انت الآن تتصفح قسم : أخبار تادلة بني ملال

في يوم دراسي.. النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالفقيه بنصالح تقيم العمل القضائي في مجال قضايا السير

هبة زووم – الفقيه بنصالح

شكل موضوع: "تقييم العمل القضائي في مجال قضايا السير" محور يوم دراسي نظمته النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح يوم الأربعاء 16 فبراير الجاري بمناسبة تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية.

وفي كلمته الافتتاحية أبرز السيد عبد الحق اشرايكي وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح سياق تنظيم هذا اللقاء الذي يروم مواصلة النقاش والتواصل والحوار بين أسرة القضاء ومختلف المتدخلين والشركاء من سلطات محلية وأمنية وقطاعات حكومية تمثل مكونات الدولة، إضافة إلى مكونات وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وذلك من أجل التقييم الجماعي لحصيلة العمل المنجز على مستوى تنزيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ومختلف التدابير المعتمدة للحد من خطورة حوادث السير وما تخلفه من انعكاسات وخيمة مادية ومالية وبشرية تعيق سير عجلة التنمية، مؤكدا على ضرورة تظافر الجهود من أجل مواجهة هاته الآفة.

ولفت السيد وكيل الملك بابتدائية الفقيه بن صالح إلى ما تلعبه النيابة العامة من أدوار في حماية الحقوق الفردية والجماعية والدفاع عن سلامة الأشخاص وأمنهم وطمأنينتهم، وضمان التطبيق الأمثل والسليم للنصوص القانونية والمراسيم التطبيقية في تكامل مع مؤسسة القضاء وباقي الشركاء والمتدخلين، داعيا إلى ضرورة مواصلة تنسيق الجهود وتنويع المبادرات، والانخراط الجماعي في هذا الورش المجتمعي الهام. 

وعرف اللقاء الذي حضره السيد اعمرو الحيلولي رئيس المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح وعدد من السادة القضاة ونواب الملك بذات المحكمة وباشا المدينة وممثلي مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي وهيئة الدفاع ببني ملال والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وعدد من فعاليات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام، (عرف) تقديم مجموعة من العروض والمداخلات تناولت بالعرض والتحليل والتقييم حصيلة تنزيل البرنامج الوطني للسلامة الطرقية ومختلف الإكراهات المطروحة أمام إنجاح هذا الورش المجتمعي الهام، والحد من حواث السير التي تخلف سنويا أرقاما مخيفة من القتلى والجرحى والمعطوبين.

وأشارت المداخلات إلى جملة من الأسباب الكامنة وراء حوادث السير المسجلة بالمنطقة، والمخالفات المرتبطة بها والتي يتداخل فيها عامل العنصر البشري بالمعطيات المادية للبني التحتية وما يرتبط بها من عوامل ومؤثرات تواجهها عناصر الضابطة القضائية المكلفة بالسير والجولان خلال عمليات المعاينة، ومنها حالة السياقة تحت تأثير الكحول وسبل الإثبات، وجنحة نقل الركاب بدون رخصة، ثم استخدام مركبة تتوفر على البطاقة الرمادية دون تحويل الملكية. 

ومن أهم الأسباب التي أشارت إليها العروض والمداخلات نذكر:

 عدم احترام علامات وإشارات المرور من طرف مستعملي الطريق، خاصة من طرف الراجلين وأصحاب الدراجات الهوائية والنارية والعربات المجرورة والمدفوعة، وعدم إلمام الأطفال والقاصرين بمباديء الاستعمال الآمن للطريق، وعدم ملاءمة السائقين للسرعة مع شروط الزمان والمكان، إضافة إلى السياقة في حالة غير طبيعية وعدم ترك مسافة الأمان، واحتلال وسوء استغلال الملك العمومي من طرف الباعة وأرباب المقاهي، وتقليص مساحة الرصيف المستعمل من طرف الراجلين، وهشاشة البنيات الطرقية وغيرها من الأسباب اللوجستية وكذا تلك المرتبطة بالشروط والمعطيات السوسيو ثقافية لمستعملي الطريق.

وأوصى المتدخلون بضرورة التحيين المستمر لمدونة السير، وملاءمة التشريعات والقوانين ذات الصلة مع معطيات الأرض وما يسجل من ملاحظات من طرف المتدخلين والسلطات المختصة. 

كما دعوا إلى اعتماد مقاربة شمولية واجتماعية واستباقية في معالجة موضوع السلامة الطرقية، وضرورة انخراط المجالس المنتخبة في النهوض بالبنى الطرقية وجوانب التشوير والإضاءة كأحد الأسباب الرئيسية في تسجيل حوادث السير.

كما لفت المشاركون في هذا اليوم الدراسي، إلى أهمية الدور الذي تلعبه المدرسة والمؤسسات التربوية والدينية والإعلامية على مستوى التوعية والتحسيس، وإلى ضرورة تنسيق وتكثيف جهود جميع المتدخلين، وتشديد الرقابة على مراكز امتحانات تسليم رخص السياقة ومراكز الفحص التقني، واعتماد الصرامة والحزم في منح الرخص، وإلغائها وسحبها في الحالات الموجبة لذلك، وتكثيف المراقبة القبلية والبعدية للسيارات والمركبات، وكذا ملاءمة العقوبات المتضمنة في مدونة السير مع درجة خطورة المخالفات المرتكبة، وتعزيز اجتهاد القضاء ودوره في ضمان تنزيل مباديء وقوانين السلامة الطرقية.

في السياق وعلى المستوى الإحصائي، بلغ عدد حواث السير المسجلة من طرف سرية الدرك الملكي بالفقيه بن صالح على مستوى المدار القروي للإقليم خلال سنة 2021 ما مجموعه 1020 حادثة سير خلفت 1702 من الضحايا بين قتيل وجريح، منها 182 حادثة على مستوى الطريق الوطنية، و 337 حادثة على مستوى الطرق الجهوية، و 138 حادثة على الطرق الإقليمية، و140 حادثة على مستوى الطرق غير المرتبة، و 223 حادثة بالمراكز الحضرية.

وقد توزعت هذه الحوادث بين 69 حادثة سير مميتة و 105 حوادث بجروح خطيرة و 846 حادثة بجروح خفيفة.

أما عدد المخالفات المسجلة من طرف مصالح الدرك الملكي بإقليم الفقيه بن صالح فقد بلغت سنة 2021 ما يناهز 31233 مخالفة بزيادة بلغت 33.63 بالمائة مقارنة مع سنة 2020 التي سجلت 23372 مخالفة.   

من جهة أخرى سجلت مصلحة حوادث السير التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح خلال سنة 2021 على مستوى المدار الحضري للمدينة 9 حوادث سير مميتة خلفت 9 قتلى، و 54 حادثة سير بجروح بليغة خلفت 64 ضحية، و 498 حادثة سير بجروح خفيفة خلفت 708 ضحية، بالإضافة إلى 44 حادثة سير بخسائر مادية فقط.