انت الآن تتصفح قسم : أخبار درعة تافيلالت

هذه انتظارات ساكنة الرشيدية من المجلس الترابي الجديد

هبة زووم - الرشيدية

بات من الواجب وبعد تنصيب المجلس الترابي الجديد  لبلدية الرشيدية أن يتحمل المنتخبون الجدد الذين حظوا بثقة ناخبي مدينة الرشيدية ، منتخبون كلهم يقظة ومرونة وثقافة وقدرة تنافسية أكثر وأخير من الماضي ، بات شبه مؤكد لدى الساكنة ، بأن المجلس الجديد سيشتغل  وفق مقاربة تشاركية، إلى جانب مختلف الشركاء، من أجل إنجاز البرنامج الانتخابي المسطر و المعلن في الحملة الانتخابية لتنزيل الأوراش التنموية  الموعودة على مستوى مدينة الرشيدية والاستجابة لتطلعات الساكنة المحلية ، حسب استجوابات  أجرتها الجريدة .

ومعلوم أن مستشارو الأحزاب الممثلة في المجلس البلدي الجديد كانوا قد أعطوا العديد من الوعود وخاصة مستشارو الحزب الحائز على المرتبة الأولى(حزب الأستقلال) الذي سطر برنامج متكامل قابل للتطبيق حسب المستشارين أنفسهم أثناء الدعاية الانتخابية ، لذا وجب الاتيان بالوعود كما قال أحد المستجوبين...

ما ذا تريد ساكنة الرشيدية من المجلس المنتخب؟

ساكنة الرشيدية تريد مجلس بلدي  منسجم  لا يقضي  مدته في الصراع، وبعض أعضائه  يرمي كرات النار في ملاعب البعض الآخر، مجلس يشتغل بروح فريق  يعزف سنفونية على نغمة واحدة  للنهوض بأوضاع المدينة ، مدينة عانت من "غدر" المسؤولين الذين فضلوا الاغتناء على البناء .

مجلس  له قائد رئيس واحد  قادر و مقتدر ، لا يتلقى التعليمات من أشخاص يعتبرون أنفسهم هم من وضعوه في هذا المكان وما هو إلا مرآة لصورتهم، يوزع الإيقاع على أعضائه الذين يعملون بروح يسودها الانسجام والتواصل والتضامن الجماعي ، لا ممارسة "عنترية " منفردة بالقرار، كما عهدت الساكنة في تدبير الشأن العام في المجالس السابقة.

ساكنة الرشيدية تريد مجلس  ببرنامج واضح ينسجم مع روح ما تم الترويج له في سياق الانتخابات، وبناء على ترتيب الأولويات الملحة لدى مجتمع يعيش تداعيات خطيرة للجائحة على الاقتصاد والمجتمع، ويكون هذا  البرنامج هو الميثاق الذي على أساسه يحاسب المجلس و مستشاريه.

الساكنة  تريد مجلس مدينة  بأدوار و مسؤوليات مضبوطة ،  يشتغل أعضاؤه مثل فريق رياضي، بسرعة وفعالية ونجاعة، واختصاصات واضحة، بدون أدوار و مهمات غير قابلة للتطبيق قد يصيبها تعثر والخلل  ، لا مجال للترضيات في المجلس الذي نريده  ، ذلك أننا عشنا مجالس  بدون اختصاصات و بدون برامج  ، أو  باختصاصات متداخلة ما  جعلهم يخفقون في مسيراتهم التنموية  تاركين المدينة تعيش زمن التخلف و التدهور... وهي المدينة التي اعتنقت صفة عاصمة أكبر اقليم  مند 1956 ، لتبقى في مؤخرة  عواصم أقاليم لم يحظو بهذه الصفة  الا في العقود الأخيرة .

كل ساكنة الرشيدية وخاصة فئة  الشباب،  التي تتفاقم  معاناته مع الواقع المرير نتيجة الفقر المتفشي في أوساطهم الناجم عن البطالة الخانقة، وانعدام مشاريع تنموية واقتصادية توفر لهم فرص العمل لانتشالهم من الضياع ومختلف الآفات الاجتماعية التي تتربص بهم بسبب الفراغ القاتل الذي يتخبطون فيه ، فئة  تعي كل الوعي بأن الرشيدية تحتاج الى تنمية مجالية حقيقية مرتبطة بالمجال الترابي الهش في عدد من الأحياء ، الناقصة التجهيز ، والغياب التا م للمجال الثقافي و الرياضي  الناقص  البنيان ، رغم وجود واحة الرياضات ، واحة غير مشرفة  للرياضة والرياضيين ، لتحايل بعض المسؤولين  في طريقة بناءها و تشييدها بالرجوع الى المبالغ المالية الضخمة أكثر 12 مليار س  المرصود لها . 

إشكالية الشغل التي تؤرق الجماعات الترابية أصبحت كذلك من الأولويات، والرشيدية جزء من هذه الاشكالية، وللوصول الى هذا وجب الانفتاح على الساكنة بشكل ديموقراطي لاستفتائها على المشاريع وتنزيلها على أرض الواقع ، و الاشتغال بجدية و روح ديموقراطية تشاركية مع المجتمع المدني الجاد و المسؤول ليكون المجلس الجديد عند حسن ظن الساكنة التي أبانت بجلاء أنها كانت تبحث عن البديل.

اشكاليات كثيرة مرتبطة بتنمية مدينة الرشيدية تنتظر المجلس المنتخب ، مدينة تعد من أقدم مدن جهة درعة تافيلالت ،وإقليم الرشيدية (تافيلالت) سابقا ، نشأ مع بزوغ استقلال المغرب أي مند 1956 و ما زات لم تنل حقها من التنمية  التي تجعلها في مصاف مدن الشمال ، مدينة و اقليم مازال "يحن" الى السنوات الأولى من الاستقلال و مازال مسؤولوه يبذرون الميزانيات في مشاريع لا تسمن و لا تغني من جوع ، مشاريع لا مردودية لها في مداخل البلدية.