أخبار الساعة

بسبب التعرض الكلي لنظارة الاوقاف بوجدة.. مطالب التحفيظ على عقارات الجماعات السلالية لعين الشواطر بإقليم فجيج تتوقف

المختار العيرج - بوعرفة

عبر سكان عين الشواطر بإقليم فجيج عن خيبة أملهم و تذمرهم على إثر توقف عملية التحديد الاداري الخاصة بعقارات الجماعات السلالية لعين الشواطر بسبب تعرض كلي لنظارة الاوقاف بوجدة .

التعرض الكلي لنظارة الأوقاف بوجدة كان مرتكزا على وثيقة حبس مؤرخة بتاريخ 25 صفر 1431 ه الموافق ليوم 10 فبراير 2010 بقسم التوثيق بالمحكمة الإبتدائية بالرشيدية، استخلصت من وثيقة حبس تحمل تاريخ 20 جانفي  1932 بالمحكمة الشرعية لكلوم بشار مسجلة لطالبها الشيخ سيدي محمد الأعرج كبير الزاوية القندوسية لفائدة جماعة الاحجاوية تقتضي بوكالتهم "على جميع مزارعهم بوادي كير...من ملقى الويدان إلى الملاح طولا و عرضا و من تفجاغت إلى شبعة اللحم إلى عش قطاية و من القبلة إلى الحدب و كذلك بلدهم بالحجوي " .

التعرض الكلي الذي جاء استنادا على هذه الوثيقة لم يضع في اعتباره كل التدابير و القرارات التي اتخذتها الدولة المغربية منذ الاستقلال و على الأخص محضر 1961 المعنون ب "تصفية قضية عين الشواطر" ففي كل جلساته بدء بالجلسة المنعقدة بقصر الشواطر يوم 11 أكتوبر 1961 و التي ترأسها السيد مولاي الطيب بن زيدان عامل اقليم قصر السوق و حضرها السيد أحمد الغزاوي الكاتب العام للاقليم و القائد مولاي العربي العلوي رئيس مركز بودنيب و القائد الصديقي الصديق رئيس ذوي منيع و مولاي المهدي أوفقير خليفة أولاد بوعنان و السيد المقري محمد قاضي بمحكمة بودنيب إلى جانب السيد حفيضي الطيب و السيد حفصي محمد و ممثلون عن كل من جماعة الشواطر و ولاد الحجوي و ذوي منيع.

و ورد في هذا المحضر بناء على الجلسة المنعقدة بعمالة قصر السوق يوم 31 أكتوبر 1961 بحضور أحمد الغزاوي الكاتب العام و القائدين المذكورين و نواب الجماعات المتنازعة ما يلي:

- نظرا لكون الأرض المتنازع عليها هي ملك لزاوية القنادسة أي ملك للدولة المغربية التي أسست على يد مولاي اسماعيل – طيب الله روحه -، الرباط المعروف بزاوية القنادسة.

- نظرا لكون هذه الملكية لا ينازع فيها منازع و يعترف بها ممثلو الاطراف المعنية بالأمر.

- نظرا لكون أولاد الحجوي يعترفون بأن أجدادهم باعوا كل نصيبهم من هذه الأرض للزاوية المذكورة في عام 1239 ه الموافق سنة 1813 تقرر على ضوء ذلك ما يلي:

- أن توزع الحكومة المغربية على يد ممثلها سعادة مولاي الطيب بن زيدان، عامل اقليم قصر السوق أقساما من  الأرض هذه بكيفية هندسية أشرف عليها مهندس المكتب الوطني للري بقصر السوق.

- أن يوضع التصميم الذي أعد بهذه المناسبة بمركز بوعنان ليكون مرجعا قاطعاً عند الحاجة.

و بالإضافة على كل ما سبق فإن هذا التعرض الكلي لناظر الأوقاف بوجدة يستدعي هذه الملاحظات:

- حدود العقار موضوع التعرض يشمل أراضي توجد بالتراب الجزائري، كما يتضمن تحديدات لا تدخل في إطار الوثيقة الحبسية، بالاضافة إلى أن الافراد المحبس عليهم و هم ولاد حجاوى هم أنفسهم أعضاء الجماعة السلالية و كانوا طرفا موافقا و مزكيا لكل القرارات التي اتخذت في محضر 1961.

- تعرض ناظر الأوقاف جاء بعد لقاءات مضنية و متواصلة بين الجماعات السلالية أسفرت عن تفاهمات توجت بتوقيع مجموعة من المحاضر ارتاح لها السكان و المسؤولون على حد سواء.

اعتمد التعرض الكلي على وثيقة حبسية لزاوية لم تعد تربطها بالمغرب روابط كما كان عليه الحال في السابق، و أغفل محضر 1961 الذي أشرفت عليه نخبة من ألمع رجال الادارة الترابية في مرحلة هامة من بناء الدولة المغربية  و كان نسخا لقرارات زاوية بينت الظروف أن ولاءها لم يكن للمغرب و ثوابته .

إن من شأن تأخير التحديد الاداري أن يترتب عليه حرمان السكان من الإستفادة من مساعدات الدولة في مجال المغرب الاخضر وهو ما قد يفتح جبهة قضائية مع وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية.

و في الأخير و بعد كل هذه التوضيحات و البيانات التي قد تغيب جزئيا أو كليا على السيد ناظر الأوقاف المحترم، تلتمس الجماعات السلالية من سيادته سحب تعرضه لانطلاق مشاريع و أوراش تنموية تحتاج لها الساكنة في هذه المنطقة النائية و الحدودية.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية