أخبار الساعة

المحمدية: مديرية الأمن تخلق خلية 'مكافحة العصابات' بعدما إلتجأ سياسيو المدينة للبلطجة لفرض أمر الواقع

هبة زووم ـ محمد خطاري
عادت موجة الاعتداءات بالمحمدية لتأكل الأخضر واليابس، فيوميا نسمع هنا وهناك اعتداءات تطال البلاد والعباد، فهذا أمني حاول تطبيق القانون فتعرض للضرب المبرح على يد جانح، وهذا شاب حاول بوسائله الافتراضية التعبير عن رؤاه وأفكاره مهما كانت، ما جعله هدفا لاعتداء جسدي من طرف رئيس جماعة المحمدية وآخرون، وهذا مستثمر يحاول التطاول على أرض الغير بمؤازرة من مؤسسات إدارية دون سند أو قانون، وهذه مدينة بأكملها تتعرض للضرب من تحت الحزام، ما جعل ماضيها أفضل بكثير من حاضرها..

العودة إلى حياة الغابة بالمحمدية أو الخضوع لشريعة الغاب، عبارتان يكثر استخدامهما للدلالة على ممارساتٍ وسلوكيات توصف بأنها وحشية، مما اضطرت المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني إلى خلق خلايا بمدينة المحمدية تحت مسمى "مكافحة العصابات"، لكن عن أي عصابات نتحدث؟

السؤال الأخير لم يأتي عبثا، على اعتبار أن العصابات لم تعد تقتصر على الجانحين، الذين في غالبية الأحيان يتشكلون من الطبقات المسحوقة، بل امتد إلى بعض ما يزعم أنهم أعيان أو مسؤولو الوطن، الذين قد يشتغلون فرادى أو يشكلون تنظيمات تختلف مسمياتها.

ما سلف ذكره، ليس التصور الوحيد للغابة، فثمة تصورٍ آخر ربما يجوز القول إنه أكثر عمقا، وكان في بدايته جزءا من رؤية فلسفية للطبيعة البشرية، عندما فرض الرجل القوي بالمدينة فوضى الغلبة فيها للأقوى وهيمنتهم على الأضعف.

علينا أن ننتبه لخطر ضياع بوصلة الأمل وأن نقدم لجيل الحاضر والقادم نموذجا لقيم الديموقراطية والشفافية تحت مظلة الإدراك بأن العنف وحده لا يكفي لصنع وطن اليوم والغد وبلوغ المقاصد، لكن بشيوع قيم التسامح والتآزر وتكافئ الفرص وجعل المواطنين سواسية أمام القانون لن يكون هناك مكان لليأس والإحباط!

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية