أخبار الساعة

باشا البروج الجديد يبيع الملك العمومي بالتقسيط المريح

هبة زووم - سطات

تعرف مدينة البروج فوضى وتسيب لا مثيل لهما في الترامي واحتلال الملك العمومي منذ تعيين الباشا الجديد، حتى صار التنافس على من يحتل أو يستولي على أكبر مساحة ممكنة من هذا الملك، فأينما وليت وجهك بالمدينة يقع نظرك على الاستغلال الفاحش و الصارخ للملك العمومي.

إنها فوضى عارمة بجل أزقة و شوارع عاصمة بني مسكين، ظاهرة أصبحت مستفحلة بشكل خطير بهذه المدينة المنكوبة و مهملة حتى من أبنائها الموجودين في المجالس المنتخبة بمختلف تسمياتها. ولم يستطع احد التصدي لها حتى المجلس البلدي.

الباشا الجديد أعطى إشارات سلبية في حماية الملك العمومي من ترامي الغير واستغلاله بشكل فاحش و خطير من قبل أصحاب المقاهي و الدكاكين و العربات المدفوعة باليد و الباعة المتجولين، وأعوان السلطة دخلوا على الخط ووضعو ضرائبهم الخاصة ما بين اليومية والأسبوعية لجمعها من هؤلاء المحتلين.

فعلى ما يبدو المجلس و رئيسه قد قدموا استقالتهم من محاربة هذه الظاهرة التي تسئ إلى رونق و جمال المدينة ، فالملك العمومي صار محتلا بعموم المدينة، و لم يبق للراجلين سوى المشي جنبا إلى جنب في طريق السيارات و الشاحنات و العربات و الدراجات معرضين بذلك أنفسهم للخطر.

فالأمر لم يعد يتوقف على الاستيلاء و احتلال الأرصفة، فهذا قد تم تجاوزه، و أصبح التنافس على احتلال الشارع العام، حيث أصبح المارة والسيارات يمشون جنبا إلى جنب مما أصبح يشكل خطرا على حياتهم،  لأنه لم يعد ممكنا للمارة أن يمشون على الأرصفة، بعد أن أصبحت محتلة ضدا على القانون وبطريقة فوضوية. 

فإذا كان المشرع المغربي يبيح الاستعمال الخاص للملك العام، فإنه قد وضع لذلك قيودا وضوابط نظرا لما قد ينطوي عليه ذلك الاستعمال من مخاطر وخصوصا حرمان المستعملين الأصليين من حق الانتفاع (كمضايقة المارة ومنعهم من حقهم المشروع من السير في الأماكن الآمنة في حالة وضع طاولات وكراسي المقاهي على الرصيف أو احتلاله بأي طريقة كانت. فإن الراغبين في إشغال الملك العمومي لابد وأن يخضعوا لمجموعة من القواعد حددها ظهير 1918، ذلك أن هذا الاستعمال الخاص لا يعتبر حرا ولا مجانيا ولا دائما.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية