أخبار الساعة

المستشفى الحكومي مولاي اعلي الشريف بالرشيدية ''طريح الفراش''

عبد الفتاح مصطفى - الرشيدية

يشهد المستشفى  الحكومي مولاي اعلي الشريف هجرة الأطباء والكفاءات وانتشار الفساد وانعدام التطور وتلكؤ المسؤولين المحليين و الجهويين عن ممارسة دوره في التغطية الصحية لأزيد من 100 ألف ساكن.

ويعيش ذات المستشفى واقعا صعبا نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تلقي بظلالها على ساكنة الإقليم والجهة ومن الافتقار الى الموارد البشرية و شح الأدوية ...رغم افتتاح الجناح الجديد الذي تم تدشينه مؤخرا من طرف الوزير الوصي على القطاع.. وضع جسده بلاغ النقابة الوطنية لقطاع الصحة بالرشيدية، وفنده كذلك أطباء و ممرضون يعملون بالمستشفى ذاته.

ويأبي واقع المستشفى الجهوي مولاي اعلي الشريف بالرشيدية المعول عليه في جميع التدخلات الطبية بالإقليم و بالجهة كذلك، الا أن يسير في الاتجاه المعاكس مؤشرا بقوة على انتكاس قوي وجلي يمس مجمل الجوانب الادارية والخدماتية، وهذا راجع بالأساس الى عدة عوامل حسب بلاغ للنقابة الوطنية للصحة الصادر عن المكتب الجهوي بالرشيدية يوم 25/11/22.

البلاغ الذي توصلت الجريدة بنسخة منه، شبه القطاع الصحي بالجهة بضيعة في غياب أي استراتيجية واضحة المعالم و ارادة حقيقية للإصلاح وتطوير سبل العمل للنهوض بالخدمات الصحية، اعتماد الزبونية و المحسوبية والارتجالية في اتخاذ القرارات، مظاهر التسيب و تعنت الادارة المحلية ورفضها معالجة كل الخروقات، مديرية جهوية تتخصص في تجميل الاختلالات و تزكية الفساد، مركبات جراحية مشلولة وأقسام الانعاش مهددة بالإغلاق، التواطئي مع بعض الأطراف في توزيع كعكعة الريع الاداري، ادارة تنتهك الحقوق وتغتصب المكتسبات، خصاص مهول في الأطر الصحية...

أمام هذه الاختلالات و الانزلاقات الصحية الخطيرة، وبما أن المغرب يسير نحو سكة التغيير و الاصلاح ، يطالب نقابيو الجهة بفتح تحقيق عاجل في الملفات المطروحة لدى التنسقية الجهوية للتفتيش وكذا الخروقات المالية و الادارية التي أفرزت تذمرا و احتقانا غير مسبوقين في صفوف الشغيلة الصحية وجعلت المستشفى الجهوي بؤرة سوداء في قطاع الصحة عامة وبالجهة على وجه الخصوص.

الصورة الإيجابية التي انطلق بها مستشفى مولاي اعلي الشريف  في العقود الأخيرة، آخذة بالتراجع بفعل عوامل عدة بما فيها فشل الإدارات ورفض الأطباء الاستقرار  وتلكؤ الدولة في ممارسة دورها، فضلاً عن ارتفاع الكثافة السكانية و استقباله لمرضى الجهة بفعل النقص الحاصل في مستشفيات و مراكز الصحة الجهة.

من جانبه اعتبر أحد الأطباء العاملين بالمستشفى نفسه (م.أ)، أن أي شخص مهما كان تموقعه بهذا الإقليم المعزول جغرافيا تطلبت حالته لا قدر الله غرفة انعاش ، لا منقد له الا الله ، ثم طاقات المستشفى العسكري الى حين ايجاد حل مستعجل، مضيفا: وحين نتكلم أو نحتج فلعلمنا اليقين أن هناك من يدمر القطاع من الداخل خدمة لأجندات شخصية من قبيل: لا تطلبوا أطباء التخدير اضافيين حتى لا يضايقوننا بالمصحات الخاصة و يقل مدخولنا..

مع كل هذا نتمنى من مسيري البلاد أن يقتنعوا بالنهوض بهذا القطاع الحيوي، لأنه بدون مستشفى جاهز و متكامل الأضلاع لا مجال للعلاجات الصحية الناجعة تستفيد منها الساكنة المهمشة و المقهورة... وأي وباء أو مرض خطير لا قدر الله قد يعصف بكل الانجازات  في هذا المجال.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية