أخبار الساعة

مراكش: المنصوري تبيع الوهم للمراكشيين وتقدّم الهدايا للوبي العقار بدعم من الوالي

هبة زووم ـ محمد خطاري
المواطن المراكشي البسيط لا تخطئ عينيه كون ملامح المدينة أصبحت شاحبة أعينها جاحظة يرتسم الأسى ببشاعة على ملامحها (…) مراكش الوديعة، الجميلة، الهادئة واليتيمة لا تستطيع نزع لبوس الحداد وهو أمر واقع، لا يختلف حوله إثنان، المستفيد من مقدراتها يقر بأنها في حداد، وخائب الرجا من لم تسعفه ظروفه للاستفادة يقول أيضا بأنها في حالة حداد.

انطلق من مدة تسابق محموم لعدد من النافذين ولوبي العقار وبعض المتواطئين من المسؤولين بحثا عن الأنفال بعدما تناهى إلى مسامعهم أن العمدة المنصوري رجعت سالمة غانمة وسط حشد من المجتهدين في قراءة فنجان مستقبل توسع مدينة مراكش.

كإعلاميين لدينا غيرة على مدينتنا حين نشاهد ساعة الزمن متوقفة بمدينتنا، لا مشاريع ولا برامج، اللهم ترقيع ما يمكن ترقيعه في أفق انقضاء الخمس سنوات الذهبية من عمر ولاية التدبير، نطرح السؤال تلو السؤال، أليس مدبر الشأن المحلي هو مرآة لتوجه مجتمعنا المحلي وإرادته النزيهة أو غير النزيهة.

مراكش المعطاء الصبورة، التي اغتنى منها مدبروا الشأن العام ومن هم على شاكلتهم، بحيث راكموا المكاسب والغنائم والأعطية والنفوذ، فأين هم اليوم منك وأنت تحتضرين بصمت وجلد تحسدين عليه، هل ما زالوا يحاولون بنفس النهج والنمط استنزاف ما تبقى من رحيق شهدك، كأنهم يظنون أن مواطني الأمس هم نفس مواطني اليوم، دائمي الخنوع والانبطاح، ما يعتبر تشجيعا ماديا ومعنويا منا للوبي العقار في تنطعهم على القانون.

مراكش، لك الحق أن تحزني، وتتوشحي بالسواد ما دام الفضلاء من أبنائك يستمرون في الصمت، يستمرون في التطبيع مع الواقع، يستمرون في الاكتفاء بلعن الظلمة التي تخيم على سمائك، يستمرون في تزكية البشاعة والقبح، مادام ذوو النوايا الحسنة من أبنائك مختلفون حول مداخل الإصلاح ومخرجات الحلول، ما دامت نخبك تتسابق للدوس على القانون لتحقيق المكاسب تحت يافطة شعارات رنانة المواطنة وتشجيع الاستثمار.

مراكش ، لا تستحقين كل هذا العبث الذي يحيط بك نتيجة البحث عن شهد العسل، حولت العمدة ومعها الوالي قسي لحلو منازلهم إلى فضاءات لاستقبال ضيوف يتدارسون على نار هادئة كيفية طهي ولائم التعمير، في حين سال لعاب البعض على المساحات الخضراء التي ينتظر أن تشهد مشاريعهم العقارية لناطحات السحاب الاقتصادية في أفق.

العمدة رفقة الوالي ومجموعة من أصحاب "الدق والسكات" الذي يتربصون بعاصمة سبعة رجال، لكن لحسن الحظ فالتاريخ يخبرنا بأن الليل مهما طالت حلكته يزيحه صبح أنيق، وحتى لو عجزنا اليوم على أن نمنحك ما تستحقين، فلا بد من يوم يزحف لنصرتك فرسانك الحقيقيون ممن يعتبرون بأن قوتك من قوتهم، وتألقك من تألقهم، وجمالك من جمالهم، وعظمتك من عظمتهم..

 

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية