أخبار الساعة

الدارالبيضاء: رائحة البخور الصادرة من 'المجامر' بمكاتب مقر ولاية الدارالبيضاء تزايدت منذ انتخاب العمدة الرميلي

هبة زووم – محمد خطاري

انتعشت رائحة البخور الصادرة من "المجامر" بمقر ولاية الدارالبيضاء، وتساءل مرتفقوا هذا المرفق العمومي عن سر تواجد إحدى الشوافات بمكتب السيدة الأولى، إذ لا تفارقها نهائيا خصوصا في الفترة المسائية.

سوق الشعوذة بمقر ولاية الدارالبيضاء انتعش مند وصول العمدة الرميلي لسدة الحكم، حيث اضطر عدد من الساسة المصابين بهوس مناصب المسؤولية إلى التردد على أوكار العرافات "الشوافات" وكذا زيارة مقرات "أضرحة" ما يقال عنهم أولياء الله الصالحين المنتشرين بالعشرات في مختلف ربوع العاصمة الاقتصادية، حيث أن غاية هؤلاء إما طلب العون لكف يد السلطات التي تلاحقهم عادة بتهم الفساد المالي والإداري أو تطويع معارضيهم، وإما رد كيد المتربصين والمنافسين لهم.

تردد إحدى الشوافات على مكتب السيدة الأولى بالمجلس، ما يرجح لجوئها لها لدرء خيبات الأمل والهزائم التي توالت عليها بعدما تخلى عنها أصدقاء الأمس، وأملا في جلب الحظ له لاستمالة منتخبين جدد لمؤازرتها.

سيدة الدار البيضاء الأولى ليست الوحيدة التي تلجأ للدجل، بل عمد أحد نوابها إلى الاستعانة بالفقيه الملقب بالسوسي لمحاربة المتربصين به.

إن مختلف الأديان السماوية تنظر للسحر باعتباره تطاولا على الله وتحدياً لمقدرته، لأنه يدفع باختراق النظام الكوني الذي خلقه الله، ويستعين بالشيطان وبالجن المتمردين على الله، وتردد بعض الساسة على الكهنة والدجالين لن يغير الواقع والتاريخ السياسي لكل منهم، فكل واحد منهم معروف برقصته.

إنّ للسياسة سحرا خاصا، وما يزعم عنهم النخب السياسية وإن كانوا بالفعل ليسوا سحرة ولا يمتلكون العصا السحرية، فإنه من المؤكد أخلاقيا أن لا يقدموا الوعود المعسولة التي يعجزون على تحقيقها ميدانيا، بل على الأقل أن يكون لهم ضمير من المسؤولية المهنية والاحترام من جهة ومالكين في جعبتهم زادا من المعرفة والثقافة قد توفر لهم الحلول والبدائل لملامسة تطلعات الناخبين من جهة ثانية، وهو ما يتجاهله قصدا بعض منتخبينا بمجلس مدينة الدارالبيضاء الذين يريدون الامتيازات دون أن يبتكروا للمواطنين الحد الأدنى من الحلول.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية