أخبار الساعة

بعد اعتقال مديرة مركز حماية الطفولة بمراكش.. هيئة حقوقية تطالب الوزارة الوصية بتحمل مسؤوليتها وتعميق البحث لكشف باقي المتورطين

هبة زووم ـ مراكش
قرر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش إيداع مديرة مركز حماية الطفولة بمراكش بالسجن المحلي لوداية في إطار الاعتقال الاحتياطي، وذلك على خلفية متابعتها وبناء على ما أفضت إليه التحقيقات التي باشرتها الشرطة القضائية.

ويأتي هذا  هذا القرار بعد أن أصدرت الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان بخصوص ما يعرفه المركز من تجاوزات وممارسات مخالفة للقانون في حق المستفيدات، بلاغا بتاريخ 22 أكتوبر 2022 والذي على إثره وبناء على الشكاية التي وضعتها إحدى المستخدمات سابقا بالمركز، التي قامت بتوجيه طلب مؤازرة للهيئة.

وكان قد بلغ إلى علم الهيئة أن المركز عرف أعمال شغب من طرف بعض المستفيدات احتجاجا على الأوضاع التي يعشنها بالمركز، وهو الأمر الذي ترفضه الهيئة لان ممتلكات المركز وأجهزته وكل ما يحتويه هو ملك عمومي وموضوع رهن إشارة المستفيدات.

واعتبرت الهيئة الحقوقية، في بلاغ لها، على أن هؤلاء المستفيدات هن في حقيقة الأمر الحلقة الأضعف داخل مركز مورس عليهن فيه شتى أنواع القمع والاضطهاد النفسي والجسدي، ورغم أن الفعل الذي قمن به هو فعل غير مقبول، فان مسؤولية ما وقع تتحمله الوزارة الوصية على المركز التي لم ترصد حقيقة ما يجري داخل المركز وبالتالي كانت هؤلاء المستفيدات تحت رحمة من لا يرحم،

وشددت الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، في ذات البلاغ، على أن مراكز حماية الطفولة هي مؤسسات تحتضن القاصرين و القاصرات الذين هم في وضعية تماس مع العدالة، الأمر الذي يستلزم إشراف إداري و تربوي ذو بعد اجتماعي، كفيل بإصلاح هاته الفئة  وإعادة تأهيلها مع مراعاة خصوصيتها، فالأولى أن تشرف على هاته المراكز على غرار المراكز الاجتماعية وزارة التضامن و الإدماج الاجتماعي و الأسرة و أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الوضع، وليس قطاع الشباب التابع لوزارة الشباب و الثقافة و التواصل.

وإذ تؤكد الهيئة على ثقتها التامة في عدالة القضاء وضرورة معاقبة كل من ثبت تورطه في التجاوزات والممارسات المخالفة للقانون واللاأخلاقية التي مورست في حق المستفيدات بمركز حماية الطفولة بمراكش، وفي إطار مواكبتنا المستمرة عن كثب لمجريات هذا الملف فان

وفي هذا السياق، وبعد تأكيدها على ثقتها التامة في القضاء، فقد أعلنت الهيئة المذكورة على أنها تحتفظ بحقها في الانتصاب كطرف مدني و أنها ستتابع مجريات الملف، حيث طالبت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بتحمل مسؤوليتها المباشرة على ما آلت إليه أوضاع المركز و مراكز اخرى، والمباشرة بتصحيحها عبر اتخاذ قرارات مسؤولة وصائبة تصب في مصلحة المستفيداتز

وفي الأخير، دعت النيابة العامة إلى تعميق البحث القضائي وتقديم كل من ثبت تورطه في تعنيف أو القيام بممارسات مخالفة للقانون في حق المستفيدات بالمركز إلى العدالة.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية