أخبار الساعة

لا مشاركة مغربية في القمة العربية بالجزائر إن لم تفتح الحدود الجوية

المختار العيرج – الرباط

يبدو أن الشروط التي وضعتها جامعة الدول العربية لتلتئم القمة بالجزائر كانت ناقصة، و هذا النقصان قد يكون التفافا غير بريء على رسم خريطة الدول العربية، ففي الغالب سيلجأ البلد المضيف لوضع خارطة شاملة للوطن العربي بدون حدود بين أقطاره، و هو ما يمكن اعتباره رفع حرج عن الجزائر، و النقصان يعني كذلك، و هذا هو الأهم، الحفاظ على الحدود الجوية مغلوقة بين المغرب و الجزائر و هو ما يعني عرقلة انتقال الوفد المغربي للمشاركة في المؤتمر العربي، و هي رغبة جزائرية غير معلنة.

تسعى الجزائر منذ عقود لمحاصرة المغرب، و ابعاده عن محيطه العربي و الافريقي ليخلو لها الجو و تستفرد بالقرارات التي تخدم أجندتها الاقصائية، تجلى ذلك لما غاب المغرب عن تأسيس الاتحاد الافريقي لتقحم الجزائر البوليزاريو كعضو مؤسس، و في هذا المؤتمر و بسبب مكانة المغرب داخل جامعة الدول العربية، و ما يعنيه حضوره من تهميش قيادة البلد المضيف نفسها، تسعى الجزائر بكل الطرق لابعاد المغرب و تراهن في هذا الظرف على الحدود الجوية المغلوقة.

وفرضت جامعة الدول العربية على الجزائر توجيه دعوة للجميع و على قدم المساواة، فحضر عبد الرشيد طبي إلى الرباط مخترقا الحدود التي أغلقتها بلاده و منعت على الطائرات عبورها باتجاه المغرب، و بعد قضاء حاجتها عادت حليمة إلى عادتها القديمة، فبعد عودة الطائرة الرئاسية الجزائرية إلى مطار بوفاريك تغلق الجزائر مجددا حدودها ليطرح السؤال على جامعة الدول العربية كيف سيشارك المغرب في مؤتمر لم الشمل العربي و الحدود مقفلة؟

لحد الساعة لم تخرج جامعة الدول العربية عن صمتها حول هذا الاشكال، فهل تتوفر الشروط في حدودها الدنيا لنجاح هذا المؤتمر أم أن كل المؤشرات تدل على أن الولادة عسيرة و المولود إن كتب له أن يرى النور فلن يكون مكتمل الأوصاف.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية