أخبار الساعة

في ظل العولمة.. القرض الفلاحي يختار تطبيقات لا تعمل وأطر غير فعالة في زمن مديرة للموارد البشرية تضع ''المولاة قبل الكفاءات''

هبة زووم ـ محمد أمين
من المعروف عالميا أن "الزبون ملك" أينما حل أو على الأقل يعامل كزبون له كرامة.. إلا في بعض الوكالات البنكية التابعة للقرض الفلاحي كوكالة قصبة تادلة، حيث الخدمات متدنية والعاملون أخر همهم يكون هو الزبون، خصوصا في الخدمات الالكترونية.

في ظل العولمة والرقمنة، والتي أصبحت أمرا وقعا مع تفشي وباء كورونا، تجد القرض الفلاحي لا يزال يعيش العصر العجري في هذا المجال، حيث يعمل مستخدمو القرض الفلاحي عندما تلج إلى إحدى وكالاتهم لفتح حساب على فرض تطبيقات، يقولون أنها ستهل مأمورية الزبون وتجعل حضوره غير ضروريا، مقابل عمولات تقتطع من حساب العميل طبعا.

الغريب في الأمر أن التطبيق الخاص بحساب القرض الفلاحي عندما تحمله على هاتفك تجده جد معقد، ويصعب حتى على الراسخين في العلم العمل به، فما بالك بعميل عادي، والأغرب في الأمر أنه عندما تذهب إلى إحدى وكالات القرض الفلاحي لاستوضاح أمر عمله، تجدهم أكثر جهلا منك في هذه الأمور، ويشهرون أمامك ورقة ضعف التكوين في هكذا مستجدات، وكأن لسان حالهم يقول: "هذا ماك الحوت شربو ولا موت".

والأغرب من هذا وذاك، أن التطبيق الأول "كام بانك" الذي تم تنزيله على هاتفك أصبح خارج الخدمة دون سابق إنذار، وعند الاتصال هاتفيا بوكالتك يظل الهاتف يرن دون مجيب لعدة أيام، وعند محاولتك الاتصال بالرقم الهاتفي الموضوع رهن الزبائن بالتطبيق المذكور (0537217234) يبقى الهاتف يرن دائما بدون مجيب، وكأن العميل قد تعاقد مع شركة وهمية، أول همها وآخره بيع الوهم لزبائنها وتركهم لحالهم.

وعند استفسار إحدى الوكالات بالرباط، أكد لنا أن التطبيق الأول لم يعد عمليا، حيث تم اعتماد تطبيقين جديدين، الأول تحت مسمى "بنك أو" والثاني تحت مسمى "بزطامي أو"، ليبقى العميل في داخل دوامة التعامل مع هذه التطبيقات وتفعيلها من جديد بهاتفه، الشيء الذي يبقى مستعصيا في ظل عدم تجاوب موظفي وكالات القرض الفلاحي مع زبائنهم، ليعود العميل إلى المربع الأول.

وفي حديث هاتفي مع مصدر نقابي، أرجع ما يحدث من تراجع في خدمات مجموعة القرض الفلاحي مرده إلى التعيينات التي فرضتها مديرة الموارد البشرية بالمجموعة، والتي يحلو للبعض تسميتها بالمرأة الحديدية، والتي تقوم بفرض الأمر الواقع على مجموعة من الموظفين الغير الموالين لها، حيث قامت بابعاد الكفاءات وتعيين الموالين لها في مناصب المسؤولية.

وأضاف، ذات المصدر، أن طريقة تسيير المديرة دفعت وستدفع بكفاءات القرض الفلاحي إلى مغادرة المجموعة إلى فضاءات أرحب وتؤمن بالكفاءة، رافضين أن تسير الأمور بالمجموعة بمنطق التملق أو "لحيس الكبا".

ليبقى السؤال الذي يتداوله العارفون بخبايا الأمور بهذا البنك، هل سيتمكن المدير العام الجديد، بما عرف عليه من انضباط في العمل، وهو القادم من دهاليز الداخلية التي يؤمن رجالاتها بالعمل والكفاءة، من تغيير الأمور داخل مجموعة القرض الفلاحي، والتي كانت ترفع، في ظل الإدارة السابقة، شعار "فلوس الفلاحين يأكلهم زعطوط"؟

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية