أخبار الساعة

في أخطر حدث عرفته جهة درعة تافيلالت بين آيت عطا وآيت سغروشن: القبيلة وسلطة الوصاية

يوسف عمروي ـ الرشيدية
ان واجب المسؤولية من موقعنا كنائب سلالي من ايت عطا الرتب و ما توفر لدينا و ورثناه من جدنا من معلومات بحكم منصبه كنائب الاراضي العاصية او الجموع حاليا و ما يمليه الضمير و تبرئة الذمة و واجب اطلاع الرأيين المحلي و الوطني بما يدور بدائرة الرشدية على وجه التخصيص، نخوض في أخطر حدث عرفته جهة درعة تافيلالت بين آيت عطا وآيت سغروشن يحمل في طياته الاخطاء القاتلة والمنذرة بمأساة لا نهاية لها نظرا لامتداد القبيلتين، ويبدو من الوهلة الأولى أن سلطة الوصاية تعمدت أو سمحت باعتماد تحديدات في تراب آيت عطا الرتب والطاوس وآيت سغروشن لفائدة الأغيار (جماعات محلية غير سلالية) غير منتمية لقبائل آيت عطا و آيت سغروشن في ملكية أراضي الرعي الخاصة بالقبيلتين كما هو الشأن في كل من تماسنت  آيت عطا الرتب وآيت خليفة واكونان الاسم الجديد لامنير ايت حمو في تراب ايت سغروشن (للإشارة فجبل اكونان هو الجبل المتواجد بتراب ايت عطا جنوب امنير ايت حموا الذي تم تحديده تحت مسمى اكونان لغرض لا يعلمه إلا طالبي التحديد) و ويدان الخيل الاسم الجديد لـ(تقدام ن ايسان) والمطرحيين الإسم الجديد لـ (إفرض أمجوض) طبعا تغير اسم الملك يرافقه تغيير مالك الارض !! كل هذه المجالات الجغرافية تم تمليكها جزئيا أو كليا  لجماعات محلية مثلا:

ـ إكونان (امنير ايت حموا مجال الرعي الخاص بايت سغروشن) لفائدة شرفاء مدغرة (ثلاثون ألف هكتار او اكثر) وهي جماعة محلية و الذي يتواجد بالضفة اليمنى لواد زيز ،الجبل الذي احتمى به المقاومين ضد الغزاة الفرنسيين في معركة الرجل (مسكي) و قد تجاوزت سلطة الوصاية في ذلك جميع القوانين المؤطرة لأراضي الجموع و قانون انتقال الملكية الذي يمنع الجماعات المحلية بأن تتخطى الحواجز الطبيعية كأن تدعي ملكية أراضي في ضفة الوادي المقابلة لمحل تواجدها ما لم تكن جماعة اصلية ممتدة.

ـ تماسنت و المجالات المجاورة التي تم تقسيمها إلى خمسة مجالات:

ـ تماسنت 1 (ما يقارب عشرة آلاف هكتار) في ملكية آيت خليفة تم تحديدها قبل الاستقلال.
ـ تماسنت 2  (ما يقارب عشرون ألف هكتار)في ملكية شرفاء امضغرة.
ـ المراير و أزرارد (سبعون ألف هكتار)و في ملكية شرفاء و قبالة و عرب زاوية اوفوس.
ـ زرزف (ثلاثون ألف هكتار) جماعة محلية بالدويرة شرفاء و قبالة وعرب الصباح.
ـ حفرة الحاسي الاسم الجديد لاحبوش نزاويت (ما يقارب عشرين الف هكتار) الضفة اليمنى لوادي زيز.

وتقدر المساحة الاجمالية للأراضي المستولى عليها دون وجه حق و تم تحديدها في تراب آيت عطا الرتب و الطاوس و آيت سغروشن  لفائدة الأغيار (جماعات محلية غير سلالية تمتهن الفلاحة على ضفاف الاودية و تسكن بعض الزوايا)  من مجموع التحديدات الواقعة بدائرة الرشيدية وحدها دون احتساب دائرتي أرفود و الريصاني ب 150000 مائة و خمسون ألف هكتار !!!! و قد ورثوا كلالة القبيلتين تحت أنظار سلطة الوصاية الضامن لحقوق الجماعات السلالية.

2. النزاع أو واجهة النزاع!!

ما يجب أن يتفطن إليه آيت عطا و آيت شغروشن هو أن الأرض تم تمليكها من طرف سلطة الوصاية بالجهة منذ عقد او ما يقل من الزمن بالرشيدية لطرف ثالث (الضمير المستتر ) و الذي يملك شهادة الملكية تم استصدارها من المحافظة و أكد المحافظ أن الأرض لا نزاع فيها و ما عملية الدفع بالقبيلتين إلى التصادم إلا محاولة المتورطين الهروب إلى الأمام ذلك بعد أن حوصروا (المتورطون في تمليك أراضي القبيلتين للغير) قانونيا بدا لهم اللجوء إلى صدام الثيران  حتى يوقفوا تنفيذ القوانين تحت طائلة حفظ الأمن.

3. اطراف النزاع:

ايت موسى: رحل يجوبون المنطقة لكن ليس لهم مقام أي انهم لم يستقروا بالمنطقة المتنازع عليها فهم يتنقلون بين مراعي ايت خليفة(ايت سغروشن) و ايت عطا و ايت ازدك التي تستقر بالمنطقة و هدا التنقل اسقط عنهم وفق اجراءت سلطة الوصاية او من يمثلها الحق في المراعي التي تجوبها بجبل ايت احمو قرب مسكي و جبل تعرابت و شبكة امرورد  و كرت لعسل الحدود الطبيعية بين ايت عطا الرتب و ايت ازدك كيرو ايت عطا الطاوس.

ايت عطا: و هما قسمان ايت عطا الطاوس او ايت عطا كير و المستفدين بحكم التواجد الفعلي في الارض و ايت عطا الرتب حالهم حال ايت موسى لاستقرارهم بواد زيز و هجرهم مراعيهم مما شجع شرفاء امضغرة و ساكنة زاوية اوفوس و قصر الدويرة و ساكنة قصر بودنيب تحت انظار و اشراف سلطة الوصاية للترامي و تحديد جل الاراضي لفائدتهم في غياب اصحاب الحق او إقصائهم و عدم اعتماد طلباتهم و تعرضاتهم التي تم ايداعها لدى سلطة الوصاية مند 1997.

الجماعة المحلية ببودنيب : الرابح من صراع الثيران مجازا و وصفا للصراع و ليس لأطرفه و التي نكن لها واجب التقدير و الاحترام و المثبت في المحافظة مالكا جزئي او كلي لبعض التحديدات في تجاوز صارخ لقانون ارضي الجموع لكون هده الجماعة غير اصلية حسب القوانين المنظمة و لوجود حاجز طبيعي بينها و بين الارض المتنازع عليها المتمثل في واد كير الحدود الطبيعية بين ايت ياف المان و من ولاهم و ايت عطا و من ولاهم و ايت سغروشن و من ولاهم .

4. معطيات جغرافية لمجال تواجد الملك المتنازع عليه

ـ الموقع : الضفة اليمنى لواد كير الحدود الطبيعية ما بين آيت ازدك كير و آيت سغروشن و آيت عطا و يتواجد آيت عطا في الضفة اليمنى (آيت عطا الرتب و آيت عطا الطاوس بوذنيب)و بعض اعشاش الرحل من ايت موسى وايت اخليفة الذين تم طردهم من اراضيهم بعد توزيعها على المسثثمرين أي أن المجال المتنازع عليه بين القبيلتين يوجد في مجال آيت عطا خلف الحدود الطبيعية لواد كير و جبل تعرابت و شبكة تعرابت و شمال شبكة امرورد.

ـ المساحة: يحتوي المجال اللذي يوجد به الملك المتنازع عليه ما يناهز (خمسون ألف هكتار) و يحتوي على المواقع التالية:

ــ ويدان الخيل (تقدام نيسان) و إفرض أمجوض و واد الصفا و أبوقال بوتيشيت او اغلال و غدير التبريدية  واد بوتيشت  وادي تزمورين وادي بوافردا وادي المطرحين و ما سمي ببرج ايت موسى وهناك اسماء اخرى لنفس المكان ماهو الا نقطة من فيض مقارنتا مع المواقع الجغرافية الاخرى. وهي مجال خاص بالرعي لايت عطا الطاوس و ايت عطا الرتب و ايت سغروشن و دللك حسب العرف الذي يعتمد اتجاه مياه الوديان و مصباتها على سبيل المثال فويدان الخيل من ملكية ايت عطا الطاوس لان مياهه تتجه نحو الطاوس و هدا العرف هو المعتمد في الحدود بين فخدات القبيلة الواحدة و تم اعتمادها في التحديدات مع بعض التجاوزات لان طالبي التحديد لا يعرفون حدود الاراضي المراد تحديدها وليسوا من الجماعات الاصلية التي كانت تمتهن الرعي فهدا المجال و اقد ادرج ممثلي ايت عطا جميع الخروقات في الشكاية المقدمة للسيد وزير الداخلية و التي احيلت على السيد الوالي فانتظار ما ستؤول ايه و الاجراءت التي سوف تتخدها من اجل حلحلت المشكل بالسبل القانونية بعيدا كل التصرفات القروسطية التي يريد البعض ان يجر المنطقة اليها حتى يتسنى لهم العبث بممتلكات السلاليين.

5. الاراضي التابعة لايت سغروشن بدائرة الرشدية

و قد اضافنا هدة الفقرة لأهميتها و لكون دائرة الرشدية يغلب عليها ايت ياف المان (ايت ازدك في الغالب) و ايت عطا إلا انه يوجد موقع يصطلح عليه باضار (الرجل) ايت سغروشن (هذه التسمية تعني ان الارض تم انتزاعها انتزاعا أي بالقوة او تم التخلي من طرف ايت ازدك و ايت عطا لطرف ثالث(ايت سغروشن في هده الحالة) لضمان الاستقرار و ربما ما قد يفسر بوجود استيطان ايت اخليفة للمجال وهي قبيلة مسالمة و يختلف ولاءها حسب مكان تواجدها و معروفة بالتزامها الحياد في صراع ايت ياف  المان و ايت عطا و الامر في اوله وأخره متروك للباحثين اصحاب الشأن و الكلمة الفصل) و هو الحد الفاصل ما بين ايت ازدك في شمال واد زيز و  و ايت عطا جنوبا و يمتد من شمال اغف نوفزا الحدود الطبيعية بينهم و ايت ازدك تاردا في اتجاة امنير ايت حمو  بالضفة اليمنى لواد زيز (الجهة المقابلة لمسكي) مرورا بتمسنت واحد الى شمال جبل تعرابت تم صعودا مع واد كير الى ان يلتقي مع المجال الاكثر استيطانا من قبل ايت سغروشن و يشبه التوصيف الجغرافي للمجال الرجل او حرف الام(ل).

ـ المشاريع المزمع انجازها:

سد يجمع مياه الودان الرئيسية، ما يجعل المنطقة ذات أهمية للطرف المالك الجزئي او الكلي المتوارى على الانظار و الذي تم تحفيظ الأرض جزئيا او كليا باسمه و قد يستفيد من هدا الصراع المغلوط في عملية خداع خطيرة للطرفين اصحاب الحق في اراضي الرعي.

6. التحديدات الواقعة في المجال المتنازع عليه:

ـ لمطرحيين.
ـ ويدان الخيل.
ـ واد النعام

لا وجود لأيت عطا أو آيت سغروشن (ايت موسى-ايت عطا الطاوس-ايت عطا الرتب)في شهادة الملكية الخاصة بالتحديدات حسب المتواتر لذا السلالين للأرض المتنازع عليها  وهم الملاك الحقيقين للأرض حيث اكتفى المحافظ بالإشارة الى قصري الطاوس و بودنيب هو ما يخالف القانون المنضم  ويسمح بإدخال اطراف اخرى عن قصد او غيره في اراضي القبيلتين!!،تم تحديدها مند أزيد من عقد او يقل في غياب الجماعات الأصلية وفقا للقوانين المعمول بها و التي تشير إلى وجوب التميز بين الجماعات الأصلية و الجماعات المحلية في عملية تحديد و تمليك الأراضي !!

7. ملحوظات

ـ إن من واجب سلطة الوصاية أن تراجع كل القرارات التي اتخذها ممثليها الجهويين و المحليين من أجل درء الفتنة و عدم إعطاء آمال كاذبة للجماعات المحلية  التي تسكن ضفاف الأودية و عيون الماء و الزوايا و واحات النخيل في تمليك أراضي الرعي الخاصة بالقبيلتين بالاعتماد على ثغرات قانون التحديد الخاص بأراضي الجموع للقبيلتين.

ـ ان أي تسوية لا تشير إلى  ملكية القبيلتين آيت عطا و آيت سغروشن صراحة في مقررات التحفيظ و طعن الوصاية في المقررات المعيبة للتحفيظ القديم عبر ممثليها نيابة عن القبيلتين و ليس دفع القبائل للترافع عن حقهم الذي أضاعته سلطة الوصاية ستكون تسوية ملغومة و مفادها دفع الاطراف الى المحاكم في عملية لا اول لها ولا اخر و نتيجتها التمكين لغير ذي حق في أرض القبيلتين او السماح لفرض واقع الاقصاء عبر وسائل غير منصفة.

ـ إن الذين يتسببون في هذه الفتنة سيكونون أول من سيصيبهم لهيبها و كذا من يروجون لمقولات ان الارضي موضوع النزاع كانت محمية بموجب اتفاق بين ايت عطا و الجماعة المحلية التي طالبت الحماية في عهود سابقة لا علاقة لموضع الاتفاق ان تم بمجالات الرعي بل بمجال النخيل أي ضفاف الوادي(كير) كما هو معمول به بواد زيز الخاضع لعرف ايت عطا في توزيع الملكية و المياه.

ـ إن سلطة الوصاية تعرف تمام المعرفة بحدود أراضي كل قبيلة لأن هذه العملية تم توثيقها من طرف المستعمر بل و تم تحديد و تحفيظ العديد من المجالات  مند 1948 و تم توثيق الأرضي قبل  1997 من أجل تحديدها إلا أن التجاوزات بدأت منذ سنة 1998-1997 بتفكيك الجماعات السلالية و نسبة أراضيها للغير.

ـ إن مكر بعض الجماعات المحلية و التي تساندها أحزاب سياسية تبحث عن أصوات انتخابية و نافذين بالجهة قد يتسبب في قلاقل بالمنطقة وهي في غنى عنها لوضعها الاقتصادي الهش ما لم يتم العدول على تمليك أراضي القبيلتين للأغيار.

ـ إن استقواء البعض بالحياد السلبي للسلطة كما يبدو للترامي على الأرضي السلالية و فرض الأمر الواقع سيجعل منسوب المظلومية يرتفع لذا منتسبي القبائل ما سيدفع بالمتهورين و اصحاب المصالح الانتخابية لتوتير الاجواء و الظهور بمظهر المدافع عن الارض "المغتصبة" دون وجه حق.

ـ انه لابد أن يتعقل الجميع ولابد لوزارة الداخلية من تدخل مباشر في المنطقة لأن مراسلاتها و حثها المتواصل لتطبيق القانون و تجاوبها الإيجابي مع كل الشكايات المودعة بالمصالح المختصة بالرباط لم يعد يجدي نفعا لأن ممثليها لا يمتلكون ربما الكفاءة اللازمة او غالبها كم التجاوزات أو ربما أن لوبي الأراضي تغول و ابتلع الجهة و ما عليها.

ـ ان توطين كانون او عدة كوانين في المجال الترابي للجماعة السلالية لا يعطيهم حق التوسع في المراعي انما ما استوطنوه و استغلوه و غالبا ما تكون الاراضي غير السلالية او التي تنازلت السلالة لإفرادها ووقع فيها تحول الملكية موثقة بعقود عدلية و كل الاراضي إلا ما استحدث منها المتواجدة بضفاف الوديان لا ينطبق عليها قانون الاراضي العاصية او الجموع وهي موثقة بعقود عدلية.

ـ انه و لتجاهل مصالح الوصاية المحلية و الاقليمية و الولائية كل الشكايات و الطلبات و تعاملها بسياسة الامر الواقع و الاذان الصماء، نقول على لسان صاحب الجلالة نصره الله " ومن غير المقبول ، أن لا تجيب الإدارة على شكايات وتساؤلات الناس وكأن المواطن لا يساوي شيئا ، أو أنه مجرد جزء بسيط من المنظر العام لفضاء الإدارة. فبدون المواطن لن تكون هناك إدارة. ومن حقه أن يتلقى جوابا عن رسائله، وحلولا لمشاكله، المعروضة عليها. وهي ملزمة بأن تفسر الأشياء للناس وأن تبرر قراراتها التي يجب أن تتخذ بناء على القانون".

 لكل ما سبق ندعو إلى إعادة النظر في التحديدات المعيبة ويدان الخيل و المطرحيين و واد انعام و الغاء التحيينات التي وقعت على التحديد الخاص بايت عطا الرتب الذي تم سنة 1948 ، وإعادة لآيت عطا و آيت سغروشن و آيت خليفة و آيت مرغاد وايت ازدك و عرب الصباح و... حقوقهم على أراضيهم ، و تفعيل لوائح ذوي الحقوق لضمان استفادة ذوي الحقوق الفعليين من أراضيهم و مدخراتها و اطلاق عجلة التنمية المتعثرة بالجهة والتي يجب ان تجعل من  السلاليات و السلالين و من وفد و سكن في مجالاتهم اصلا لتنمية مستدامة عوض الاعتماد على افاعيل نخب مضى زمنها و افل.

ـ يوسف عمروي باحث في مجال الذكاء الاقتصادي و وسائل اتخاذ القرار الترابي التشاركي.
 (PARTICIPATIVE DECISION-MAKING IN TERRITORIAL INTELLIGENCE)
ـ ممثل آيت اوحساين آيت عطا الرتب بآيت شاكر و حفيد احدى محمد أو محمد نائب أراضي الجموع مند الاستقلال إلى حين وفاته.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية