أخبار الساعة

حكاية الخليفة العباسي واليهودي

هبة زووم ـ ليلى البصري
كان المأمون العباسي قبل تقلُده الخِلافة يجلس للنظر، فدخل يهودي حسن الوجه، طيب الرائحة، حسن الثوب، فتكلم فأحسن الكلام، فلما تقوض المجلس دعاه المأمون، فقال له: يهودي؟

قال: نعم.
قال: أسلم حتى أفعل لك وأصنع.
فقال: ديني ودين آبائي فلا تكشفني.
فتركهُ.

فلما كان بعد سنة جاء وهو مسلم، فتكلم في الفقه، فأحسن الكلام، فلما تقوض المجلس دعاه المأمون
فقال: ألست صاحبنا؟!
قال: نعم..

قال: أي شيء دعاك إلى الإسلام، وقد كنت عرضتهُ عليك فأبيت.
قال: إني أُحسن الخط، فمضيت فكتبت ثلاث نسخ من التوراة، فزدت فيها ونقصت وأدخلتها البيعة، فبعتها، فأشتريت..
قال: وكتبت ثلاث نسخ من الإنجيل، فزدت فيها ونقصت فأدخلتها إلى الكنيسة فأشتريت مني..

قال: وعمدتُ إلى القرآن فكتبتُ ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها إلى الوَراقين، فكلما تصفحوها فرأوا الزيادة والنقصان، رموا بها، فعلمتُ أن هذا الكتاب محفوظ، فكان سبب إسلامي.
المصدر: من كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية