أخبار الساعة

الجفاف يطوق إقليم سطات وغلاء الأعلاف يلهب جيوب المواطنين ومطالبات لوزارة ''أخنوش'' بالتدخل

هبة زووم ـ سطات
تأثرت المناطق الفلاحية البورية، خاصة بإقليم سطات عموما ومنطقة بني مسكين خصوصا، كثيرا إثر تأخر التساقطات المطرية، ما يشي بموسم فلاحي ضعيف جدا، مقارنة مع الموسم الماضي.

وطالب فلاحو أولاد بني مسكين، من وزارة الفلاحة والصيد البحري بضرورة التحرك بسرعة لاتخاذ تدابير لمواجهة تداعيات قلة التساقطات المطرية، في الموسم الفلاحي الجاري.

وأكد الفلاحون على ضرورة وضع برنامج يمتد على مساحة زمنية موزعة على سبعة أشهر على الأقل، لمواكبة ومساعدة الفلاحين على تجاوز إكراهات سنة، تتميز بتأخر التساقطات المطرية والتقليص من الخصاص المسجل في الموارد الكلئية للماشية والحد من غلاء أثمنة بعض مواد العلف والحفاظ على التوازنات بالعالم القروي.

وعرفت أسعار الأعلاف العادية والمركبة ارتفاعا ملحوظا، عقب انحسار الأمطار من جهة ودخول المضاربين والمحتكرين على الخط من جهة ثانية.

وارتفع سعر التبن إلى ما يناهز 20 درهما "للبالة" الواحدة، فيما قارب سعر النخالة والشمندر ثلاثة دراهم للكيلوغرام، كما ارتفع سعر الذرة والشعير. وينتظر أن ترتفع الأسعار أكثر في غياب مراقبة ومتابعة كيفية بيعها في الأسواق الأسبوعية.

وصرح عبدالرحيم بناصر ، فلاح يقطن بتراب الجماعة القروية أولاد فريحة، أن المزروعات تضررت بشكل كبير وأن الجفاف ضرب أطنابه بالجماعات القروية التابعة للمنطقة (11 جماعة)، وأتى على كل الحبوب، وأن الفلاحين تكبدوا خسائر فادحة، إذ قاموا بشراء البذور وأدوا ثمن حرث الأرض، مؤكدا أنهم مقبلون على مواجهة موسم فلاحي صعب.

وأضاف أن المنطقة تميزت بقلة التساقطات المطرية، وأن حجم العجز فاق 80 في المائة مقارنة مع موسم فلاحي متوسط. وطالب المسؤولين المحليين والإقليميين بالتسريع باتخاذ تدابير واقعية لتخفيف العبء عليه وعلى باقي الفلاحين المتضررين.

ويسود تخوف وسط الفلاحين والمنتجين لمادتي الحليب واللحوم الحمراء، من تدني قيمة القطيع، إذ كلما زادت حدة الجفاف، تراجعت أسعار المواشي في الأسواق الأسبوعية، لكثرة العرض وتدني الطلب، إذ يصبح هاجس المربين والمنتجين التخلص من القطيع لارتفاع تكلفة إنتاج الحليب واللحوم الحمراء.

وسجل الفلاحون والمنتجون ومربو الماشية الموجودون بمنطقة بني مسكين  بعض الملاحظات الأساسية على وزارة الفلاحة والصيد البحري، منها عدم تعميم برنامج ترقيم الأبقار والأغنام، سيما وأنها وضعته شرطا أساسيا في السنوات الماضية للاستفادة من الدعم المالي.

ووفق معطيات حصلت عليها "هبة زووم"، فان عددا مهما من قبائل بني مسكين و أولاد سيدي بنداود  وأولاد بوزيري، إضافة الى جزء كبير من قبيلة أولاد سعيد، سارع فلاحون إلى الرعي بمزارعهم وفضل الفلاحون المتضررون الرعي في حقول الشعير والقمح، بعدما خيم شبح الجفاف.

وسارع عدد من المضاربين و"الشناقة" الى محاولة  تحويل المحصول الزراعي للموسم الفلاحي الماضي مجالا للمضاربة، اذ انتقل ثمن الشعير من 1,36 درهم للكيلوغرام خلال الصيف الماضي الى أكثر من 2,49 درهم حاليا، فيما عرف ثمن كومة من تبن الشعير تزايدا صاروخيا.

وعرفت الأسواق الأسبوعية تهافت عدد من الفلاحين والمضاربين على اقتناء كميات كثيرة من التبن، وانتقل ثمن كومة واحدة من 4 دراهم خلال موسم الحصاد الأخير الى أكثر من 20 درهما، بزيادة بنسبة 400 في المائة، ما أثار نوعا من القلق وسط فلاحي الإقليم، وحولوا الحقول الزراعية إلى مراعي رغبة منهم في تدارك الخصاص، والاستفادة من الكلأ لمدة زمنية تمكنهم من ادخار كميات من القمح والشعير والتبن.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية