أخبار الساعة

يتيم.. الوزارة بصدد القيام بمراجعة شاملة لآليات الدعم العمومي لتشغيل الشباب

هبة زووم ـ الرباط
التأم، اليوم الثلاثاء 12 مارس الجاري بالرباط،  اللقاء الإخباري حول على تطوير برامج التشغيل من خلال التمويل القائم على النتائج (FBR)، وذلك بحضور كل من وزير التشغيل "محمد يتيم" والسيدة المكلفة بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة بالمغرب والمدير القائج لهيئة تحدي الألفية بلمغرب والمدير العام لوكالة حساب تحدي الألفية بالمغرب والمدير العام للوكالة الوطنية لإنعشاش التشغيل والكفاءات.

وأعرب "يتيم"، في كلمته بهذا اللقاء، عن شكره للذين حضروا هذا اللقاء الإخباري، والذي هو جزء من تنفيذ نشاط "التشغيل" في إطار برنامج التعاون الثاني "الميثاق الثاني"، الموقع في 30 نوفمبر 2015 بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة في هيئة تحدي الألفية (MCC)، حيث أسند تنفيذه إلى وكالة حساب تحدي الألفية بالمغرب.

ويهدف هذا البرنامج، حسب الوزير "يتيم"، إلى الرفع من قابلية تشغيل الفئات التي تلاقي صعوبة في الإدماج في سوق الشغل وتيسير اندماجها، حيث يستهدف (البرنامج) النساء والأشخاص الذين لا يتوفرون على شواهد دراسية وكذا خريجي التعليم العالي أو التكوين المهني الذين يوجدون في وضعية بطالة لفترة طويلة.

وأكد "يتيم"، أنه اعتبارا للأهمية القصوى التي يوليها الملك لقضايا الشباب، حيث وجه خطابا ساميا للأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب، تضمن مجموعة من التوجيهات والتدابير التي يجب تفعيلها بشكل استعجالي من أجل إيجاد حل لإشكالية تشغيل الشباب، لا سيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين، فقد تقرر القيام بمراجعة شاملة لآليات وبرامج الدعم العمومي لتشغيل الشباب للرفع من نجاعتها وجعلها تستجيب لتطلعات الشباب.

وأضاف وزير التشغيل، أنه قد تم في هذا الخصوص إعطاء الأسبقية للتخصصات التي توفر الشغل واعتماد نظام ناجع للتوجيه المبكر، سنتين أو ثلاث سنوات قبل الباكالوريا، لمساعدة التلاميذ على الاختيار، حسب مؤهلاتهم وميولاتهم، بين التوجه للشعب الجامعية أو للتكوين المهني، وإعادة النظر بشكل شامل في تخصصات التكوين المهني لجعلها تستجيب لحاجيات المقاولات والقطاع العام وتواكب التحولات التي تعرفها الصناعات والمهن، بما يتيح للخريجين فرصا أكبر للاندماج المهني.

كما قامت الوزارة، يقول "يتيم"، بوضع برنامج إجباري على مستوى كل مؤسسة، لتأهيل الطلبة والمتدربين في اللغات الأجنبية لمدة من ثلاثة إلى ستة أشهر، وتعزيز إدماج تعليم هذه اللغات في كل مستويات التعليم، وخاصة في تدريس المواد التقنية والعلمية، مع إطلاق جيل جديد من المراكز لتكوين وتأهيل الشباب مع مراعاة خصوصيات وحاجيات كل جهة.

كما تم وضع آليات جديدة تمكن من إدماج جزء من القطاع غير المهيكل في القطاع المنظم، عبر تمكين ما يتوفر عليه من طاقات، من تكوين ملائم ومحفز وتغطية اجتماعية، ودعمها في التشغيل الذاتي أو خلق المقاولة؛ وتسديد متأخرات أداء الادارات العمومية ، وخاصة الجماعات الترابية، لدعم المحافظة على مناصب الشغل القائمة، مع وضع آليات عملية كفيلة بإحداث نقلة نوعية في تحفيز الشباب على خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجالات تخصصاتهم، وكذا دعم مبادرات التشغيل الذاتي وإنشاء المقاولات الاجتماعي.

وأكد "يتيم" على اعتماد اتفاقية إطار بين الحكومة والقطاع الخاص لإعطاء دفعة قوية في مجال إعادة تأهيل الطلبة الذين يغادرون الدراسة دون شواهد، مع تنظيم لقاء وطني للتشغيل والتكوين لبلورة قرارات عملية وحلول جديدة وإطلاق مبادرات ووضع خارطة طريق مضبوطة للنهوض بالتشغيل.

ومن أجل الوصول إلى هذه الأهداف، اعتبر "محمد يتيم"، في ذات الكلمة، أن خلق فرص العمل يمثل إحدى الأولويات الوطنية وهو محط اهتمام خاص للحكومة، حيث أن المغرب ينخرط في ديناميكية استثمارية استباقية، سواء في القطاع العام (البنية التحتية، الصحة، التعليم، إلخ) وفي القطاع الخاص باعتماد وتنفيذ استراتيجيات قطاعية تتيح إمكانات خلق فرص العمل، يقول الوزير.

وتلتزم الحكومة، في مقابل  هذه الإمكانات لخلق فرص العمل، بخلق ظروف مواتية لتنفيذها وتزويد الباحثين عن عمل، وخاصة الشباب، بالأدوات التي يحتاجونها لاكتساب المهارات التقنية والمهارات اللغوية والمواقف السلوكية لتلبية توقعات أصحاب العمل.

واعتبر "يتيم" أن التشغيل هو التحدي الذي يتطلب مبادرات مبتكرة ومشاريع ملموسة تضمن للشباب عمل لائق ومساهمة إيجابية في التنمية الاقتصادية، كما يتطلب مواجهة هذا التحدي، أيضا، التعاون والتنسيق بين جميع الجهات الفاعلة، العامة والخاصة، على المستويين الوطني والجهوي والترابية وتبني منهجيات متجددة، تستند إلى توجيهات جلالة الملك في خطاب 20 غشت 2018، يقول "يتيم".

وأضاف، وزير التشغيل، أنه لا يمكن تحقيق التحدي وتحقيق الأهداف المتوقعة من هذه التعبئة المجتمعية دون دعم الشركاء الخارجيين، وبالتالي، فإن الميثاق الثاني لهيئة تحدي الألفية (MCC) لصالح حكومة المغرب، في الشق المتعلق بالتشغيل، سيدعم جهود الحكومة في هذا المجال.

وزاد يتيم، في كلمته، أنه بعد اعتماد دليل المساطر لبرنامج التشغيل من خلال التمويل القائم على النتائج من قبل لجنة التوجيه الاستراتيجي، برئاسة رئيس الحكومة، سيتم إطلاق طلب لاختيار المرشحين للاستفادة من دعم برنامج التشغيل المعتمد على التمويل القائم على النتائج، يوم الثلاثاء 5 مارس 2019، وسوف ينتهي في 29 أبريل 2019.

واعتبر الوزير أن المرشحين المحتملين مدعوون لاقتراح مشاريع تهم تقديم خدمات للوساطة، وكذا خدمات للتكوين التأهيلي عند الحاجة، للفئات المستهدفة قصد إدماجها في سوق الشغل. وسيتم اختيار المشاريع على أساس معايير تتعلق بقدرات مقدمي الخدمات ومحتويات المشاريع المقترحة، المحددة في دليل المساطر الخاص ببرنامج التشغيل المعتمد على التمويل القائم على النتائج.

وسيفتح باب الترشيح للاستفادة من دعم هذا البرنامج أمام المنظمات غير الحكومية، والجمعيات الوطنية والدولية، بالإضافة إلى مقدمي الخدمات الخواص الوطنيين والدوليين الذين يشتغلون في مجال الوساطة. كما يمكن لهؤلاء المرشحين الاستعانة بشركاء يتوفرون على خبرات معينة ذات صلة بالمشاريع المقترحة، وكذا بشركاء مؤسساتيين على الصعيدين الجهوي أو المحلي والراغبين في دعم المشاريع المقترحة على المستويين التقني أو المالي، يقول الوزير.

وسيتم تنظيم لقاءين إخباريين، بمدينة الرباط بتاريخ 12 مارس 2019 ومدينة مراكش بتاريخ 21 مارس 2019، وذلك بهدف تعريف وتحسيس المرشحين المحتملين بأهداف برنامج التشغيل المعتمد على التمويل القائم على النتائج، وبمعايير أهلية المرشحين والمشاريع للاستفادة من دعم هذا البرنامج، وكيفيات إعداد وتقديم وتقييم المشاريع المقترحة، يضيف "محمد يتيم".

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية