لهذه الأسباب يجب إحاطة الكاتب العام للتعليم ''يوسف بلقاسمي'' بالمتعين من الإجراءات القانونية والإدارية قبل فوات الأوان

محمد جمال بن عياد ـ الرباط
أفادت المصادر بأن مديرية الشؤون القانونية والمنازعات بوزارة التربية الوطنية قدمت عرضا حول المستجدات القانونية المتعلقة بمنظومة التربية والتكوين بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط يومي 11و12 فبراير الجاري، وتضمن هذا العرض أربعة محاور، أهم المرجعيات المؤسساتية المؤطرة لإصلاح منظومة التربية والتكوين، مضامين الرؤية الإستراتيجية للإصلاح (2015-2030)، مشروع القانون – الإطار رقم 51.17، ومشروع المخطط التشريعي والتنظيمي.

وتضيف المصادر أن من بين أهم هذه المرجعيات المؤسساتية المؤطرة لإصلاح منظومة التعليم، دستور المملكة 2011، الذي نص على مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجاء  كذلك في الفصل 89 منه "تعمل الحكومة، تحت سلطة رئيسها على ضمان تنفيذ القوانين".

وفي تعليق على إصلاح منظومة التربية والتكوين، قال متتبع للشأن التربوي، أنه لا يوجد أحد أكبر من الوطن، وعلى كل مسؤول بتطبيق القانون والامتثال له، حيث أن إصلاح منظومة التعليم لن يحصل بدون تطبيق القانون لاستقرار الأوضاع والعمل المؤسساتي، وتطويره والدعوة إلى مسؤولين فاعلين وقادرين على المساهمة في العطاء، وليس "اللهطة واللهفة" على مراكمة التعويضات والامتيازات، وفق تعبير المصدر.

وأردف المتتبع أن هناك مشكلة حقيقية في إنفاذ النصوص التشريعية والتنظيمية بقطاع التربية والتكوين وأنه يقتصر على الحلقة الضعيفة في المنظومة التربوية أو من ليس له سند أو من لم يحسن الانبطاح والانصياع، بينما آخرون تتدخل الوساطة والمحسوبية والقرابة للضغط والوقوف مع المتورطين في الفساد دون أي مراعاة للأخطاء الجسيمة والإخلال بالالتزامات المهنية.

وأن استقواء مسؤولين مركزيين بقطاع وزارة التربية الوطنية ب"فلان وعلان" هو من نشر الترهل والمحسوبية وبسط الواسطة لتكون طريق الخلاص أمام الاختلالات والتجاوزات والتلاعبات التي تعيق كل محاولة للإصلاح، وفق ما أسره المتتبع.

وقالت المصادر، أن من أهم المرجعيات المؤسساتية كذلك، الخطب الملكية والتي كان فيها عاهل البلاد حازما وشديدا وعبر عن عدم رضاه، وأكد على عدم التخاذل أو الاستهتار بتنفيذ وتطبيق القانون.

من جهة أخرى، صرحت المصادر أن تحقيق الإصلاح التربوي والتكويني يوجب ألا تكون صلاحية الكاتب العام أو المفتش العام أو غيرهما  من المسؤولين بقطاع التعليم مفتوحة بالمطلق ولا تراعي القوانين المؤطرة للتدبير والتسيير الإداري.

وتساءلت المصادر، كيف لأكاديمية كلميم أن تبقى على الوضع الحالي  لما يقارب ثلاث سنوات بعد الإعلان عن شغورها؟ وكيف لأكاديمية العيون أن تسند مهام تسيير شؤونها خلافا لما تم التنصيص عليه في مرسوم إسناد المناصب العليا؟، وكيف يتم إصدار قرارات إدارية "مجحفة" تغيب فيها اللمسة القانونية والتشريعية وما تقتضيه المصلحة العامة؟

وأشارت المصادر، إلى الفصل 102 من الدستور حيث جاء فيه "يمكن للجان المعنية في كلا المجلسين أن تطلب الاستماع إلى مسؤولي الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية"، فلماذا لم يتم المطالبة بالاستماع إلى الأسماء الواردة في تقرير جطو الأخير حول تقييم البرنامج الاستعجالي؟ وإلى الفصل 155 الذي يقول " يمارس أعوان المرافق العمومية وظائفهم، وفقا لمبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة."

وجملة القول، أن الكاتب العام لوزراة التعليم هو "الكل في الكل" ولا تفوت عليه صغيرة ولا كبيرة إلا حسم في أمرها وكانت له فيها كلمة الفصل، مما يستوجب إحاطته بالمتعين من الإجراءات القانونية والإدارية، عملا بما تضمنه خطاب عاهل البلاد بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لتربعه على العرش (30يوليوز2015): ""..ولضمان النجاح للمنظور الاستراتيجي للإصلاح، فإنه يجب على الجميع تملكه، والانخراط الجاد في تنفيذه،.......، ويضع حدا للدوامة الفارغة لإصلاح الإصلاح، إلى ما لا نهاية…"".

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية