أخبار الساعة


آسفي.. وكالة بريد بنك ترغم أمًّا مريضة على الحضور بسيارة إسعاف!!

حفيظ زرزان ـ آسفي
في سابقة من نوعها بالعمل البنكي بالمغرب وفي مؤسسة عمومية، أرغمت وكالة بريد بنك بوذهب بآسفي اليوم الأربعاء 16 يناير 2019  أمًّا مريضة تئن وبالكاد تتحدث على الحضور أمام مقرها بسيارة إسعاف ضاربة عرض الحائط القانون وكل قيم الإنسانية واحترام آدمية الناس ومواطنتهم.

ورغم أن ابنتها مكنها القانون من إمكانية استخراج المال بوكالة بريدية بسيطة يسهل ملأها، ويسهل كذلك انتقال موظفة إلى البيت للتأكد من الحالة كما هو متعارف عليه، لتتمكن الأم المسكينة من الاستشفاء وحاجتها للدواء والعلاج، فإن مديرة الوكالة وموظفة معها أقسما أن لا يخرج المال إلا بحضور المريضة لديهما بسيارة إسعاف خاصة مكلفين الأسرة مبلغا ماليا ومشقة وسوء معاملة وعجرفة غير مفهومة لحد الآن، رغم أن الوكالة قانونيا كافية جدا، ويمكن تسهيل الأمور بعدد من الطرق وتبسيط المساطر أمام حالة إنسانية تستحق الإشفاق والمساعدة. خطوة أخرى وأخطاء تأتي إمعانا في الإذلال والحكرة وتعقيد المساطر وسوء المعاملة التي باتت تعيش على إيقاعه هذه الوكالة البنكية، في الوقت الذي يتحدث الناس عن شعارات بريد بنك في تحديثه وتحويله لوكالة بنكية محترمة.

وحسب المعطيات التي تتوفر عليها الجريدة، فإنها لم تكن هذه الممارسة الأولى، ففي نفس الوكالة سبق وأن شهدت عددا من الممارسات التي تلاقي استهجان الساكنة المحلية من طرف المديرة وموظفة معها، والتي تعمل على احتقار الزبون والتنقيص منه وتعقيد المساطر أمامه، لأسباب لازالت مجهولة، وهي محل شكاية محلية ووطنية تنتظر الجواب واتخاذ اللازم.

 شكاية مفصلة بعثت بها أسرة إلى رئيس الحكومة بصفته رئيس المجلس الإداري لبريد بنك، وبنفس مضامينها راسلت مدير بنك المغرب بصفته المراقب العام لأداء الأبناك المغربية، ثم أخرى إلى مدير بريد بنك المغرب "الإدارة المركزية بالدار البيضاء"، حول الوقائع التي وصفتها الأسرة بأمانة دون زيادة أو نقصان وتشمل كل التجاوزات التي تعرضت لها طوال أسبوع، والتي كانت ضحية لها وطالها الحيف والظلم والتعسف وضرر معنوي ومادي كبير.

السؤال العريض: ماذا لو تطورت فجأة حالة السيدة وماتت أمام الوكالة فجأة؟ من المسؤول ومن نحاسب ومن يراقب عمل هذه الوكالات التي انقطعت إنسانيتها وتعقدت مساطرها إلا أمام أشياء يندى لها الجبين والتي يجب أن تكشفها عمليات التفتيش والمراقبة المستمرة والحازمة؟

وفي سياق متصل، أكد عبد القادر السواوتي مسؤول المكتب الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، في اتصال هاتفي، أن الجمعية تتابع بقلق هذه الممارسات وراسلت الجهات المسؤولة عن هذه الخروقات، وطالبت بمحاسبة ومتابعة المسؤولين عنها، ولازال الملف مفتوحا على كل الاحتمالات بهذا التطور الخطير الذي عرفه اليوم الأربعاء 16 يناير 2019.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية