هكذا غالط 'أمزازي' الرأي العام في تقديم حصيلة إصلاح المنظومة التربوية بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين

محمد جمال بن عياد ـ الرباط
أفادت  مصادر، أن  ما قدمه "أمزازي" يوم الاثنين 14 يناير الجاري، كحصيلة أولية لسير إصلاح المنظومة التربوية، بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي خاطئة و تحتوي على مغالطات عديدة، ويكفي الرجوع إلى تصنيف جودة التعليم للعام 2018، ليتبين أي مرتبة حصل عليها المغرب بعد مصر ( 129) واليمن (137).

كما أضاف نفس المصدر، أن الموسم الدراسي الحالي منذ بدايته ملغم بالمشاكل، وأن هناك تضليل للرأي العام الوطني والتستر على اختلالات كبرى التي تحول دون تحقيق الإصلاح المنشود على أرض الواقع.

ويذكر أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تقييم المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية (مايو 2018)، أشار إلى أن الوزارة ما زالت تحتفظ ببنيات وظيفية محدثة ( 10 مديريات ) وغير منصوص عليها بموجب المرسوم رقم 2.02.382 المتعلق بتنظيم واختصاصات الوزارة، وتم تعيين مسؤولين عليها دون خضوعهم إلى المرسوم رقم 2.12.412 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، مع تقاضيهم تعويضات جزافية مهمة على شكل تعويضات عن مصاريف التنقل وتعويضات عن ساعات التكوين.

وقال المصدر، أن من أجل تنزيل الرؤيا الاستراتيجية لإصلاح التعليم كان على "أمزازي" أن يكشف للفاعلين التربويين وغيرهم من الفعاليات المتدخلة في المجال التربوي من نقابات وجمعيات المجتمع المدني وغيرهما، عن المعيقات الحقيقية التي تعرفها الحياة التعليمية التعلمية في معظم المناطق بالتراب الوطني.

ويضيف المصدر، أنه لا يمكن لنساء ورجال التعليم بعد فضائح البرنامج الاستعجالي التي كشف عنها تقرير "جطو" واللائحة الاسمية لمسؤولين مركزيين عن تنزيل هذا البرنامج، والذين مازالوا يزاولون مهامهم بدون مساءلة ولا محاسبة، وبدون أن ينالوا العقاب على هدر المال العام الذي أصبح تقليدا يتورط فيه بعض المسؤولين على القطاع، , أن تكون مساهمتهم وانخراطهم الفعلي في  تنزيل الرؤيا الإستراتيجية لإصلاح التعليم، فكيف والحالة هذه سيخلصون في أداء واجبهم المهني نزهاء  وشفافين في  عملهم اليومي آخذين على عاتقهم مصلحة المتعلمين؟

وأردف المصدر، أن القطاع يعرف كما من النصوص والمساطر التنظيمية، لكن تبقى حبرا على ورق، ولا أحد يعيرها أي اهتمام، إلا في حالة ما إن كانت جهة معينة وعن قصد عازمة لتأديب إطار تربوي ( أستاذ، مدير مؤسسة تعليمية، رئيس مصلحة، مدير إقليمي)، حيث هذا الأخير عاكس أو خالف توجيهات أو أوامر من هو أعلى منه رتبة ( مسؤول مركزي، مدير أكاديمية،.....).

ويتساءل المصدر، لماذا "امزازي"، لم تكن له الشجاعة الأدبية - وهذا لا يعني عن عدم وجود ظروف ومشاكل قاهرة -، والحس الوطني؟ ويعلن في حصيلته المقدمة بالمجلس الأعلى للتعليم الذي عقد دورته ل15، أسماء المتورطين في اختلالات البرنامج الاستعجالي، والإجراءات الانضباطية المتخذة في حقهم، إلى حين إحالتهم على القضاء ليقول كلمته، وكيف ينتظر من مسؤولين فشلوا في ميثاق التربية والتكوين وفي البرنامج الاستعجالي، أن ينجحوا في الرؤية الاستراتيجية لاصلاح التعليم، وأيديهم ملطخة بهدر المال العام؟

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية