أمكراز يهاجم ''أخنوش'' ويدعوه لتعلم اللغة الأمازيغية وتعليمها أبناءه قبل ادعاء الدفاع عنها

هبة زووم - متابعات

لم يمر هجوم "عزيز أخنوش" على حليفه وقائد الائتلاف الحكومي حزب العدالة والتنمية دون رد، حيث دعا الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، وعضو الأمانة العامة لنفس الحزب، محمد أمكراز، الوزير أخنوش إلى تعلم اللغة الأمازيغية والحديث بها وتعليمها لأبنائه قبل توظيفها في الصراع السياسي.

وكان زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار قد قاد هجوما قويا على حزب العدالة والتنمية، في لقاء داخلي ما أقدم عليه المجلس البلدي لأكادير، والذي يسيره حزب المصباح، على تسمية بعض شوارع المدينة بأسماء مدن فلسطينية، محذرا من غياب الأمازيغ عن العمل من داخل المؤسسات المنتخبة.

وكان القرار الذي اتخذه المجلس البلدي لمدينة أكادير في يوليوز الماضي، والقاضي بتسمية حوالي 43 زقاقا وشارعا بأحد أحياء المدينة بأسماء المدن والحارات الفلسطينية جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي بين مرحب بالفكرة باعتبارها دليلا على أن القضية الفلسطينية متغلغلة في الوجدان المغربي، وبين رافض لها متهما المسؤولين بالانسلاخ عن الهوية الأمازيغية والوطنية للمملكة.

وقال "عزيز أخنوش"، خلال مشاركته بالجلسة الإفتتاحية للمنتدى الأمازيغي "أزا" بضواحي مدينة أكادير نهاية الأسبوع الماضي، بخصوص تسمية أزقة أكادير بأسماء فلسطينية: "بالله عليكم لو كان المناضلون الأمازيغيون الحقيقيون؛ متواجدين داخل مجلس الجماعة وحاضرين فيه بقوة، ألن يغيروا الأمور"؟

وتابع أخنوش: "النضال يجب أن يكون من داخل المؤسسات المنتخبة، فمن الجميل أن نداوم على تنظيم المحاضرات والمنتديات الجمعوية؛ كنضال من أجل القضية الأمازيغية، لكن الأفضل أن نكون داخل المؤسسات والمجالس المنتخبة التي تتخذ القرارات"، مضيفا: "بكل صراحة تركتم المناصب والنضال داخل المؤسسات، وترون الآن نتائج ذلك، أسماء أزقة أكادير يتم تغييرها".

وزاد "أخنوش" قائلا أمام الحاضرين: "مستقبلا في سنة 2021، إن لم تأخذوا الأمور بين أيديكم وتقتحموا المؤسسات، فإن هذا المركب الثقافي الذي نتواجد فيه الآن؛ ويحمل اسم الفنان الأمازيغي الرايس سعيد أشتوك، يمكن أن يغير باسم آخر غيره".

وأنهى "أخنوش" حديثه بالقول: "اللغة الأمازيغية يجب أن تكون في المكانة التي تستحقها، يجب أن تكون في التعليم والإعلام والإدارات العمومية وفي مختلف مناحي الحياة العامة بالمغرب".

محمد أمكراز، لم يفوت الفرصة، حيث اعتبر أن ما صدر "عن أخنوش في حق حزب العدالة والتنمية ومناضليه بجهة سوس ماسة من خلال تشكيكه في هوية منتخبيه بمجلس مدينة أكادير- وأنا منهم- تجاوز غير مقبول وتم بطريقة مسيئة وغير لائقة".

وتابع أمكراز في تدوينة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "غير لائق ما قام به من تشكيك في مواقف حزب العدالة والتنمية المواطنة الثابتة من القضية الأمازيغية".

وأضاف: "فإن كان لابد من التذكير فإن العدالة والتنمية كان من بين الهيئات التي دعت إلى دسترة اللغة الأمازيغية في مذكرته التي رفعها إلى لجنة تعديل الدستور".

وأوضح أن "قياديين كبار وعلى رأسهم الأمين العام للحزب تشكل الأمازيغية بالنسبة إليهم لغة الأم ولغة حاضرهم وواقعهم وتشكل جزءا من حياتهم اليومية وليست فقط لغة يتذكرونها عندما يتعلق الأمر بمنافسة سياسية أو انتخابية".

وسبق لأمكراز، أن قال في تصريحات صحافية: "نحن ليس عندنا مشكل أن يدافع شخص على الأمازيغية، ولكن الأمازيغية لا يجب أن تستعمل للمزايدة لأنها موضوع إجماع ومشترك الوطني".

وزاد: "من أراد القيام بأي عمل لصالح الأمازيغية سندعمه ولكن عليه أن يعمل، فهذا الموضوع يثيرونه فقط في الانتخابات، وهم في الحكومة ومعنيون بقانون الأمازيغية ويشكلون قوة في الحكومة، إن كان عندهم شي رأي يخرجوه في القانون".

وفي رد قوي على زعيم الأحرار، دعا أمكراز أخنوش إلى "الحديث باللغة الأمازيغية وتعليم أبنائه الأمازيغية قبل أن يتحدث عنها".

واحتدم الصراع بين طرفي التحالف الحكومي في المغرب في الفترة الأخيرة، على خلفية اتهام قيادي في حزب "الأحرار" ووزير الشباب والرياضة، لحزب العدالة والتنمية بكونه "يملك مشروعا تخريبيا غريبا عن المغرب".

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية