هكذا تتحكم مزاجية القرارات في إسناد مناصب المسؤولية بأكاديمية التعليم للداخلة وادي الذهب

محمد جمال بن عياد - الرباط
مصادر تتحدث عن  أكاديمية التربية والتكوين لجهة  الداخلة وادي الذهب كمؤسسة عمومية تتخللها العبثية والاختلال في كثير من القضايا المتعلقة بتدبير الشأن التربوي بالجهة، ويذكر منها إسناد مناصب المسؤولية.

وأضافت ذات المصادر، أن بعد إعفاء المدير الإقليمي للتعليم بالداخلة، الذي أثار موجة من الاحتجاجات والوقفات لجمعويين ونقابيين عبروا فيها عن امتعاضهم من  القرار الإداري المتخذ بحق المدير الإقليمي للتعليم، هذا القرار الذي تبرأت منه مديرة الأكاديمية، أعلنت هذه الأخيرة عن شغور المنصب وفتح باب التباري لشغله، بينما بقي المدير المعفى بدون مهمة مستغلا سيارة المصلحة خارج الضوابط الواردة في النصوص القانونية.

وتابعت المصادر، أن أحد رؤساء المصالح بنفس المديرية والذي تم تجريده من منصبه دون توصله بأي قرار يثبت ذلك طبقا للمرسـوم رقم 681-11-2 صادر في 28 من ذي الحجة 1432 (25 نوفمبر 2011) في شأن كيفية تعيين رؤساء الأقسام والمصالح، وقد تقدم بدعوى قضائية في هذا الشأن والتي لم يحسم فيها بعد من طرف المحكمة الإدارية، لم يرد اسمه ضمن لائحة الانتقاء الأولي لإجراء المقابلة النهائية رغم توفره على الشروط النظامية المطلوبة والمنصوص عليها قانونيا.

كما سبق له نفس الشيء عند ترشحه لشغل منصب رئيس قسم تدبير الموارد البشرية والشؤون الإدارية والمالية بنفس الأكاديمية، هذا المنصب الذي تقدمت فيه طعون بدون أن تتلقى جوابا. بينما هناك من له حظوة التقلب في المناصب، حيث من رئيس مصلحة الافتحاص إلى مكلف بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين إلى انتقاءه الأولي لشغل منصب مدير إقليمي للتعليم بالداخلة، إذ تلوك الألسن أنه الأوفر حظا من غيره لمجرد مباركة ورضى "الجيدة"، وفق ما أسرته المصادر.

 وفي سياق متصل، تتساءل المصادر عن الإقصاء وغياب الموضوعية في الانتقاء الأولي كما في الانتقاء النهائي لشغل منصب المسؤولية، بيد أن التشريعات والأنظمة المهيكلة لعملية إسناد هذه المناصب  واضحة ولا غبار عليها، وأنه لا مجال فيها للانتماء الحزبي أو النقابي أو ترضية جهات معينة أو جبر خواطر أو تعليمات وتدخلات مركزية أو رد الجميل في إطار كوطا متفق عليها مسبقا أو مفروضة من طرف لوبيات لا ترى في المناصب إلا غنيمة من الغنائم لا بد من الظفر بها؟

وأردفت المصادر إذا ما قبلنا بالتجريد من منصب المسؤولية جدلا تفسيرا لعدم انتقاء رئيس المصلحة السابق للانتقاء النهائي، فما القول في حالات أخرى، بأكاديمية العيون وبأكاديمية كلميم؟ حيث تم تعيين نفس الحالة في منصب كاتب عام بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، وبأكاديمية سوس ماسة تم انتقاء أولي لرؤساء مصالح سبق إعفاؤهم من المسؤولية، ومن الإدارة التربوية، وهناك من أحيلوا على المجالس التأديبية، إلى غير ذلك حسب قول المصادر.

وتساءلت المصادر، إلى متى  سيستمر الالتفاف على القواعد القانونية الواضحة للتعيين في مناصب المسؤولية، وتأويل النصوص القانونية بما لا يخدم المصلحة العامة، واستمرار إساءة استعمال الإجراءات التنظيمية لغاية في "نفس يعقوب"، أمام صمت مسؤولي الإدارة المركزية (الكتابة العام، المفتشية العامة)، وعلى مسمع من يطالب بـ3000 مليار سنتيم ليغير منظومة التعليم بالمغرب؟

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية