شبيبة المصباح تصطف إلى جانب حكومة العثماني وهذا ما دعت إليه في وثيقتها

هبة زووم - الرباط
بعد سيل الانتقدات التي وجهتها شبيبة العدالة والتنمية لحكومة العثماني بالملتقى الوطني الـ14 للشبيبة الذي عقد بمدينة الدار البيضاء، اختارت الشبيبة الاصطفاف إلى جانب حكومة أمينها العام، حيث أكدت في نداء أصدرته يوم أمس الاثنين وأطلقت عليه اسم "نداء الدار البيضاء"، أنها باعتبارها هيئة موازية لحزب العدالة والتنمية، فإن ن موقعها الطبيعي والمبدئي هو مساندة حكومة الدكتور سعد الدين العثماني.

وأعتبرت الشبيبة في ندائها، الذي توصل موقع هبة زووم بنسخة منه، أن موقعها الطبيعي هو الدفاع عن منجزات الحكومة، قبل أن تعود وتؤكد أن هذا الاصطفاف سيكون "بما يتناسب مع اصطفافها اللامشروط إلى جانب تطلعات المغاربة في صون الكرامة وتحقيق شروط العيش الكرام، وبما يحقق تجويد الأداء في جميع القطاعات، مع ما يتطلبه ذلك من التعاطي الفعال مع مطالب الشعب المغربي بخصوص الفصل بين الثروة والسلطة"".

وأضافت الشبيبة، في ذات النداء، على أن "مبادئ الديموقراطية غير قابلة للتجزيء، وتأسيسا عليه، ندعو شباب العالم وكل القوى الحية إلى الانخراط في تيار شبابي إنساني، غايته التصدي لمنطق الازدواجية في التعاطي مع قضايا الديموقراطية وحقوق الإنسان واحترام إرادات الشعوب، بعيدا عن منطق استغلال مقدراتها والسيطرة على خيراتها، لاسيما في دول العالم الثالث، وذلك من أجل إنجاح فرص العيش الإنساني المشترك، والإسهام في معالجة مختلف التحديات المطروحة على الساحة الدولية؛ بما فيها انتشار مختلف تمظهرات العنف والتطرف والجريمة والعنصرية".

وفي سياق متصل، أكدت وثيقة شبيبة المصباح، بخصوص النقاش الدائر حول النموذج التنموي، أن "أحد المداخل الكبرى لتنزيل نموذج تنموي وطني قادر على تدارك الخصاص الاجتماعي، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، هو الإصلاح الاقتصادي، بما يقتضيه ذلك من القطع النهائي مع الريع كمنطق في التدبير، ومحاربة الاحتكار والفساد والصفقات المشبوهة، والفصل بين السلطة والمال".

وأضافت الوثيقة على أن ذلك لن يتحقق سوى بـ"جعل أفق القوانين والتشريعات والسياسات الضريبية هو خدمة المصلحة العليا للمواطنين المغاربة لا مصلحة بعض الأفراد واللوبيات، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي بإقرار اقتصاد تنافسي حقيقي شفاف وغير متحكم فيها، كل ذلك، يقول النداء، من أجل تدارك المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية المقلقة، من قبيل تذبذب معدلات النمو، ارتفاع المديونية، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وكذا ارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة".

وبخصوص انخراط الشباب في الحياة السياسية، دعت الشبيبة في نداء الدار البيضاء إلى "إرجاع الثقة للشباب في العمل السياسي لن يتحقق دون إعادة المصداقية للحياة السياسية والممارسة العمومية، وتمكين الأحزاب والشبيبات الحزبية من القيام بأدوارها في التنشئة السياسية والتأطير الميداني دون عرقلة أو تشويش، و هذا ما يمكن أن يشكل أحد ضمانات تمنيع المجتمع المغربي من التطرف والغلو بكل أشكاله واتجاهاته، ويشكل حافزا أساسيا لانخراط الشباب المغربي في مسار إصلاح وتنمية وطنه".

وزادت الشبيبة في وثيقتها، على هذا لن يتحقق إلا بـ"إرسال إشارات إيجابية بخصوص المسار الديمقراطي لبلادنا، وعلى رأسها تحقيق المبدأ الدستوري في فصل السلط وتوازنها وتعاونها ، وكذا احترام إرادة الناخبين وتمكينهم من أن يروا أصواتهم تتمثل حقيقة في الحكومات والمجالس المنتخبة دون معاكسة إرادتهم بمنطق "البلوكاج" الذي يكلف صورة الوطن ومؤسساته غاليا داخليا وخارجيا، ويفقد ما تبقى من المصداقية للعملية السياسية برمتها"

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية