قطاع سيارات الإسعاف بإقليم سطات… فوضى وتسيب وسمسرة والمواطن يدفع الثمن

هبة زووم - سطات
لازال مرفق الإسعاف بالجماعات الترابية التابعة لعمالة اقليم سطات  يعرف اختلالات بالجملة، يدفع ثمنها المواطن الذي يجد نفسه مجبرا على التكيف مع هذا الواقع بالرضوخ وتقديم تنازلات معنوية ومادية.

فسيارات الإسعاف التي تم شراؤها من المال العام سواء عن طريق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو من ميزانية الجماعات الترابية مباشرة لتقديم خدمات الإسعاف ونقل المرضى والحوامل دون تسييس هذا المرفق الحساس والدخول في ممارسات فاسدة.

فبينما ينقل مرضى عبر التراب الوطني يحرم آخرون من الخدمات الأولية البسيطة المتمثلة في نقلهم صوب مستشفى الحسن الثاني بسطات، ويخضع المواطنون للمساومة ويتم إقناعهم كرها(مقابل الاستفادة من الإسعاف) بالتوجه إلى مصحات خاصة بعينها، فبعض سائقي سيارات الإسعاف تحولوا إلى سماسرة لفائدة بعض المصحات الخاصة مقابل تخويفهم للمرضى وعائلاتهم من المستشفيات العمومية وتبخيس عمل هذه الأخيرة.

والخطير في الأمر أن سيارات إسعاف تابعة لجماعات ترابية معينة أصبحت متواجدة على الدوام بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني  في انتظار ظهور “همزة” لنقلها إلى المصحات المعلومة وتسلم “الحلاوة”، وهنا يبقى دور المسؤولين عن المستشفى الإقليمي الحسن الثاني  لوضع حد لهذه الفوضى والتسيب وتطبيق القانون.

ويعاني المرضى والحوامل خصوصا من غياب أي خبرة في المجال لدى هؤلاء السائقين، فأغلبهم أعوان عرضيون لا تكوين لديهم في الإسعافات الأولية واستعمال المعدات وتقنيات نقل المرضى والحوامل وضحايا الحوادث، ويبقى تحديد أسعار النقل خاضعا لمزاجية السائقين ويتقاضون ثمن البنزين من النساء الحوامل رغم أن المذكرة واضحة في شأن نقلهن بالمجان.

لقد أصبح المواطن الحلقة الضعيفة في هذا الإشكال، فهو يتأرجح مابين ضرورة الولاء الانتخابي للجهة الغالبة ومابين الاستسلام لنزوات السائقين في نقله صوب المصحات الخاصة وتسليم رقبته لتجار الصحة، أو الاستسلام للمرض والقدر في انتظار انقشاع ضباب أزمة النخب الفاسدة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية