البرلمانية مرٌاس تكشف فضائح الإتجار بالبشر والاعتداءات الجنسية على عاملات ''الفريز'' بإسبانيا

علي المطارقي - الرباط
فجٌرت ابتسام مراس، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب،  فضائح مدوية مرتبطة بقضية الإعتداءات الجنسية التي تطال العاملات المغربيات في حقول الفرولة بالديار الإسبانية، والتي تناولتها تقارير المنظمات الاسبانية والتحقيقات الصحفية المصورة التي أنجزتها كبريات الصحف الإسبانية والدولية الواسعة الانتشار، إذْ كشفت يوم الثلاثاء 19 يونيو 2018، في مداخلة لها خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية، التي خصصت لوضعية العاملات في حقول الفراولة بالديار الإسبانية، معطيات خطيرة حول العنف المسلّط على هؤلاء المواطنات المغربيات، اللواتي يتعرضن لمختلف أشكال التحرش الجنسي وسوء المعاملة، ويطالهن الابتزاز من أجل الخضوع لنزوات المشغلين والوسطاء، حتى لا يكون مصيرهن الطرد التعسفي والتهجير إلى المغرب، ووضعت محمد يتيم  وزير الشغل والادماج المهني،  في حالة شرود، إذ لم يفلح في تقديم اجابات واضحة وملموسة حول الآليات الحمائية التي وفرتها الوزارة لهؤلاء العاملات.

وكشفت النائبة البرلمانية، ابتسام مراس، تفاصيل الارتباك الذي صاحب تعاطي محمد يتيم  وزير الشغل والادماج المهني، مع معاناة العاملات المغربيات بالحقول الاسبانية، إذْ كشفت تناقضات تصريحاتها بين النفي واعتبار الأمر مجرد تشويش على ورش التشغيل من طرف جهات، ثم اعتبار هذه الأحداث المؤلمة أمر وارد و فد تقع في المغرب أيضا، وذلك إثر الشكايات التي تقدم بها العديد من العاملات من تعرضهن للمضايقات والتحرش الجنسي والابتزاز، واحتجاز وثائقهن، والسب والقذف وسياسة التحقير والإذلال التي نهجها أصحاب الحقول، وما صاحب ذلك من تداعيات نفسية واجتماعية عليهن وعلى أسرهن.

وأشارت عضو الفريق الإشتراكي بالغرفة الأولى، إلى كيفية إشراف وزير الشغل والادماج المهني شخصياً على إبرام عقد تشغيل هؤلاء العاملات الموسميات في المزارع والحقول الاسبانية، والتي انطلقت مند دخول الاتفاق الثنائي المبرم بين البلدين في مجال اليد العاملة حيز التطبيق بتاريخ 25 يوليوز 2001، بشروط مجحفة، حيث كان آنذاك يترأس نقابة عمالية تسهر على ضمان حقوق وكرامة العملات والعمال.

وأماطت ابتسام مراس، خلال مداخلتها ليوم الثلاثاء 19 يونيو 2018، في اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية، اللثام عن ممارسات وأفعال ترقى إلى شكل من أشكال الاتجار في البشر تتعرض لها العاملات المغربيات في حقول الفرولة بالديار الإسبانية، واعتداءات وابتزازات جنسية، بالإضافة إلى جملة من أنواع  التمييز ضد المرأة الذي ناهضته وجرمته كل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والتي عجلت بمطالبة البرلمان والسلطات الاسبانية بفتح تحقيق في الأمر بحيث تلقى مكتب المدعي العام شكوى من المديرية العامة لسياسات الهجرة التابعة لمجلس الأندلس، وذلك على الرغم من رفض بعض المعتدى عليهن تقديم شكايات في الموضوع خوفا على فقدانهن لعملهن.

وكشفت البرلمانية الإتحادية، تفاصيل ظروف وشروط الاشتغال القاسية التي وافق عليها محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، خاصة فيما يتعلق بالسن، ووجود الأطفال، وبأماكن الإقامة، وساعات العمل، والمراحيض المشتركة، وغيرها...، مستنكرة بشدٌة "موافقة وزارة الشغل والإدماج المهني على هذه الشروط المجحفة في حق المرأة المغربية، وأن يتم إرسال هؤلاء العاملات إلى بلد آخر دون تأطيرهن، خاصة وأن أغلبهن أو جلهم يزرن لأول مرة بلد أجنبي لا يجدن لغته، ولا يعرفهن حقوقهن ولا طبيعة العمل ولا ظروفه ولا ساعات العمل".

واعتبرت عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أنه "كان من المفروض أن يتم مرافقة هؤلاء العاملات من طرف أطر مغربية مؤهلة من أجل مصاحبتهن وحمايتهن من كل المضايقات والتجاوزات، وكل اشكال الاهانات والاعتداءات"، مع "إيفاد الوزارة الوصية بتقارير دورية عن ظروف إقامتهن واشتغالهن بالحقول الاسبانية، بغية تنزير الرأي العام الوطني، وذوي هؤلاء النساء خاصة، لأن القنصليات مسؤولياتها محددة، كما لا تتوفر على الإمكانيات البشرية الكافية لمواكبة ما يقارب من 16 ألف عاملة بإسبانيا"، تورد البرلمانية الإتحادية.

وشددت ابتسام مراس، على ضرورة "إعادة النظر في عقود العمل الخاصة بهؤلاء العاملات، بما يضمن الكرامة والعمل اللائق وفق الشروط والمواثيق والمعايير الدولية، وبشكل يسمح بوضع الآليات الكفيلة بحمايتهن من أكل أصناف وأشكال المعاناة، والاستغلال، والابتزاز، وضمان عمل كريمة و في ظروف إنسانية".

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية