ماء العينين تطلق النار على طريقة تدبير الحكومة لحملة المقاطعة وتستغرب من الخروج الغير المدروس لوزراء حزبها

هبة زووم - الرباط
استغربت البرلمانية المثيرة للجدل "أمينة ماء العينين" من الخروج الغير موفق والغير مدروس لوزراء العدالة والتنمية بعد إعلان شركة سنطرال على إجراءاتها الجديدة، والقاضية بتخفيض شراء الحليب من الفلاحين بنسبة 30 في المائة وتسريح مجموعة من المستخدمين الذين تربطهم مع الشركة عقود مؤقتة، فيما وزراء الفلاحة والتجارة والاستثمار يلتزمون الصمت ومتوارون للخلف.

ودعت "ماء العينين"، بخصوص تهديد شركة سنطرال الأخيرة، الحكومة إلى إجراء تقرير واف ومحترف عن كيفية اشتغال هذه الشركة وطبيعة العقود التي تجمعها مع مستخدميها ومدى احترامها للمعايير الدولية والقوانين الوطنية.

وأكدت البرلمانية المصباحية، في تدوينتها التي جاءت على صدر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أن "دقة المرحلة تقتضي دراسة وقع التصريحات ومدى قدرتها على حلحلة الوضع واجراء تقييم هادئ لتدبير المقاطعة مابين التجاهل والتهديد والاعتراف والتصالح ثم الاتهام والتشكيك".

وهذا نص تدوينة "ماء العينين" كما جاء على صفحتها:

بخصوص تفاعل الحكومة مع اعلان اجراءات شركة سنترال.

من حيث الشكل:

- غريب أن وزراء العدالة والتنمية وحدهم من أخذوا على عاتقهم الخروج للتحدث في الموضوع بطريقة لم تكن في أغلبها موفقة ولا مدروسة بالنسبة للمآلات رغم وجود وزراء الفلاحة (مزاعم وضعية الفلاحين) التجارة والاستثمار (مزاعم وضعية الاستثمار الاجنبي) ووزراء أحزاب قيل أنهم دخلوا الحكومة لحاجة الوطن الواقفة إليهم،الجميع ملتزم بالصمت ومتوار للخلف...... بخصوص هذه النقطة المعني بالاجابة هي الحكومة ووزراؤها،نحن نطرح الأسئلة.

من حيث المضمون:

- بخصوص تهديد الشركة المعنية بتسريح العمال الذي استنفر الحكومة: ألم يكن حريا بالحكومة تقديم تقرير واف ومحترف تنجزه مؤسسات ذات خبرة يطلعنا على كيفية اشتغال هذه الشركة وطبيعة العقود التي تجمعها بالتعاونيات الفلاحية وطريقة ابرام عقود الشغل مع العمال المهددين، ومدى احترامها للمعايير الدولية والقوانين الوطنية(ما دمنا أمام وضعية تسريح المؤقتين) واستطلاع آراء الفلاحين وهوامش الربح لديهم،قبل التصريح بأي شيء.
- ماذا لو خرجت الشركات تهدد بالتسريحات وتعلن تراجع الأرباح؟هل ستخرج الحكومة في كل مرة للدفاع عنها؟أليس حريا ممارسة الضغط ومباشرة المفاوضات والانكباب العاجل على اعداد سيناريوهات بديلة وفعالة بالاستعانة بخبراء تدبير الأزمات، ولاشك أن البدائل لا يمكن أن تكون منعدمة.
- دقة المرحلة تقتضي دراسة وقع التصريحات ومدى قدرتها على حلحلة الوضع واجراء تقييم هادئ لتدبير المقاطعة مابين التجاهل والتهديد والاعتراف والتصالح ثم الاتهام والتشكيك.
- حملة المقاطعة تقتضي طرح سؤال كبير لم يبرز بعد في النقاش الرسمي والمؤسساتي: لماذا انطلقت الحملة ولماذا نجحت في الاستمرار؟لماذا لقيت احتضانا شعبيا عفويا بغض النظر عمن كان وراء اطلاقها في بداياتها؟لماذا استمرت الى الآن؟لماذا لم تقنع كل تدخلات الحكومة وبياناتها في وقفها أو التأثير عليها إن لم تكن قد غذتها ومنحتها مقومات جديدة للاستمرار؟
لابد أنها أسئلة حقيقية لا تجابه بأجوبة من قبيل: انهم مداويخ أو كذابون أو مضللون أو مسخرون.
لا يمكن أن يكون المجتمع على خطأ دائما،ولا يمكن قراءة دينامياته وتعبيراته قراءة استعلائية بمنطق نحن نعلم وهم لا يعلمون،نحن نتوفر على معطيات وهم لا يتوفرون.
من نبع من المجتمع ومن يفترض فيه تمثيليته، يجب أن يكون قادرا على الانصات لنبضه وتفهم الدواعي الذي دفعته للخروج للدفاع عن نفسه وإبداع طرقه الخاصة لتبليغ صوته لكونه مر ويمر من مراحل دقيقة بشكل متكرر.
ثمة خلل هيكلي يجب امتلاك الجرأة الكافية للكشف عنه وتجاوزه،وإلا فقد تتوقف الحملة غير أن الأمر لا يعني بتاتا عدم تكرار مثيلاتها أو إبداع أشكال جديدة مختلفة عنها.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية