في عز المقاطعة… أخيرا شركة ''سيدي علي'' تخرج بتصريح وتحمل مسؤولية ارتفاع الأسعار لحكومة ''العثماني''

هبة زووم - الرباط
بعد ثلاثة أسابيع من دعوة عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، إلى مقاطعة شركات أفريقيا للمحروقات، وماء سيدي علي، وسونطرال دانون للحليب ومشتقاته، بسبب غلاء الأسعار الناتج عن احتكارها للسوق، خرجت أخيرا الشركة التي ترأسها "مريم بنصالح" إلى العلن ببلاغ، حاولت من خلاله شرح غلاء أسعار منتوجاتها مقارنة مع دول مجاورة.
 
وحملت شركة "أولماس للمياه المعدنية"، في بلاغها، الحكومة المغربية مسؤولية غلاء الأسعار، بسبب الضرائب الكثيرة التي تُفْرَضُ عليها، ودعتها إلى تخفيض الضرائب حتى يتسنى لها خفض مراجعة أثمنة منتوجاتها، معلنة أن أرباحها لا تتعدى 7 في المائة على قنينات المياه "سيدي علي".

ودعت شركة "مريم بنصالح"، في بلاغ صحافي عممته اليوم الأربعاء، حكومة "العثماني" إلى تخفيض الضريبة على القيمة المضافة إلى نسبة 7 بالمائة بدلاً من 20 في المائة المعمول بها حاليا، معللة ذلك بأن نسبة 7 في المائة هي نفسها التي تطبق على عدد من المنتوجات والمواد الأخرى التي تستهلك بشكل أكثر، مثل السكر والسردين المعلب، على سبيل الذكر، من بين مواد أخرى.


وأقرت الشركة، في أول خرجة إعلامية لها بعد ثلاثة أسابيع من المقاطعة، بحجم حملة المقاطعة، قائلة: "أمام حجم هذه الحركة، ارتأينا في الشركة أخذ الوقت للإنصات والتحليل بالشكل والكيفية اللازمة لتطلعات وانتظارات المواطنين الأعزاء، ولاسيما زبائن سيدي علي الأوفياء، الذين وضعوا ثقتهم فينا جيلا بعد جيل"، وزادت أن "هذا التخفيض من شأنه أن يؤدي إلى خفض ثمن البيع النهائي للمياه المعدنية للزبائن".


وحاولت شركة "أولماس للمياه المعدنية" في بلاغها التواصلي التأكيد على أن هامش الربح المحقق في سيدي علي هو 7 بالمائة، أي ما يعادل 40 سنتيما لقارورة لتر ونصف، في محاولة منها لرمي كرة غلاء الأسعار للحكومة.
 
وأعلنت الشركة "التزامها بالعمل مع السلطات العمومية لمراجعة الأثمنة، وذلك عبر تخفيض الضرائب المفروضة على المياه المعدنية ومياه الينابيع، رغبة منها في الحفاظ على جسور الثقة مع جميع المواطنين وخصوصا زبائننا الذين يرغبون في المضي نحو الأمام".
 
وتابعت أن "إدارة الشركة أخذت وجميع مستخدميها بعين الاعتبار المقاطعة المتعلقة بأثمنة مائها سيدي علي وأسعار مواد استهلاكية أخرى، والتي ظهرت أساسا في مواقع التواصل الاجتماعي".


وسجلت أنها اتخذت "قرار عدم الزيادة في أثمنة بيع منتوج سيدي علي بكافة أحجامه منذ سنة 2010، على الرغم من التضخم المتواصل الذي شهده المغرب وارتفاع تكلفة الإنتاج في سائر مراحلها: المواد الأولية والطاقة والأجور والضرائب..".


وزادت: "نود التذكير بأن قنينة لتر ونصف من ماء سيدي علي تباع للعموم منذ سنة 2010، حسب الثمن الموصى به، ابتداء من 5 دراهم بالنسبة للمحلات التجارية الكبرى و5,5 دراهم عند التجار بالتقسيط، وأن هذه التعرفة تحدد بحرية من طرف نقط البيع، وذلك بما يسمح به القانون رقم 06-99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، حيث يُمكِّن نقط البيع من تحديد ثمن البيع النهائي للمنتوج".


وأفادت أنه "بالإضافة إلى هذه الضرائب، فإن ثمن الماء المعدني الطبيعي سيدي علي يشمل تكاليف التوزيع، هامش الربح للتجار، المواد الأولية والمواد المستهلكة، النقل واللوجيستيك، استهلاك المعدات، تكاليف المستخدمين وتحملات أخرى".


وشددت على أن "هذه الوضعية تبرز إلى حد كبير مدى حجم الصعوبات التي تواجهها الأسر المغربية أمام ارتفاع تكاليف المعيشة. كما أن مسألة القدرة الشرائية تعتبر واحدة من القضايا التي تستأثر كثيرا باهتمامنا داخل شركة أولماس للمياه المعدنية".


وحاولت الشركة المذكورة اللعب في بلاغها على نغمة الشركة المواطنة، حيث أنها تؤدي الضرائب سنويا وأنها تشغل أزيد من 10 آلاف عامل، مؤكدة في هذا الباب على أنه قد "ارتفع عدد مستخدميها إلى 2010 مستخدمين في سنة 2017 مقابل 1860 سنة 2016، أي أنه تم إنشاء 150 منصب شغل جديد في عام واحد، ثلث هذه الوظائف تم خلقها في مركز التعبئة، والذي يعكس مدى تجذرها القوي محليا، وتوفر الشركة بالموازاة ما يزيد عن 7900 منصب شغل غير مباشر، مما يجعل إجمالي مناصب الشغل يصل إلى ما يقرب 10 آلاف شخص"، وتنتج نفس الشركة عددا من المنتوجات الأخرى من المياه المعدنية هي باهية، وأولماس، وعين أطلس.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية