الخلفي لـ'عربي بوست': مستعدون للخيار العسكري ولا حل إلا بوجود الجزائر في المفاوضات

هبة زووم - أبو العلا
في حوار له مع موقع "عربي بوست" شدد "مصطفى الخلفي" الوزير المنتدب للعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة أن مقف المغرب بكل قواه الحية، بقيادة الملك، كان موقفا حازماً وحاسماً إزاء رفض أي تغيير على الأرض في المنطقة الموجودة شرق الجدران الرملية الدفاعية التي اعتُمدت كأساس في الاتفاق العسكري.

واعتبر "الخلفي" في معرض إجابته أن "الجدران الرملية ليست حدوداً، الحدود هي الموجودة مع الجزائر، والمنطقة الموجودة شرق الجدار، حيث توجد بئر لحلو وتيفاريتي وغيرهما من المناطق، كانت تحت مسؤولية الجيش المغربي، وعندما تم الاتفاق على وقف إطلاق النار، وجَّه المغرب رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، ينقل فيها المسؤولية إلى الأمم المتحدة من أجل المساعدة على وقف إطلاق النار، كانت الرسالة واضحة سنة 1991".

وأضاف الناطق باسم الحكومة بأن المغرب كان حاسما عندما رصد محاولات لتحرك عناصر الجبهة الانفصالية، معتبرا بأن "المنطقة تحت مسؤولية الأمم المتحدة وعليها أن تتحمل مسؤوليتها في عدم السماح بذلك، وإلا فسيكون المغرب معنيّاً باتخاذ القرارات اللازمة لحفظ الأمن وحماية وحدته الترابية، فالمنطقة الموجودة شرق الجدار هي جزء من التراب المغربي".

وزاد "الخلفي" في معرض أجوبته على أسئلة "عربي بوست" على أن المغرب كان حريصا على إيصال رسالة إلى القوى العظمى مفادها "أننا لن نسمح ولن نقبل وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة مهما كان الثمن؛ حتى لا يقع تغيير على الأرض وحتى لا تُمس الوحدة الترابية للمملكة..".

وقال "الخلفي" أن "سنة 1995 سعت البوليساريو إلى أن تتيح وجوداً لقواتها في المنطقة، وكان هنالك رفض قاطع، وفي سنة 2000، حرصت على ضمان وجود لساكِنة المخيمات من غير القوات العسكرية، وكان هنالك رفض، فكيف نقبل اليوم هذا التغيير على الأرض؟!".

وحمل "الخلفي" مسؤولية ما يقع للجارة الجزائر، قائلا: "نحن لدينا قراءتنا؛ لأن البعض يريد التخلص من العبء، خاصة بعد أن تبيَّن للعالم أن الجزائر مسؤولة عن هذا النزاع، وأن هذا النزاع في عمقه نزاع إقليمي مفتعل، وأن القضية قضية تجزئة؛ لأن الجزائر في 2001 تورطت في الترحيب بحل يقوم على تقسيم الصحراء، وكشف ذلك تقرير الأمين العام للأمم المتحدة سنة 2002".

وأضاف، أن "القضية هي مع الجزائر، وهذا شيء بدأ الجميع يقتنع به، ويُعتبر أن لا حل إلا بوجود الجزائر في المفاوضات، وهذه الخطوات الأخيرة محاولة لتجاوز هذا المأزق. من الذي يرفض إحصاء ساكِنة المخيمات؟ الجزائر.. لأن المخيمات توجد على أراضيها".

وفي الأخير أجاب بكل حزم وثقة لسؤال لـ"عربي بوست" عن إمكانية لجوء المغرب إلى الخيار العسكري، قائلا: "سنتخذ كل الإجراءات اللازمة من أجل عدم السماح بأي تغيير على الأرض مهما كان الثمن".

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية