هيئة القضاء باستئنافية الرشيدية تصدر مقررا قضائيا شجاعا  بإزالة كاميرات بقاعة الجلسات تلبية لملتمس الدفاع

عبد الفتاح مصطفى - الرشيدية
شهدت قاعة الجلسات الثانية بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، يوم أمس الأربعاء 21 مارس 2018 ، حدثا لم يسبق له مثيل في القضاء المغربي، حيث تم تغيير القاعة رقم 2 إلى قاعة رقم 3، وذلك بعدما أثار دفاع المهدي العلوي المنسق الجهوي لحزب الوردة بجهة درعة تافيلالت ومن معه، والمتابعين بتهمة "تزوير محرر رسمي" بوجود كاميرات بقاعة المحاكمة رقم 2.

 

وهو الوضع الذي دفع الأستاذ الحبيب حجي برفع ملتمس إشهاد بوجود خرق للمادة 303 من القانون الجنائي إلى هيئة المحكمة ، لوجود آلات تصوير بقاعة الجلسة، وهي ذات الدفوعات التي أكدها باقي أعضاء الدفاع ذ. الهيني، صبري وحميدي  دفاعا عن القانون، معلنين القول ببطلان عقد الجلسة، عندها أعطيت الكلمة لممثل الوكيل العام للملك الذي أسند النظر، فقررت المحكمة رفع الجلسة للمداولة.

وبعد المداولة تبين للمحكمة صحة ما جاء في الدفع المثار من قبل دفاع المتهمين وذلك بوجود آلات تصوير "كاميرات" مثبتة داخل قاعة الجلسة، حيث لم يصدر أي إذن بذلك من رئيس الجلسة بتثبيت تلك الأجهزة حسب قرار المحكمة، أو بالتصوير والتسجيل طبقا للمادة 303 من المسطرة الجنائية ، مما يستوجب إزالتها تطبيقا للقانون.



وبهذا الإجراء القانوني  الجريء الأول من نوعه في محاكم المغرب الذي أقرته هيئة القضاء بمحكمة الاستئناف بالرشيدية يوم الأربعاء 21 مارس 2018، والذي لم يسبق لأي هيئة قضائية بمحاكم المملكة أن اتخذته من قبل، حسب الأساتذة الحبيب حجي و الهيني اللذان خصا موقع هبة زوم بالتصريح الأتي:

الأستاذ حجي: لفت انتباهنا أن قاعة الجلسات فيها كامرتين  واحدة فوق رأس الهيئة ، وأخرى فوق باب ولوج القاعة، وهذه الكاميرات الموجودة هي انتهاك صارخ للفصل 303 من قانون المسطرة الجنائية الذي يمنع تصوير أو تسجيل ما يروج في القاعة إلا بإذن من المحكمة وهو كذلك انتهاك للدستور في فصله 109 الذي ينتهك سلطة القضاء... لهذا التمسنا أنا والأستاذ الهيني و صبري و حميدي التمسنا انعقاد بطلان الجلسة و إزالة الكاميرات.

المحكمة يضيف الأستاذ حجي اختلت إلى المداولة و رجعت إلينا بقرار غير مسبوق قرار شجاع تاريخي، وإننا نحيي الهيئة عاليا ، وهؤلاء القضاة  اللي بغينا فالبلاد، شجعان رجال قانون، لا يخافون و يحمون السلطة القضائية ويحمون استقلال القضاء و يحمون القانون، و وافقوا على الطلب وقالوا فعلا  كاين هناك كاميرات  ولم يكن هناك إذن للمحكمة بتثبيت كاميرات و بالتالي تمنع الجلسات فيها، حتى يتم إزالة هذه الكاميرات، وعهدت للسيد الوكيل العام  بتنفيذ هذا الأمر، وأن الوكيل العام ينفد القرار القضائي الصادر باسم جلالة الملك ، دون اللجوء بالقول بأن هناك إتلاف أو أن الكاميرات غير مشغلة كما يدعي البعض…
 
لهذا يقول الأستاذ حجي في الأخير، بأن في هذا اليوم وفي الرشيدية يصدر قرار تاريخي من هذه المدينة  مهد الدولة العلوية، يوم الأربعاء 21 مارس 2018 وهو يوم تاريخي ،  يسجل للقضاء المغربي  ، و يعتبر إضافة كبيرة للحقوقيين و المحامين لكي يستعملوا هذا القرار إلى جانب القضاة النزهاء... نحن نفرح  كثيرا، عندما نجد هيئات و قضاة بهذه الكفاءة و الشجاعة القانونية .

يذكر أن  وزارة العدل بالرباط كانت  قد أمرت  مديريتها بمدينة الرشيدية في ذات السياق ،  بالامتناع عن تنفيذ مقرر قضائي لرئيس الغرفة الجنائية لاستئنافية الرشيدية بإزالة كاميرات مراقبة داخل المحكمة ، حيث أفاد المحامي  حجي الذي حضر الجلسة إلى جانب الأستاذ الهيني من هيئة تطوان ، أن وزارة العدل قامت بتحقير مقرر قضائي بعدما امتنعت استئنافية الرشيدية عن تنفيذ أوامر الوكيل العام بإزالة كاميرات مراقبة من القاعة رقم 2 ، وهو الأمر الذي أدى بالهيئة إلى تغيير مكان الجلسة من القاعة 2 إلى القاعة 3 التي لا يوجد بها كاميرات.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية