شرفات أفيلال لم تف بوعودها ومياه سد تاملوت بميدلت ما زالت بعيدة المنال

هبة زووم - محمد بوبيزة
عاد شبح الجفاف المخيف ليجثم بقوة على صدور ووجدان ساكنة ضفاف وادي أنسكمير بالجماعة الترابية ايت عياش بعمالة ميدلت، والتي تتجاوزساكنتها80 ألف نسمة، وتستقر في 24 قصبة على ضفاف الواد الهادر والدائم الجريان، وتستفيذ من مياهه في سقي ما يناهز5000 هكتار التي باتت مع الاسف الشديد مهددة بالجفاف بعد تعثر بداية أشغال إغلاق (سد تاملوت).

لقد تبخرت وعود كاتبة الدولة المكلفة بالماء السيدة - شرفات أفيلال-، وانتهت المهلة التي قطعتها بنفسها أثناء زيارتها للمنطقة نهاية دجنبر 2017، و أمام ممثلي الساكنة بالراشيدية قبل ذلك.

كاتبة الدولة المكلفة بالماء وعدت بانتهاء الاشغال واغلاق السد في مدة لن تتعدى - ثلاثة أشهر- أي بانتهاء شهر مارس، وها نحن فعلا في نهايته ولم تبدأ الاشغال بعد لتنتهي.

كمية الثلوج الكثيفة التي تساقطت على المنطقة ذابت بنسبة كبيرة جدا ،وبسرعة فائقة بفعل الامطار والرياح العاتية، ولم تستفد منها الساكنة أي شيء، بل بالعكس تسببت حمولات واد أنسكمير القوية في خسائر كبيرة حيث اقتلعت أشجار التفاع يتجاوز عمرها ثلاثين سنة، وتهدمت السدود التلية المعدة لجلب مياه السقي من الواد، وجرفت المياه الفائضة حواشي الضيعات الفلاحية.

رئيس المجلس الجماعي للجماعة الترابية لايت عياش - امبارك برهمون – أكد في تصريح لـ"هبة زووم" أنه يتلقى يوميا ما يزيد على عشرين شكاية كلها حول الاضرارالمادية الناجمة عن فيضان الواد، وأضاف الرئيس أن إشكال سد تاملوت بات يوصف بأنه قنبلة موقوتة ستأتي على الاخضر واليابس، فأصحاب ضيعات التفاح خائفون من تكرارجفاف السنة الماضية، حيث كانوا يسقون أشجار التفاح بصهاريج الماء الصالح للشرب ،,وحذر المتحدث من نفاذ صبر ساكنة دواويرأيت عياش ،وعبر عن خوفه من زحفها المرتقب في اتجاه عمالة الاقليم أو اعتصامها بالخيام قرب السد.

فلا يعقل يختم الرئيس عدم استغلال هذه المياه الغزيرة، والتفرج عليها وهي تنساب لتصب في وادي ملوية، فاذا مرت هذه الفترة من السنة فلا يمكن بتاتا استعادتها بالكمية ذاتها، فهدر هذه المياه الكثيرة سببه مع الاسف الشديد عدم اكتمال أشغال سد تاملوت واغلاقه ليجمع الماء.


ونبه فاعل جمعوي بالمنطقة - رفض ذكر اسمه - إلى أن هناك من المسؤولين من صوتت عليهم الساكنة منهم من يقوم بنزهة للسد ليأخد الصور التذكارية، ويقوم بالتمائم لتتجمد المياه ،و منهم من لم تطأ رجليه المنطقة منذ إعلان نجاحه ،ولم نسمع من أحدهم سؤالا بالبرلمان بغرفتيه للمساهمة في حلحلة المشكل.

وجدير بالذكر أن عامل اقليم ميدلت السيد "عثمان سوالي" عمل كل مافي وسعه لفك ألغاز هذا المشكل الذي استعصى على سلفه، وورثه مع الاسف كحجر في حذائه ،فنزل بكل ثقله الى الميدان باحثا عن الحلول، واستطاع تدليل العديد من الصعاب التي حالت دون إتمام الاشغال، ووعد ممثلي الساكنة بالسهر شخصيا على إنهاء المشكل وعيا منه بأهمية هذا السد، وما يمكن أن يضيفه للمنطقة اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا.وحرص على أخد وعد من كاتبة الدولة المكلفة بالماء لاتمام اجراءات المشروع وتحمل مسؤوليتها في هذا الشأن.

وحسبنا في هذا المقام أن نذكر بأن سد تاملوت تم وضع حجر أساسه من طرف جلالة الملك محمد السادس بيديه الكريمتين منذ 2009 في إحدى زياراته لاقليم ميدلت ،واستغرقت الاشغال به ما يتجاوز تسع سنوات- لم يستغرقها سد الصين العظيم-.

وما زالت آمال الساكنة معلقة تنتظر بشغف كبير الاستفادة من مياه سد موجود على الورق وغير مكتمل على أرض الواقع، و طال إنتظاره، وشغل الناس لما يحمله من معاني الامل والرخاء والازدهار وغد أفضل.

فرجاء لا تحطموا هذه الامال الكبيرة فقد يتحول اجهاضها أو تأجيلها الى برميل بارود قد ينفجر اذا طال أمد الانتظار، وقد تصل شظاياه الى أبعد الحدود، فلا مناص إذن من تحقيق الهدف الاسمى الذي تطلب تمويلات ضخمة، وذلك بالاسراع الى وضع بوابات للسد للحد من خسائرفيضان النهر، وايقاف هدر المياه، وجمعها لتستفيد منها الساكنة في السقي ابتداءا من الشهور القليلة المقبلة.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية