في بلاغ لها… الداخلية تقرر التعامل بحزم مع الاحتجاجات التي تعرفها مدينة جرادة
الصورة من الأرشيف

هبة زووم - الرباط
أصدرت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء 13 مارس الجاري، بلاغا أكدت من خلاله أنه انطلاقا من صلاحياتها القانونية، على أحقيتها في إعمال القانون بمدينة جرادة من خلال منع التظاهر غير القانوني بالشارع العام والتعامل بكل حزم مع التصرفات والسلوكات غير المسؤولة، حفاظا على استتباب الأمن وضمانا للسير العادي للحياة العامة وحماية لمصالح المواطنات والمواطنين.

واعتبر البلاغ أنه بالرغم من المجهودات التي بذلتها الدولة لمعالجة الإشكالات المطروحة على مستوى إقليم جرادة، تأبى بعض الفئات إلا أن تضع هذه المجهودات على الهامش من خلال سعيها بكل الوسائل إلى استغلال المطالب المشروعة المعبر عنها، وتحريض الساكنة بشكل متواصل على الاحتجاج بدون احترام المقتضيات القانونية، مما يربك الحياة العادية بالمنطقة.

وذكر البلاغ أنه إيمانا منها بضرورة معالجة الإشكالات المطروحة على مستوى إقليم جرادة، حرصت الحكومة على إبداء تفاعلها الإيجابي مع كل المطالب الاجتماعية والاقتصادية المعبر عنها من طرف كل الفاعلين المحليين، من ساكنة ومنتخبين وفعاليات سياسية ونقابية ومجتمع مدني، وفق مقاربة تشاركية تم الإعلان خلالها عن إجراءات عملية وملموسة تهم العديد من القطاعات ذات الأولوية، والتي أفصح عن خطوطها العريضة السيد رئيس الحكومة في زيارته رفقة وفد وزاري هام للجهة الشرقية بتاريخ 10 فبراير 2018.

ونظرا لأهمية وجدية هذه الإجراءات، يشير البلاغ، فقد أصدرت الهيئات السياسية والنقابية وفعاليات المجتمع المدني بالإقليم، فضلا عن رؤساء الجماعات الترابية، بيانات تم التعبير من خلالها عن ارتياحهم الكبير للتفاعل الإيجابي للسلطات العمومية مع انتظارات وتطلعات الساكنة، معتبرين أن المقاربة المعتمدة من شأنها أن تعطي دفعة قوية لتنمية الإقليم.

وبالموازاة مع بلاغ وزارة الداخلية، لم يحقق الطوق الأمني الذي فرضته القوات العمومية حول ساحة الشهداء بمدينة جرادة، هدفه بمنع الاعتصام الذي قرره نشطاء الحراك الاجتماعي بالمنطقة، بعد اعتقال أربعة نشطاء ورفض المحكمة تمتيعهم بالمتابعة في حالة سراح.


وكانت السلطات قد اعتقلت ثلاثة من أبرز نشطاء اعتقال حراك جرادة، خرج على إثره الوكيل العام للملك للتوضيح أن الاعتقالات لا علاقة لها بالاحتجاجات التي تعرفها المدينة، فيما ردت الساكنة بمسيرة باتجاه العاصمة الرباط قبل أن تقرر العودة بعد قطع 50 كيلومترا.


ومعلوم أن الاحتجاجات بجرادة انطلقت رفضا لغلاء فواتير الماء والكهرباء قبل ثلاثة أشهر، قبل أن تتصاعد بعد وفاة شخصين كانا يعملان في أحد المناجم غير القانونية لاستخراج الفحم الحجر، المعروفة محليا بـ"الساندريات".
 
ولم تستطع الحكومة تطويق آثارها، رغم تقديم سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، لأزيد من 40 تعهدا لتنفيذ مخطط تنمية اقتصادية للمدينة، والاستجابة لجزء من المطالب التي رفعتها الساكنة في الاحتجاجات.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية