بعدم دعوته لـ''عبد الرحيم بوعيدة''… هل تخلى ''بوريطة'' عن بعض أوراق قوة المغرب في مواجهة ''كولر'' بلشبونة؟

ابراهيم حركي - الرباط
خلف بلاغ وزارة الخارجية والتعاون الدولي بخصوص اللقاء المزمع تنظيمه بين وفد المملكة المغربية الذي يضم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، وعمر هلال ممثل المغرب في الأمم المتحدة، ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا، ورئيس جهة العيون الساقية الحمراء حمدي ولد الرشيد، بهورست كولر المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، في لشبونة، الأسبوع المقبل، استياء وغضبا عارمين في صفوف القبائل الصحراوية والأوساط السياسية والحقوقية بالأقاليم الجنوبية.

وحسب مصدر مطلع، فإن استياء كبيرا تعيشه "تكنة" كبريات تجمع قبائل الصحراء، وذلك إثر الإقصاء الذي طال عبد الرحيم بوعيدة رئيس جهة كلميم وادنون من المشاركة ضمن الوفد المغربي في ذات اللقاء الثنائي الذي يندرج في إطار التعاون الدائم للمغرب مع الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الاقليمي حول الصحراء.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه بعض المصادر الدبلوماسية الرسمية أن جهة كلميم واد نون لا تدخل ضمن المناطق المتنازع عليها، وبالتالي تُسقط عن رئيس الجهة عبد الرحيم بوعيدة تمثيليته لساكنة الأقاليم الجنوبية ضمن الوفد الرسمي، كشف مصدر مطلع، أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي تُمعن في الإجهاز على ما تبقى من أوراق المغرب في ملف الصحراء، مشيرا إلى أن جماعة المحبس بإقليم آسا الزاك والتابعة جغرافيا لجهة كلميم واد نون تعتبر جزء لا يتجزأ من أراضي النزاع، وأن المغرب كان قد رفض الاستفتاء لأنه يقصي جزء كبيرا من قبائل تكنة.

واعتبر المصدر نفسه، أن جبهة البوليساريو ومن خلفها الجزائر تُعطي لقبائل تكنة مواقع قوية ضمن هيئاتها ومؤسساتها، وتبعث بإشارات قوية للدولة المغربية بأن مكانة ذات القبيلة محفوظة، فيما مسؤولي الدبلوماسية المغربية يُمعنون في نهج سياسة الاقصاء والتهميش والكيل بمكيالين.

وزاد المصدر ذاته كاشفا، أنه في الوقت الذي يدعو فيه الملك محمد السادس إلى تعزيز الجبهة الداخلية للترافع عن قضية الصحراء في جل المحافل الوطنية والدولية، وإشراك كافة ابناء المنطقة لإنهاء الصراع المفتعل الذي دام لأزيد من أربعين سنة، فإن السياسة التي تنهجها وزارة الخارجية والتعاون الدولي تجاه القضية يُسقطها في أخطاء مجانية تزيد في تصدع الجبهة الداخلية في ظل مناخ دولي لا يؤتمن جانبه.

هذا، وسيتوجه الوفد المغربي خلال هذا اللقاء الثنائي على أسس الموقف الوطني كما تم التأكيد عليها في الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس، للأمة بمناسبة الذكرى ال 42 للمسيرة الخضراء يوم 6 نونبر 2017.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية