الذبيحة السرية تهدد أرواح عشرات الآلاف من ساكني جماعات حربيل تامنصورت والمنابهة وأولاد أدليم بمراكش

هبة زووم - محمد مروان
بلغ تفشي ظاهرة الذبيحة السرية ذروته على طول الطريق الوطنية رقم 07، خاصة في المقطع الطرقي الرابط بين مراكش وقرية 44 بمركز المنابهة، مرورا بمدينة تامنصورت وقرية قطارة في اتجاه مدينة أسفي، حيث تفاقمت ظاهرتها بشكل يثير الذهول دون حسيب و لا رقيب، بعدما تقاعد مسؤول بيطري كان بهذه المنطقة بجهة مراكش أسفي خلال شهر أكتوبرسنة 2014.

ومنذ هذا التاريخ لم يتم تعيين أي إطار بيطري يعمل على منع بيع لحوم هذه الذبائح من طرف بعض الجزارين الذين يفوق عددهم 60 جزارا، حيث يتواجد كل منهم إما بتراب جماعة حربيل تامنصورت، أو جماعة المنابهة، أو جماعة أولاد أدليم، هذه الجماعات التي حطم بعض جزاريها رقما قياسيا في الذبيحة السرية، خاصة في أسواقها الأسبوعية خلال يوم الخميس بحربيل والجمعة بقطارة بالمنابهة والثلاثاء بأولاد أدليم، في الوقت الذي تبقى دكاكين الجزارة مفتوحة نهارا على طول أيام الأسبوع.

وهكذا عند زياراتنا المفاجئة عدة مرات لمجزرة جماعة حربيل القروية، لاحظنا مداومة خمسة جزارين فقط من ستة عشر جزارا بهذه الجماعة على الذبح بهذه المجزرة، حيث أنهم الوحيدون الذين يذبحون بها من مدينة تامنصورت أيام الخميس والسبت و الاثنين، في غياب تام لمراقب بيطري مسؤول عن وضع طابع خاص يصنف جودة لحوم المواشي المذبوحة بالمجزرة، في حين هناك تواجد دائم لموظف مسؤول عن استخلاص واجبات الذبح (الصنك) لصالح جماعة حربيل، حيث يسدد له كل جزار 100 درهم عن ذبح بقرة و 15 درهما عن ذبح خروف.

كما لاحظنا انعدام السيارة أو الشاحنة الخاصة ذات المكيفات المحافظة على جودة هذه اللحوم عند نقلها من المجزرة إلى دكاكين البيع، الشيء الذي يدفع هؤلاء الجزارين إلى مهاتفة صديق لهم حسب تصريحاتهم يوجد بمراكش، يملك سيارة من هذا النوع كلما دعت الضرورة لحمل اللحوم بواسطتها إلى دكاكين تامنصورت ، حيث يسددون له مبلغ 120 درهما للجزار الواحد كل مرة، مقابل نقل لحم بقرة وثلاثة خرفان.

وخلال لقاءات لنا معهم عبروا عن تذمر كبير وحسرة شديدة، مستنكرين الوضع الذي آلت إليه بهذا المكان حرفة الجزارة في غياب تام للمسؤولين عن حماية المستهلك ولكل الضوابط القانونية وعقوباتها الرادعة لكل المستهينين من الجزارين بصحة المواطنين بتامنصورت وبسائر دواوير جماعة حربيل والمنابهة وأولاد أدليم،  حيث أرخى هذا الوضع الموبوء بظلال عواقبه الوخيمة على الرواج الاقتصادي بالنسبة لحرفة هؤلاء الجزارين وحرمانهم من تسويق اللحوم إلى الفنادق السياحية والأسواق الممتازة والمستشفيات ...،

في الوقت الذي ظل فيه المسؤولون غير مكثرتين بما يقع من أشياء مخالفة للقانون، مهددة الأرواح البشرية وعامة مصالح المواطنين والسياح الأجانب، سواء القاطنين منهم بهذا المكان أو المارين عبر تامنصورت وقرى ودواوير هذا المقطع الطرقي بهذه الطريق الوطنية بجهة مراكش أسفي.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية