هكذا حشر ''بنكيران'' لشكر وأخنوش في الزاوية والأغلبية الحكومية تدعو لاجتماع عاجل لتصحيح الوضع

هبة زووم ـ أبو العلا
أثبت الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية "عبد الإله بنكيران" من جديد أنه الوحيد القادر على تحريك المياه الراكدة في بحر السياسة المغربية، وأنه المحدد لبوصلة السياسة بالمغرب.

فمباشرة بعد الخرجة القوية لـ"بنيكران"، يوم السبت 3 فبراير 2018، من منصبة شبيبة الحزب في مؤاتمرها السادس، تداعت أطراف من الأغلبية التي رأت نفسها مقصودة بكلام الزعيم السابق لحزب المصباح إلى طلب عقد اجتماع عاجل للأغلبية الحكومية من أجل مناقشة ما وصفته بـ"التشويش" الذي أصبح يستهدف الأغلبية.

أخنوش يتجنب الرد على رسائل بنكيران

في أول رد له على خرجة عبد الإله بنكيران تجاه زعيم حزب الأحرار، أكد عزيز أخنوش في تصريح له، إن حزبه حزب "ولاد الناس كيدير مشاريع التنمية ولا يهاجم الأشخاص".

وجاء رد أخنوش على بنكيران، خلال كلمة ألقاها كبير التجمعيين، مساء يوم الأحد 4 فبراير الجاري، بالعاصمة الفرنسية باريس، في اختتام  اللقاء الذي نظمه التجمع الوطني للأحرار مع منتسبيه بالخارج.

وأكد مصدر موثوق لموقع "هبة زووم" أن "أخنوش" بجوابه هذا يحاول عدم الانجرار إلى ملعب بنكيران، خصوصا أنه غير قادر على مجاراته في هذا السياق.

وأضاف مصدرنا أن أي انفراط لعقد الائتلاف الحكومي سيكون الرابح الواحد فيه "بنكيران"،  لعلم الجميع أن أي انتخابات سابقة لأوانها سترجع "بنكيران" إلى رأس حزب العدالة والتنمية، ولن تخرج النتائح على ما هي عليه الآن.

لشكر الخاسر الأكبر من عودة بنكيران

رغم أن "بنكيران" كان قاسيا اتجاه الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، والذي وصف أسلوبه بـ"البلطجة"، إلا لشكر تجنب الرد على الأمين السابق لحزب المصباح، واكتفى بالقول بأن بنكيران لا صفة له كي يرد عليه هو، وأنه لن ينجر إلى مثل هذه الأشياء.

فيما أكد أكثر من مصدر، أن لشكر يعرف جيدا أن انفراط لعقد الحكومة سيكون أول الخاسرين فيه هو حزب لشكر، لأن الدولة غير قادرة على الذهاب إلى انتخابات مبكرة، لتكلفتها المادية ولأنها لن تعطي أي تغييرات جديدة على المشهد السياسي.

وأضافت ذات مصادر، أن أي تغيير في المشهد السياسي الحالي سيدخل مباشرة حزب الاستقلال إلى الاتئلاف الحكومي الجديد، وسيكون كل من الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية أكبر ضحاياه.

حسابات بنكيران من خرجته الأخيرة

اعتبر القيادي ونائب المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية "عبد العالي حامي الدين" أن السيناريو الوحيد لإمكانية إزاحة العدالة والتنمية من قيادة الحكومة الذهاب مباشرة إلى انتخابات مبكرة، وهو الحل الذي يتهرب منه الجميع.

وأكد مصدر مقرب من حزب العدالة والتنمية أن اي إسقاط للحكومة فيعني مباشرة عودة "عبد الإله بنكيران" إلى رئاسة الحزب، وهو الشيء الذي يتخوف منه تيار الاستوزار وكل من عمل على إبعاده من المشهد السياسي.

وأضاف ذات المصدر أن خرجة بنكيران كانت ضربة معلم، فمن جهة ترفع الضغط الذي يمارسه كل من أخنوش ولشكر على رئيس الحكومة "العثماني"، ومن جهة أخرى ترجع بنكيران إلى الساحة السياسية بقوة إن أخطأ أي حزب في حساباته.

وزاد على أن كل محاولة لإضعاف "العثماني" لن تزيد بنكيران إلا قوة وشراسة أمام خصومه، وأن طريقة التعامل القديمة مع رئيس الحكومة قد ولت بلا رجعة.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية