الطرق السيارة بالمغرب: عشوائية، فوضى، إكتضاض ومجانية… من المسؤول؟؟


هبة زووم - الرباط

تعرف الطرق السيارة بالمغرب هذه الأيام فوضى  لم يشهد لها مثيل، حيث  أصبح مستعمل الطريق السيار يعيش بين نار الانتظار في طوابير طويلة وإكتضاض مهول في محطات الأداء وبين فرحة  مصادفة المرور بالمجان.

والسؤال الذي يتبادر للدهن، من المسؤول عن تردي الأوضاع داخل هذا المرفق الحيوي  الذي يجسد صورة المغرب بين بلدان المعمور ونحن مقبلين على ترشيح ملفنا لتنظيم لكأس العالم.

كيف يمكن للمواطن أن يستمر في أداء تسعيرة المرور في ظل الابتزاز، وتركه ينتظر بين مئات السيارت وعدم مراعاة تعطيل مصالحه؟؟ من يتحمل كل هذا وأكثر؟؟

حاولت "هبة زووم" البحث بكل حيادية عن أجوبة مقنعة  تفند كل ما يروج، وبعد مشاهدتنا لعدة  فيديوهات توثق للإكتضاض المهول  ومجانية المرور، و في ظل صمت رهيب من طرف الإعلام الوطني المكتوب والمسموع وغياب جمعيات المجتمع المدني لحماية المستهلك والمال العام وحقوق الإنسان، واكتفاء الوزارة الوصية بدور المشاهد لما يجري على الطريق السيار من  انتهاك  صريح لحقوق المواطن وهدر المال العام، خلصنا  إلى شيئين اثنين يجسدان كل ما يجري بين الخطوط البيضاء للطريق وشبابيك الأداء.

أولهما: إجبار مستعملي الطريق  على الانتظار لساعات في طوابير، وبعد النقص المتعمد لممرات الأداء كما حصل في محطة البحراوي ومحطات أخرى، وذلك لاجبار المواطن على اقتناء "بطاقة جواز" للاستخلاص عن بعد، وإنجاحه بشتى الطرق وبأسرع وقت ممكن في غياب تام لوسائل التوعية والإرشاد لإقتناء هذا المنتج الحسن، الذي يبقى إختياريا وليس إلزاميا.

هذا من جهة، ومن جهة ثانية إذا كانت الطرق السيارة جادة فعلا في تطوير القطاع وتمكين زبنائها من استخدام هذا المرفق في أحسن الظروف، فعليها نهج سياسة التدرج في التنزيل، بدل إلزام المواطن بين عشية وضحاها بالسير في نهجها الذي لم تراع فيه المستويات الثقافية لكل سائق وهذا بادِ للعيان حين نرى سيارات بممر "جواز" تنتظر لمن تؤدي له قيمة المرور، مما يخلق ارتباكا في حركة السير.

 

ثانيا: استخلصنا كذلك أن ملف المستخدمين  يؤرق الشركة وهي في بحث جدي عن كيفية تسريح قدر ما يمكن تسريحه من المستخدمين والرمي بهم في الشارع في ظل مطالبتهم بحقوقهم المشروعة وخوضهم لعدة إضرابات واحتجاجات طيلة السبع سنوات الماضية، وعدم  مراعاة كونهم ساهموا في بناء الطريق السيار طيلة عقدين من الزمن.

كل  المعطيات السالفة الذكر، نستخلص منها أن هم الشركة الوطنية الوحيد ينصب في تطوير القطاع من منظور ربحي فقط، بغض النظر عن تشريد الأسر وابتزاز مستعملي الطريق، وهذا يتنافى مع دستور المملكة وكذا التوجيهات الملكية السامية.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية