خبرة الدرك تضيق الخناق على مسؤولي وزارة التربية الوطنية في قضية المدرسة الجماعاتية بـ'أنفكو'

هبة زووم - أبو العلا
حسم معهد علوم الأدلة الجنائية التابع للدرك الملكي الجدل بخصوص صحة الرسوم العدلية التي استعملت في بيع الأرض التي شيدت عليها المدرسة الجماعاتية بـ"أنفكو".


وأكد تقرير معهد علوم الأدلة الجنائية المرسل إلى قاضي التحقيق على أن رسوم شراء الأرض من المسمى قيد حياته "باسو بناصر" هي مزورة.



وتفجرت قضية المدرسة الجماعاتية بـ"أنفكو"، والتي تدخل في إطار ورش ملكي، عندما تقدم "حمو لعوان" بشكاية إلى النيابة العامة بمدينة ميدلت ضد "محمد علا" من أجل التزوير في رسم شراء استعمله لبيع الأرض إلى وزارة التربية الوطنية.


وتبين لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بميدلت، بعد الاستماع إلى الأطراف المعنية بالقضية، أن الأمر يتعلق بشكل أساسي بالتزوير في رسوم عدلية تكتسي صبغة رسمية منجزة سنة 2004 مع المسمى قيد حياته باسو بناصر بالرغم من هذا الأخير توفي سنة 2002 حسب ما تثبته الوثائق.

وزارة التربية الوطنية تشتري أرضا من أجل إقامة مشروع ملكي بدون عقود ملكية

فضيحة بكل المقاييس تلك التي وقعت فيها وزارة التربية الوطنية، حيث من المحتمل أن تجر هذه القضية أسماء كبيرة بالوزارة إلى القضاء، خصوصا بعد صدور تقرير معهد الأدلة الجنائية وحسم أمر التزوير.

فحسب الوثائق الموجودة، والذي يتوفر موقع "هبة زووم" على نسخ منها، فقد اشترت وزارة التربية الوطنية أرضا من أجل إنجاز المدرسة الجماعاتية بأنفكو في إطار مشروع ملكي من "محمد علا" بـ240 مليون سنتيم، إلى هنا الأمور عادية.



الغريب في الأمر أن مسؤولي الوزارة، ورغم توفرها على قسم قانوني، تورطت في صفقة مشبوهة حيث قامت بشراء أرض قبل أن تتحقق من وجود عقود ملكية لدى "محمد علا"، الذي سيعمل على على استصدار عقود ملكية بعد إتمام الصفقة مع الوزارة.

والخطير في الأمر، والذي سيقحم مسؤولين نافذين بوزارة التربية الوطنية في قضية التزوير، قيام مسؤولي الوزارة بإعطاء مبلغ عشرين مليون نقدا لصاحب الأرض لاتمام صفقة الشراء، وهو الشيء الغريب في إطار صفقة عمومية.

وأكدت مصادر لموقع "هبة زووم" أن كل ما حدث في هذه الصفقة تم بمعرفة من الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية "يوسف بلقاسمي" وآخرين، وهو ما كان سيثبته الشهود في الجلسة المؤجلة في مواجهتهم للمسؤولين الثلاثة بوزارة التربية الوطنية والتي تدور رحاها بين المدير الإقليمي السابق أحمد كيكيش ومسؤولي الوزارة في كل من الدار البيضاء والرباط.

وأضافت ذات المصادر للموقع، كيف لوزارة أن تشتري أرضا بمبلغ 240 مليون سنتيم، رغم علمها بأن ثمن الأرض المثبت في العقد المزور لا يتعدى 1,5 مليون سنتيم وتوفرها على قسم قانوني لهكذا أمور، إلا إن كانت هناك تسويات قد تمت بعيدا عن الأضواء، تقول مصادرنا.

التزوير ثابت والتحقيق من المنتظر أن يصل إلى مسؤولي وزارة التربية الوطنية

أكدت الأستاذة "أمينة ديهار" المحامية بهيئة مكناس في مذكرتها التوضيحية إلى قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس أن تهمة التزوير في محرر رسمي ثابتة في حق "محمد علا".

وأن العدلين منجزي عقد الشراء المزور تلقوا الإشهاد بتاريخ 1/1/2004 على الساعة الرابعة زوالا وتم تضمينه بكناش العقار بتاريخ 2/2/2004، في حين أن المرحوم "باسو بناصر" توفي سنة 2002  حسب ما تثبته شهادة الوفاة عدد 991/ق.

وأضافت الأستاذة "أمينة" في مذكرتها لقاضي التحقيق أن كل العقود التي قام بانجازها العدلين "علي محداش" و"محمد جيناد" لفائدة "محمد علا" كلها مزورة وانجزت بطلب منه (محمد علا)، حيث قام بتفويت الأرض لوزارة التربية الوطنية مقابل مبلغ قدره 240 مليون سنتيم بعد أن اشتراها بـ15000 درهم حسب العقد المزور.

وفي سياق متصل، أكد مصدر موثوق لموقع "هبة زووم" أن التشكيك في التوقيع وإحالته على الخبرة، يأتي في إطار ربح الوقت من أجل البحث عن تسويات قد تتم بعيدا عن الأضواء.



الملف ينتقل إلى محكمة الاستئناف بالرشيدية

ومن المنتظر أن تتجه أنظار جميع المرتبطين بملف أرض المدرسة الجماعاتية بـ"أنفكو" إلى عاصمة جهة درعة تافيلالت، حيث انتقل الملف إلى محكمة الاستئناف بالرشيدية في إطار التقسيم الجديد وتبعية مدينة ميدلت ترابيا إلى الجهة.

 وسينتقل الملف بذلك من يد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس إلى قاضي التحقيق باستئنافية الرشيدية، والمعروف عنها رئاسة وقضاة الحزم والفعالية في هكذا ملفات.

 

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية