كواليس غضبة ملكية على ناصر بوريطة بسبب المجموعة الإقتصادية 'سيداو'

هبة زووم - ابراهيم حركي
كشف مصدر موثوق، تفاصيل غضبة ملكية غير مسبوقة طالت ناصر بوريطة وزير الخارجية والتعاون الدولي، الذي وجد نفسه في وضع صعب جداً، بعدما باع الوهم للملك محمد السادس والشعب المغربي حول أهلية المملكة المغربية في الانضمام إلى مجموعة "سيداو"، معتبرا أن عملية الإلتحاق لا تعدو أن تكون مجرد عمل شكلي إداري بسيط.

وحسب نفس المصدر المطلع على دهاليز الخارجية المغربية، فإن أسباب الغضبة الملكية على ناصر بوريطة تتجلى أساساً في فشله في تنفيذ الوعد الذي قطعه أمام الملك محمد السادس، والذي يتجلى في حضور عاهل البلاد أشغال قمة سيداو الأخيرة لإعلان الانضمام الرسمي، قبل أن يتم إلغاء حضوره بعدما تبين للمشرفين على الدبلوماسية الملكية أن قادة معظم الدول مازالوا غير متوافقين على انضمام المغرب لمجموعة "سيداو" بسبب ضغوطات لوبيات اقتصادية داخلية لكل دولة، حيث تبين أن 5 دول فقط توافق على انضمام المغرب للمجموعة من أصل 15 دولة، في ظل وجود مقتضى قانوني في ميثاق المجموعة ينص على اتخاذ القرارات بالإجماع.

وأشار المصدر نفسه الذي يصعب كشف هويته نظرا لحساسية منصبه ورغبته، إلى أن محمد الصبيحي مدير الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، سبق له وأن حذر ناصر بوريطة من التسرع في قضية انضمام المغرب لمجموعة "سيداو"، الشيء الذي دفع وزير الخارجية للتفكير في التخلص منه واقتراحه سفيرا للمملكة لدى دولة إفريقيا الأوسطى.

وأورد المصدر، أن بوريطة لم يعمل على توضيح الأمور جيدا للمغاربة بالتعريف بمقتضيات ومضامين ميثاق "سيداو"، الذي يتحدث عن إلتزامات كبيرة وخطيرة أولها القبول بتغيير العملة الوطنية، والالتزام بفتح الحدود أمام التجارة وتنقل الأشخاص، الشيء الذي يجعل  البلاد مفتوحة أمام حوالي 300 مليون إفريقي بدون شرط الحصول على التأشيرة، وهم مواطنو دول مجموعة السيداو خصوصا الراغبين في الهجرة نحو أوروبا، الشيء الذي يقتضي إعدادا أمنيا واجتماعيا كبيرا.

وزاد مصدرنا كاشفا، أن ناصر بوريطة وضع الدولة المغربية في موضع محرج مع الصينيين مؤخرا، عندنا التزم أمامهم ووعدهم بعقد قمة "سيداو" الصين، في الوقت الذي "لم يضمن هو بعد مقعدا للبلاد في المجموعة" حسب ذات المصدر، مضيفا أن وزير خارجية المملكة اعطى حوارا تلفزيا مع cctv  القناة الصينية الضخمة باللغة الإنجليزية، خلال زيارته الأخيرة للصين، وكان الحوار فاضحا لمستواه بكل المقاييس ومشوها لمسؤولي البلاد، تفادى بوريطة نشره أو مشاركته في المغرب، "سيتم نشره قريبا في اليوتوب" حسب المصدر ذاته.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية