ارتفاع سعر المحروقات بالمغرب والداودي يؤكد أن لا علاقة لتعويم الدرهم بهذه الزيادات الكبيرة

هبة زووم - الرباط
شهدت أسعار المحروقات منذ يوم أول أمس الثلاثاء ارتفاعا ملحوظا، حيث سجل سعر البنزين زيادة من 10 دراهم و78 سنتيما إلى 11 درهما و5 سنتيمات، والغازوال من 9 دراهم و66 سنتيما إلى 10 دراهم و80 سنتيما.


وتزامنت الارتفاعات الأخيرة في أسعار المحروقات مع قيام المغرب بتعويم سعر الدرهم، وهو ما رفع مخاوف المستهلكين من ارتباط تعويم الدرهم مع ارتفاع أسعار المحروقات التي تنعكس بدورها على باقي المواد الاستهلاكية.


وتخطت أسعار الغازوال سقف العشرة دراهم لأول مرة منذ أن قامت حكومة "بنكيران" بتحرير هذا القطاع في شهر دجنبر 2015.


وأمام التخوفات التي أبداها المستهلكون المغاربة من قرار تعويم الدرهم وتأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين، خرج الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة "لحسن الداودي" لتوضيح الأمور.


واعتبر "لحسن الداودي" أسباب ارتفاع أسعار المحروقات خلال اليومين الماضيين إلى ارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية، رافضا وجود علاقة بين ارتفاع الأسعار وتعويم الدرهم.


وزاد "الداودي" أن سعر برميل النفط ارتفع في السوق الدولية، وهو يقترب اليوم من 70 دولار، وهو ما ينعكس على ارتفاع سعر المحروقات في المغرب.


ورفض لحسن الداودي الربط بين ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب، وبين قرار الحكومة المغربية تعويم الدرهم، معتبرا أن الدرهم لم يتراجع أمام الدولار، العملة التي يتم بها بيع البترول.


ومعلوم أن البرلمان قد قرر إحداث لجنة استطلاعية حول أسعار المحروقات، والتي يرأسها رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب "عبد الله بووانو".


وأكد "بوانو" أن السؤال الأساسي والمحوري هو من كان يستفيد من دعم الحكومة في هذا القطاع.


وشدد "بوانو" على أن اللجنة التي يرأسها هي بصدد إعداد تقرير، الذي سيكون جاهزا في الأسابيع القادمة، وهو ما سيجيب عن أسباب هذه الزيادة، هل هي حقيقية أم غير حقيقية، وكل ما يتعلق بهذا الموضوع.


وأكد أكثر من متتبع أن هذه الزيادات الأخيرة تأتي في ظل تراجع الدولار أمام الدرهم وهو ما يفند كل دفوعات وزير الحكامة "لحسن الداودي"، ويطرح تساؤلات كثيرة عن من يتلاعب بسوق المحروقات، ومن له مصلحة في تأجيج الأوضاع بالمغرب، التي هي أصلا ساخنة في عدة مناطق.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية