كارثة بحيرة بين الويدان وسهل تادلة البيئية بين تنبؤات الخبير ''فوجرول''وجريمة ''le délit d’initier'' لقناة السراغنة

وأنا أنظر بأسف ومرارة مؤخرا لهول تراجع منسوب مياه بحيرة سد بين الويدان، وما يتهدد سهل تادلة من هشاشة ومعه تبدد طموح دوائره السقوية ببني موسى وبني عمير التي أغرت الاستثمارات القطرية في اقامة قطب فلاحي ببني ملال.

تساءلت إن كانت وسائل الاعلام قد تحاشت عن قصد أم عن جهل ذكر الأسباب الحقيقية لهول هذا التراجع بعد سنة ممطرة عرفت تساقطات ثلجية، نضوب لم نشهد له مثيل من قبل,بل حتى عقب عدة سنوات من الجفاف خلال ثمانينيات القرن الماضي.

و رجعت بي الذاكرة إلى الزيارة التي كان "أندري فووجرول" كبير خبراء الموارد المائية بوسط الأطلسين المتوسط والكبير والطوبوغراف المسير لأشغال المركب الهيدرو كهربائي وفلاحي بين الويدان أفورار قبيل تشييده سنة 1952 و1954.

هذه الزيارة التي كان قد قام بها لأفورار رفقة فريق الدوزيم لتسليط الضوء عن معاناة عناصر جيش الكوم والتي تزامنت وبداية أشغال القناة الفرعية التي ستوصل مياه السد إلى منطقة قلعة السراغنة خلال التسعينيات.

لأستحضر تنبؤه وقتها بواقع الحال التي أضحت عليه اليوم حقينه بحيرة سد بين الويدان وما سمعته منه وهو قلق يتحدث عن ما يتهددها من نضوب، بنبرة الخبير المتأكد مما يقول معلقا على كون المشروع سيشكل بداية نهاية بحيرة السد وسهل تادلة ونضوب آباره.

متسائلا عن أي دراسة اعتمدها من خططوا لهذه الجريمة في حق مركب هيدروفلاحي أكدت الدراسات التي أجراها على وادي احنصال والعبيد أنه يكفي فقط لسهل تادلة وأن تجدده يمكن حقينته من الصمود في وجه سنوات من الجفاف.

غير أن الخبير الفرنسي فوجرول لم يكن يعلم وقتها أن هدا المشروع الدي وصفه مزاجا بالجريمة البيئية، كانت خلال تسعينيات القرن الماضي قد رافقته في كواليس مركز القرار بالعاصمة الرباط جرائم اقتصادية يصطلح عليها في قوانين دول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة بـ"le délit d’initier" أو جريمة الشروع إن صحة الترجمة.

والمتمثلة في تهافت من كانوا زمنها في مراكز القرار على شراء أراضي البور بإقليم قلعة السراغنة بأبخس تمن بمجرد علمهم برغبة زوجة الراحل الشيخ زايد في تنمية المنطقة التي تنحدر منها وبتمويل الامارات المتحدة لهذا المشروع.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية