منظمة حريات الإعلام والتعبير
أصدرت منظمة حريات للإعلام والتعبير ـ حاتم ـ بيانا تدين فيه متابعة الصحفيين قضائيا، بعد توجيه شكاية ضدهم بدعوى إفشاء معطيات لجنة الحقائق التي شكلها مجلس المستشارين.
وجاء في بيان "حاتم" الذي توصلت "هبة زووم" بنسخة منه، أنها تستغرب الإصرار على متابعة الصحافيين بقوانين أخرى غير قانون الصحافة والنشر، وذلك في خرق لقواعد حماية حرية الإعلام وأدواره في الكشف عن الحقائق ولاستقلالية الصحافة والصحافيين.
وهذا نص البيان الصادر عن منظمة حريات الاعلام والتعبير- حاتم ـ كاملا: حول متابعة صحافيين وبرلماني في سابقة من نوعها يتابع قضائيا أربعة صحافيين و برلماني من قبل رئيس مجلس المستشارين ،على خلفية شكاية ضدهم بدعوى "إفشاء" معطيات لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس المستشارين للبحث في ملف إفلاس صندوق التقاعد .
إذ استدعتهم ابتدائية الرباط للمثول يوم 25يناير الجاري أمام المحكمة ، ويتعلق الأمر بالمناضل عبد الحق حيسان ممثل الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين بتهمة "إفشاء السر المهني" والمشاركة في نشر معلومات تتعلق بعمل لجنة تقصي الحقائق ؛ وبالصحافيين محمد أحداد من جريدة المساء وعبد الحق بلشكر من جريدة أخبار اليوم و كوثر زكي وعبدالإله سخير من موقع الجريدة 24 بتهمة "نشر معلومات تتعلق بأعمال لجنة تقصي الحقائق.
وقد تلقت منظمة حريات الإعلام والتعبير- حاتم هذه المتابعة باستغراب واستهجان بسبب العودة للقضية بعد شهور عديدة من إثارتها بل ومن نشر تقرير لجنة تقصي الحقائق، عوض متابعة المسؤولين عن إفلاس صناديق التقاعد وتفعيل نتائج و خلاصات التقرير .
وتعتبر المنظمة أن هذه القضية تمثل نموذجا آخر للتعامل السلبي لمؤسسات الدولة مع حرية الإعلام والحق في الحصول على المعلومات وتسجل في هذا الصدد مايلي : •الإصرار على متابعة الصحافيين بقوانين أخرى غير قانون الصحافة والنشر وذلك في خرق لقواعد حماية حرية الإعلام وأدواره في الكشف عن الحقائق ولاستقلالية الصحافة والصحافيين.
• الاعتداء على الفصل 27 من الدستور الذي يضمن الحق في الحصول على المعلومات ، كحق من حقوق الإنسان، على المغرب أن يفي بالتزاماته الأممية بحمايته والنهوض به .
لا تتوقف مسؤولية مجلس المستشارين إزاء هذا الحق عند إقرار قانون جيد للحق في الحصول على المعلومات بل تمتد إلى أن يقدم النموذج في ممارسته ؛ وتأتي هذه القضية لتشكك في هذا الاتجاه ، وتضاف إلى عمل أطراف من داخله على إدخال تعديلات سلبية على مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات أول أمس الثلاثاء داخل اللجنة المعنية، مثل إدراج "سرية أعمال لجن تقصي الحقائق " ضمن الاستثناءات .
.
.
في الوقت الذي تدعو فيه الخطابات الرسمية للشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
.
.
• لئن كان الكشف عن بعض جوانب أعمال لجن تقصي الحقائق يتطلب انتظار إصدار التقرير كاملا ، فذلك لا يعفي اللجنة و المجلس الذي شكلها من إطلاع الرأي العام على أطوار وتطورات عملها ، لاسيما وان القضية تهم فئات واسعة من المواطنات و المواطنين.
ولعل عدم تفعيل نتائج عدة لجن للتقصي يعود إلى جانب أسباب أخرى إلى عزل تلك اللجن عن سياقها الزمني وإطارها العام.
بما في ذلك التقصير في التفاعل مع الرأي العام عبر وسائل الإعلام في صلب القضايا وفي إبانها.
وتعبر منظمة حريات الإعلام والتعبير - حاتم عن انشغالها العميق باندراج هذه القضية ضمن توجه تراجعي لا يستهدف الحقوق والحريات فقط بل يمس أيضا حتى ما ورد في الدستور من منطلقات لبناء الديمقراطية ، ومن ذلك : - المساس بفصل السلط من خلال عرقلة أدوار المراقبتين البرلمانية و الإعلامية على الجهاز التنفيذي -الإصرار على الانتقام من المعارضين وذوي الآراء النقدية و الانتقادية لسياسات وممارسات مؤسسات الدولة ، وقد وصلت هنا إلى برلماني منتخب كمناضل نقابي.
وبالنظر لما سبق وغيره ، فإن منظمة حريات الإعلام والتعبير- حاتم تدعو: - مجلس المستشارين لسحب الشكاية المذكورة.
- مجلسي البرلمان للتفاعل إيجابا مع التعديلات التي اقترحتها الشبكة المغربية للحق في الحصول على المعلومات ـ ريمدي ـ وضمنها منظمة حاتم على مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات لينسجم مع روح الدستور وضمنه الفصل 27 وليكون في مستوى المعايير الدولية و الحقوقية في المجال.
- الفعاليات الحقوقية والديمقراطية للاستجابة للمبادرة التي تطلقها منظمة حاتم من أجل الدعم الجماعي للمناضل البرلماني والصحافيين الأربعة.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية