انت الآن تتصفح قسم : أقلام حرة

احمد كيكيش يكتب.. رسالة الجرعة الزائدة حول الحريات الأكاديمية ''رسالة السيد الأمين العام''

ذ احمد كيكيش

اذا كانت الحريات الأكاديمية تقابلها واجبات أكاديمية اتجاه المجتمع العام،فإنه من واجب المجتمع الأكاديمي الالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية أثناء ممارسة هذه الحريات.

وما اثار انتباهنا كحقوقيين هي ما ورد في مضمون مراسلة للسيد الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدولة الجزائر الشقيقة موجهة إلى رؤساء الندوات بالجامعات يتعلق أمر خلفياتها بالسلوك السياسي لأحد أبرز أعضاء المجتمع الاكاديمي" بعض الأساتذة الجامعيين وتعاونهم مع زملاءه المغاربة" وضرورة تقويض دائرة تحركاتهم والتعبير عن آراءهم السياسية وخاصة على تراب جارتهم متناسيا ان مصادرة حق الاكاديمي في التعبير عن آراءه يعتبر تخلف في التعامل مع الحريات الأكاديمية ومحاولة فرض القبضة الشديدة على السياسات الأكاديمية وإزالة كل الموضوعات التي تكشف عن تناقض ترى فيها خطرا على المصالح المتعارف عليها في مجال الوحدة الترابية للبلدين الشقيقين ،انه اعتداءجسيم على العقل الاكاديمي الحر والغير المملوك لأحد.

يكاد يكون من المستحيل وغير العلمي أن يطالب من الباحث في العلوم السياسية ان يتجرد من رؤيته السياسية ولو كانت مخالفة للرؤية الرسمية ،فهذه العلوم كجزء من العلوم الاجتماعية بتطبيقها علوم منحازة وتلعب الرؤية الأيديولوجية فيها دورا كبيرا في صياغة قضايا ها خدمة للحقيقة والمعرفة العلمية والأكاديمية .

لقد عدد اعلان ليما مضمون عن الحريات الأكاديمية وخاصة حقهم في الاتصال مع زملاءهم في أي مكان بالعالم وحتى بلدهم الثاني المملكة المغربية.

لكن مع الاسف الانحطاط والتدهور الاكاديمي والثقافي"الكراهية وعدم قبول الاخر...."ظاهرة ملحوظة في زمن الاستبداد والطغيان وقهر حقوق الانسان،وهيمنة مثل هذا الفكر على الجامعةوتقييدهالحرية الفكر ونشر المحبة والسلم والإبداع بين الشعبين الشقيقين يتنافي وحسن الجوار،والاستقرار والتنمية كذا واعلانات الأربعة حول الحريات الأكاديمية: ليما،دار السلام،بولونيا و كمبالا.

ولهذا ومن أجله نقول أن مراسلة الأمين العام الجزائري إيجابية في اتجاه واحد سيصب في إثارة انتباه ضمير المجتمع الدولي في شخص مشرعه بضرورة التفكير بكل استعجال بتهيىء اداة الزامية عوض الاعلانات" اتفاقية دولية حول الحريات الأكاديمية" وضرورة تامينها و حمايتها.

لقد احتلت الحريات الأكاديمية مكانتها المتميزة في الأدبيات العالمية لحقوق الانسان ولهذا فإن موضوع مناقشة الحكم الذاتي حول الصحراء المغربية ،والحكم الذاتي بالقباءل الجزائرية شأن مجتمعي ودولي من حق كل الاكاديمين أن يعبروا عن آراءهم السياسية داخل وخارج تجمعاتهم ومجتمعاتهم .ورسالة السيد الأمين العام مجانبة للصواب وتوقيتها لا يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين ومنطقة المغرب الكبير بحكم محاولة إقحام نخبة الأكاديميين"ابرز صناع الفكر والراي العام" ولهذا يتوجب استحضار الحكمةوالنية الصادقة لإخماد التوتر مراعاة لروابط التاريخية.. والانسانية.