انت الآن تتصفح قسم : أخبار تادلة بني ملال

توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني موضوع ندوة جهوية ببني ملال

هبة زووم – بنيس ملال

 ترأس والي جهة بني ملال خنيفرة، خطيب الهبيل، صباح اليوم الاثنين 20 يونيو الجاري، بمقر الولاية، أشغال الاجتماع التشاوري الذي يندرج في إطار الحوار المجالي حول توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني، التي تمت بلورتها من طرف وزارة اعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بغية تعزيز التماسك المجالي للسياسات العمومية، وضمان انسجامية الخيارات الاستراتيجية للدولة، وكذا تأطير أدوات التخطيط الترابي على الصعيد الجهوي.

وفي كلمته بالمناسبة، ابرز والي الجهة أن هذه الندوة تشكل مناسبة مواتية لإتاحة الفرصة لمختلف الفرقاء والفاعلين بالجهة، من أجل المشاركة في الحوار وتبادل الآراء والتشاور حول المسارات والآفاق المستقبلية، وتحديد التوجهات الأساسية على المستوى الوطني وما تطرحه خيارات التخطيط على المستوى الجهوي، مشيرا الى تنظيم عدة ورشات موضوعاتية شارك فيها مختلف الفاعلين على مستوى الجهة، لتهيئ أرضية النقاش وإغنائه خلال هذه الندوة الجهوية.

واستعرض والي الجهة المجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين والشركاء، من أجل تقليص الفوارق الاجتماعية وتأهيل وتنمية مختلف المجالات بالجهة، مشددا على اعتماد تخطيط مجالي استراتيجي يقوم على استشراف المجال، ويروم الرفع من استقطاب المجالات الترابية، وتوجيهها نحو تخصصات ووظائف محدَّدَة تساهم في تقوية تنافسيتها الاقتصادية والاستثمارية، وارساء أسس حكامة ترابية ناجعة موجهة لخدمة الاستثمار من خلال تخطيط استباقي لإحداث أقطاب للتميز والمناطق الصناعية واللوجيستيكية والسياحية والتجارية والأنشطة ومجالات المشاريع وغيرها...

ومن جهته، أشار نائب رئيس الجهة الى أن قطاع إعداد التراب حظي باهتمام كبير من طرف المجلس الجهوي، باعتبار كون التخطيط وإعداد التراب يعد أحد الركائز الاستراتيجية الضرورية لتحقيق التنمية، مذكرا باعتماد التصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة بني ملال - خنيفرة 2021-2045، كوثيقة مرجعية للتهيئة المجالية لمجموع التراب الجهوي في أفق 25 سنة، والاطار المرجعي لوضع برامج التنمية الاقتصاديةوالاجتماعية على الصعيد الجهوي؛مشيرا الى أن برنامج التنمية الجهوية لجهة بني ملال-خنيفرة شكل الوثيقة المرجعية الثانية للتخطيط الجهوي وتحقيق العديد من المشاريع التنموية.

كما استعرض بمختلف المنجزات المعتمدة من طرف المجلس الجهويفي مجال قطاع اعداد التراب، والتي يبقى من أهمها ابرام مجموعة من الاتفاقيات مع وزارة اعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، من أجل تأهيل الجماعات الترابية القروية بالجهة، وتقديم المساعدة المعمارية للجماعات القروية،وإنجاز وتمويل برنامج تأهيل المراكز والأحياء بمدن بني ملالوقصبة تادلة ومريرت؛ معربا على  أن مجلس الجهة مستعد للتعاون مع مختلفالفاعلين والشركاء بالجهةمن أجل تجاوز ورفع التحديات التي يطرحها النهوض بمجال اعداد التراب الجهوي.

ومن جانبها، أكدت مديرة إعداد التراب الوطني بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن الجهوية المتقدمة تعتبر في صلب انشغالات سياسة إعداد التراب الوطني، مبرزة أن تنزيل هذا الورش يقتضي اعتماد توجهات متجددة لإعداد التراب، وتبني مقاربات مبتكرة وفق منظور حكامة ترابية شمولية تروم تعزيز الاندماج والتماسك الترابي.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الوزارة بادرت منذ يونيو 2021 إلى إعطاء الانطلاقة لإنجاز الرؤية الاستشرافية 2050، وإعداد التوجهات العامة في إطار حوار مجالي مع جميع الفرقاء المجاليين، يروم ضمان بناء مشترك لهذه التوجهات ومناقشة القضايا والرهانات التنموية والخصوصيات الجهوية والمجالية.

وأبرزت المديرة، أن هذه الندوة المجالية تشكل مناسبة لتأكيد المكانة المتفردة والاستراتيجية لجهة بني ملال خنيفرة التي عرفت قفزة نوعية خلال العقد الأخير، بفضل خارطة الطريق التي رسم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، توجهاتها الرئيسية من أجل إقلاع تنموي للجهة؛ والمتمثلة أساسا في الاستثمار والبنية التحتية والمشاريع الاقتصادية الكبرى وتكوين الإنسان.

وأكدت أن توجهات السياسة العامة لإعداد التراب يتوخى منها أن تتأقلم مع المسارات التنموية لجهة بني ملال خنيفرة، من أجل ضمان مصاحبتها بشكل جيد والتأثير فيها بشكل إيجابي.

هذا وعرفت هذه الندوة تقديم المحاور الرئيسية المتعلقة بتوجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني، وتنظيم ورشات تم من خلالها تدارس ومناقشة عدة قضايا مرتبطة بالتوجهات الاستراتيجية للتصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة بني ملال خنيفرة، والمتمثلة خاصة في الموقع الجغرافي الحساس لهذه الجهة وانعكاسه على هويتها، والتماسك المجالي لتنمية اقتصادية واجتماعية دامجة، والابتكار والتسويق الترابي.

وخلص اللقاء الى صياغة عدة توصيات متعلقة بمواجهة ظاهرة الجفاف وإشكالية ندرة الماء، وتثمين المنتوجات الفلاحية وجعلها قادرة على خلق القيمة المضافة، والتحكم في الهجرة القروية خاصة من خلال انعاش الأنشطة غير الفلاحية، وتثمين التراث اللامادي، والاهتمام بالبدائل كالزراعات البديلة، وتفعيل آليات التماسك الترابي، واخراج قانون الجبل وقانون التعمير الى حيز التنفيذ، والاستثمار في الرأسمال البشري بضمان التعلم للجميع.

وحضر أشغال هذه الندوة عامل إقليم الفقيه بنصالح والكتاب العامون لأقاليم ازيلال وخريبكة وخنيفرة، وممثلو وزارة اعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ونائب رئيس مجلس الجهة، والبرلمانيون ورؤساء الغرف المهنية والمجالس الإقليمية والجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة، وعدد من  الأساتذة والخبراء الجامعيين ورجال الأعمال وممثلي النسيج الجمعوي بالجهة.