انت الآن تتصفح قسم : شيء من الواقع

و كأننا بلا وطن

ليلى البصري

أيا وطن إلى متى؟..
كنا… و سنظل منبوذين…
ليعيش القليل متمتعاً…!
كنا و سنظل مصَغَّرين… محقَّرين…
ليكبُر الخسيس مُتفرّعا…
و يسودَ فيك متخشّعاً…
بخمار العدالة متبرقعا…

أيا وطن… إلى متى؟…
سنظل مُهَجَّرين… مغيَّبين… مبعثَرين…؟
و سيظلون عن كل هذا متغافلين؟
أما علموا أننا حتماً عائدون؟
و لو في ثابوت…
أو على الالواح عائمون…!
جثثا…! هامدون!!
لكننا حتما عائدون…
إلى وطن أنتم له… و لنا كارهون…

أيا كرامة إلى متى؟
سنظل عنكِ باحثين
تحت أرجل العابثين
بك… غير آبهين…

أيا حظُّ إلى متى؟
ستظل من العاثرين!
أتقبل مني رشوةً؟
فهي حل القانطين…
من وطن قد توزع
على جميع الحاضرين
ممن رشى ثم ارتشى
فافترى على العالمين!
عذرا حبيبي… يا وطن!
أأنتمي إلى عدن؟
أم دواعشَ يَزَنْ…
أم أنا بلا وطن؟

عذراً حبيبي… يا وطن!
فالظلم فيك قد سكنْ
و ليس فيك مرتكنْ
غير الفساد و العفنْ
أين أنا ممن وحلْ؟
في عرض البحر… و رحلْ
و لم يحض… بجنازةِ
شهيد خبز مرتحَلْ
أليس عاراً يا وطنْ؟
ألا اكون من عدنْ
و لا دواعشَ يزنْ
و أُحرَمَِ حتى الكفن؟
و لحداً… لهذا البدن!!
فكم من قلب قد سكن…
و قلب أمي قد ضعن!!!

ألستَ معي يا وطن؟
أنْ غيَّبوك في الوحل
ذاك الذي منك اكتحل
فنال منك و لم يزَل…
فصرنا فيك من عدن
و من قبائل يزن
كأننا بلا وطن