أخبار الساعة

سابقة: ميراوي يفوض لرئيس جامعة خاصة مهمة تعيين مسؤولي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار

هبة زووم – أحمد الأبيض
أثارت دعوة عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، العلنية لأصدقائه الذي جاورهم بفرنسا، حاملي الجنسيتين المغربية والفرنسية، لتقلد مناصب المسؤولية، مستهترا تارة بالقوانين الجاري بها العمل ومستخفا تارة أخرى بالطاقات التي تزخر بها الجامعة الوطنية، (أثارت) حفيظة عدد من أساتذة التعليم العالي وأطر ومسؤولي الجامعة الوطنية الذين يستنكرون التبخيس الممنهج الذي صاروا ضحية له خلال الفترة الأخيرة.

وما الخروقات التي شابت مباراة انتقاء رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وحالة الاستنكار التي نتج عنها جراء تداول معطيات دقيقة بخصوصها لخير دليل على الوضع المقلق الذي أضحى يعم قطاعا شهد، خلال السنوات الأخيرة، استقرارا نسبيا.

ومن ضمن الخروقات المسجلة في نازلة فاس والتي تشير، بمعطيات موضوعية، إلى محاولة الوزير الوصي على القطاع تنزيل مخطط "تبليص" ما بات يعرف إعلاميا بـ"أصدقاء فرنسا"، وجب الإشارة إلى تعيين نور الدين مؤدب، رئيس الجامعة الدولية للرباط، صديق ميراوي وابن بلدته والحامل للجنسية الفرنسية، رئيسا للجنة انتقاء رئيس جامعة عمومية، بالرغم من كون مؤدب رئيسا لجامعة خاصة وهو ما يشكل خرقا لأحكام القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي، خاصة في المادتين 53 و54، والذي يمنح السلطة لرئيس الجامعة العمومية على رئيس الجامعة الخاصة، هذا، بالإضافة إلى كون رئيس جامعة حالي (مؤدب) سيقيم رئيس جامعة مستقبلي سيصبح زميلا له في قادم الأيام.

وللتذكير فأن رئيس الجامعة الدولية للرباط، أو نائبه، عهد له ميراوي ترأس 6 لجن انتقاء (رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس ورئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ومدير الوكالة الوطنية لتقييم جودة التعليم العالي والبحث العلمي ومدير الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية ومدير الموارد البشرية ومدير البحث العلمي والابتكار)، في أفق تثبيت المقربين والأصدقاء.

ولعل اقتراح مؤدب لمحمد دريسي مديرا للوكالة الوطنية لتقييم جودة التعليم العالي والبحث العلمي لدليل آخر على التوجه الذي فرضه ميراوي على الحقل الجامعي، ب"تواطؤ" مع أصدقائه، بحكم أن دريسي هو صديق مشترك لميراوي ومؤدب، حامل للجنسية الفرنسية كذلك ومدير سابق للمعهد الوطني للعلوم التطبيقية بمدينة رين الفرنسية وهو نفسه الذي خلفه ميراوي على رأس نفس المعهد بعدما غادر المغرب عقب انقضاء ولايته الثانية على رأس جامعة القاضي عياض بمراكش، علما أنه تم تعيين دريسي مرة أخرى مديرا للمعهد المذكور بالنيابة بعدما تم تعيين ميراوي وزيرا في الحكومة المغربية.

بالإضافة إلى مؤدب، فقد تم تعيين محمد البرنوصي، أستاذ بجامعة رين الفرنسية وصديق مشترك لميراوي ومؤدب والحامل كذلك للجنسية الفرنسية، عضوا في لجنة انتقاء رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إلى جانب محمد فكرات، الرئيس السابق لمجموعة كوسومار وزميل ميراوي بلجنة النموذج التنموي، مع العلم أنه سبق له أن عينه ميراوي عضوا بلجنة انتقاء رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء والتي عرفت خروقات خطيرة، على سبيل المثال إعادة صياغة محضر تقييم جديد، دون ترتيب المترشحين، لتسهيل تعيين أحد أصدقاء الوزير رئيسا بالرغم من عدم احتلاله المرتبة الأولى، لولا تدخل رئيس الحكومة والأمين العام للحكومة لوقف الخروقات المسطرية التي تم التوثيق لها.

كما تم تعيين نصر الدين اليوبي، أستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم السملالية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش التي ترأسها ميراوي خلال الفترة من 2011 إلى 2019، عضوا بنفس اللجنة، علما أنه سبق له أن كان هو الآخر عضوا بلجنة انتقاء رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.

وتفاديا للجدل الذي واكب تعيين رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، فقد عمد عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى تصور فرضيتين اثنتين لرئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وهو ما عكسه الترتيب الذي أقرته لجنة الانتقاء:

- الفرضية الأولى: تعيين خليل الخمليشي دريسي، أستاذ بجامعة كليرمون فيران الفرنسية وصديق ميراوي ومؤدب والحامل كذلك للجنسية الفرنسية، على غرار صديقيه، رئيسا للجامعة بحكم أن "لجنة مؤدب" وضعته أولا؛

- الفرضية الثانية: تعيين مصطفى اجعلي، عميد كلية العلوم والتقنيات بفاس وصديق مؤدب واللذان ينتميان معا إلى نفس منطقة الأصل، رئيسا للجامعة، بحكم ترتيبه ثانيا، في حالة ما عرف اقتراح الخمليشي دريسي طعونا واحتجاجات داخل الوسط الجامعي.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية