أخبار الساعة

الأمم المتحدة تدين فرنسا حول قضية منع الحجاب في المؤسسات الخاصة

هبة زووم - المراسل 

رحبت منظمة هجرة الدولية لحقوق الإنسان التي تتخذ من جنيف مقرا لها،  بقرار مهم أصدرته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف مساء يوم الأربعاء 3 غشت 2022. 

 قضية ملف المحجبات المسلمات المتداولة منذ عام 2010، هذه القضية، التي اتبعت مسارًا مشابهًا لقضية حضانة بابيلو، أين طردت موظفة من عملها من دار حضانة خاصة [ وليست تابعة للحكومة]، لأنها فقط ترتدي الحجاب الإسلامي، أو قل خمار على رأسها، علما أن  مثل هذا الغطاء ترتديه أيضا المتدينات اليهوديات و المسيحيات،

وبعد مداولات ماراتونية نقضت محكمة النقض هذا الحكم:

Une employée (musulmane portant un foulard) d'une crèche privée de Chanteloup-les-Vignes (Yvelines) a été licenciée en 2008 car elle portait un foulard islamique. La Cour de cassation vient d'annuler le jugement. 

و اليوم - تقول منظمة هجرة الدولية- فإن القضية،  تتعلق بالتمييز ضد طالبة ممنوعة من المشاركة في التدريب و التمدرس لأنها ترتدي الحجاب.

وبعد رفض جميع الطعون المحلية داخل التراب الفرنسي، تقدمت بطلبها لعدالة الأمم المتحدة بجنيف في صيف 2016، ، وهاهي اليوم 3 غشت 2022، وبعد ست سنوات من الانتظار تنصفها لجنة حقوق الانسان الأممية، إذ أعلنت اللجنة للهيئات الأممية، نقلا عن منظمة هجرة الدولية لحقوق الإنسان "أن فرنسا تنتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. مضيفة أن هذا التمييز يشكل "قيدًا يقوض حرية الإنسان في ممارسة عباداتهم الدينية" ومذكرة بالتحفظات التي أعرب عنها بالفعل في عام 2012 بشأن قانون عام 2004  الفرنسي ، بشأن الرموز الدينية في المدارس العامة الفرنسية!! 

"هذا القانون [المتعلق بالرموز الدينية في المدارس العامة الفرنسية] ينتهك حرية الفرد في إظهار دينه أو معتقده و[...] يؤثر بشكل خاص على الأشخاص الذين ينتمون إلى ديانات معينة ، خاصة الفتيات [ المسلمات] منهم".  

ومن خلال هذه القوانين، يتم توضيح موقف الأمم المتحدة بشكل أكبر، " بحيث لم يعد الأمر يتعلق ببساطة بالاهتمام بآثار التهميش الناجم عن قانون 2004، ولكن في وصفه بوضوح بأنه هجوم على الحرية الشخصية للمواطن"، كما عبرت عن  ذلك لجنة الأمم المتحدة في تقريرها الموجه لمندوب فرنسا، مضيفة أنه بهذا القانون (الجائر في حق مواطنين فرنسيين ومؤسسات فرنسية) تم  أيضا حل جمعيات إسلامية أو حقوقية وإنسانية لإثبات ذلك!! 

كما تظهر النتائج التي توصلت إليها لجنة الأمم المتحدة، وكما هو الحال في العديد من التقارير حول الإسلاموفوبيا، أن أكثر المتضررين من قانون 2004 هم النساء المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب (المادة 8.14) ، كما أظهرت العديد من الدراسات الاجتماعية " التمييز متعدد الجوانب على أساس الجنس والدين"، لأن المعاملة التفضيلية الناتجة عن هذا التمييز تنتهك المادة 26 من العهد الدولي. 

كما طالبت اللجنة الأممية من دولة فرنسا، الموقعة على هذا الميثاق، إصلاح الظلم المرتكب على الضحية (المسلمة) وإبلاغ لجنة حقوق الإنسان بالإجراءات المتخذة في غضون ستة أشهر، المقبلة.  

لكن من جهته، علق متحدث باسم منظمة هجرة الدولية لحقوق الإنسان بجنيف الذي يتابع قضايا مماثلة منذ سنوات، بقوله " على من تقرأ زبورك يا داود" ، موضحا ما رأيناه في قضية بابيلوب، بقوله:

L’affaire Babyloup, l’Etat français reste pourtant sourd à ces analyses internationales et a du mal à respecter l’engagement qu’il a pris en signant le Pacte relatif aux droits civils et politiques

إذ لا تزال الدولة الفرنسية تصم أذانها لهذه القرارات الدولية و تتملص في احترام التزامها بالتوقيع على ميثاق الحقوق المدنية والسياسية. من خلال عدم احترام هذا الميثاق الدولي، تظهر الحكومة الفرنسية مرة أخرى ، أمام أنظار المراقبين الدوليين، ازدرائها بسيادة القانون والحريات الأساسية..

وقد ركز بيان منظمة الهجرة الدولية، بقوله أن الضحية، بعد أن أنصفتها العدالة الدولية،  لا تريد إلا العودة إلى مقاعد الدراسة لإمام تدريبها علما أنها ضيعت سنين من عمرها في انتظار ساعة الانفراج هذه.. أملة أن تكون هي آخر ضحايا هذا التمييز العنصري في مسقط رأسها فرنسا، على حد تعبير المتحدث باسم منظمة هجرة الدولية بجنيف.  

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية