أخبار الساعة

موظفون فوق العادة بعمالة الصويرة أحيلوا على التقاعد يستغلون السكن الوظيفي و آخرون يحولونه لشقق مفروشة للكراء اليومي!!

هبة زووم ـ بوشعيب الغازي
أفادت جهات عليمة لجريدة هبة زووم أن الإدارة الترابية بالصويرة باتت في وضع حرج بسب الخصاص في السكنيات الوظيفية ، في الوقت الدي لازالت العديد من الأطر المحالة على التقاعد تستفيد من السكن الوظيفي المتواجد بأماكن استراتيجية بالمدينة حيث وصل العقار فيها لأثمان قياسية.

و في غياب أي مبادرة من طرف الإدارة باسترجاع هذه المساكن ،فإن مستغليها يسارعون الزمن لبدء إجراءات اقتنائها، كما فعل والي للأمن، كان يشغل رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالصويرة، بعدما رفع دعوى قضائية ضد جماعة الصويرة لإتمام إجراء اقتناء فيلا كان يقطنها في إطار السكن الوظيفي، وهو نفس الأمر ربما سيسلكه أحد من مروا على رئاسة الشؤون العامة بعمالة الصويرة حيث لا زال يستغل فيلا مساحتها حوالي 500متر ، بسومة كرائية لا تتعدى 200 درهما شهريا.

 في حين تمكن كاتب عام للعمالة قبل إحالته على التقاعد من كراء فيلا في ملك جماعة الصويرة توجد بمحاذاة من القاعة المغطاة للرياضات بسومة هزيلة (مائتا درهم شهريا) قبل أن يقوم بتحويلها لفائدة خليفة قائد مقابل عمولة، هذا الأخير بدوره تنازل عنها لفائدة أحد الأجانب مقابل عمولة سمينة، فيما حوُل جل الموظفين المتقاعدين المساكن الوظيفية، إلى شقق مفروشة، يتم كراؤها لفائدة زوار المدينة طيلة السنة.

 فالمركب السكني الوظيفي المحادي لمقر جماعة الصويرة (انظر الصورة)، والذي يستغله أغلب أطر العمالة وجماعة الصويرة، يشكل مثالا صارخا لهذا الإستغلال البشع لممتلكات الدولة، فلا يعقل أن كاتبا عاما لعمالة الصويرة في نهاية الثمانينات وعاملا سابقا لعمالتي الحاجب وانزكان، تقاعد منذ سنوات، لازال يستغل سكنا وظيفيا، كشقة للكراء دون حسيب ولا رقيب.

كما أن موظفا بقسم الشؤن العامة أحيل على التقاعد، واستفاد من بقعة أرضية بتجزئة الفضيلة، شيد فوقها طابقين وفتح مطعما في الطابق الارضي ،ورغم ذلك لازال يستغل سكنا وظيفيا بهذا المركب السكني ، شأنه في ذلك، شأن مجموعة من الأطر الأخرى التي استفادوا من بقع بتجزئة الفضيلة وشيدوا مساكن فوقها، ومنهم من باعها وآخرون خصصوها للكراء كما فعلوا بنفس المساكن الوظيفية.

وهم على التوالي رئيسين سابقين لقسم الموارد البشرية والمالية أحيلا على التقاعد ، والرئيس السابق لقسم الجماعات المحلية المحال على التقاعد ورئيسة قسم التعمير بالعمالة والطبيب السابق بالمكتب الصحي البلدي للصويرة ، وكاتبة خاصة للعامل متقاعدة ورئيس سابق لقسم الشؤون القروية بالعمالة ،ورئيس قسم الشؤون الإدارية المحال على التقاعد، والكاتبة العامة السابقة لجماعة الصويرة ومكلف بمهمة بديوان العامل محال على التقاعد ،وأطر أخرى تنعم بمساكن عديدة تحصلًوا عليها خلال مشوار عملهم وتواجدهم في لجن ترخص للتجزئات السكنية ، في حين أن موظفين شرفاء قضوا زهرة أيامهم وخرجوا فقراء ولا زال يؤدون أقساط شهرية للكراء أو القروض البنكية.

ففي الوقت الذي ينعم هؤلاء ويفتخرون باستغلالهم الأزلي للمساكن الوظيفية من دون صفة، تجتهد مصالح الدولة في استصدار أحكام قضائية لطرد أبناء وأرامل متقاعدي وزارة التربية الوطنية كما وقع بدار القاضي بن رحمون قرب المركز الرئيسي للبريد ،شأنهم في ذلك شأن متقاعدي وزارة التجهيز الذي توصلوا بقرارات الافراغ من مساكن قرب الميناء وقرب ضريح سيدي مكدول وهو ماكان مصير من سبق طردهم من مساكنهم لتشييد فندق سوفيتيل سابقا.

جدير بالذكر أن سقوط الحق في شغل السكن بصفة وجوبية في أي من أملاك الدولة (الأملاك المخزنية )، أو أملاك البلدية أو الأملاك المكتراة المعدة لفائدة مصلحة عمومية بصفة رئيسية تبعا لمقتضيات عدد من المذكرات التأسيسية والتنظيمية،خصوصا الفصل 13 من القرار الوزاري الصادر بتاريخ 19 شننبر1951، كما وقع تغييره وتتميمه،وكذا قرار الوزير الأول عدد:3.89.77 الصادر بتاريخ5ابريل1977 بشأن النظام الخاص بالموظفين المسكنين،كما أن منشور الوزير الأول عدد:69/16/د ،الصادر بتاريخ21شتنبر1994 المتعلق بالاستمرار في شغل المساكن الإدارية والوظيفية من طرف موظفين أو أعوان بعد الانقطاع عن العمل يحدد الأسباب الموجبة للإفراغ في ست حالات هي :الاستقالة والإعفاء والانتقال للعمل بمدينة أخرى والتوقف المؤقت عن العمل ثم الإلحاق و الإحالة على التقاعد،وفي حالة المخالفة تطبق في حقه الإجراءات التأديبية، أو يلزم بالخضوع لمراجعة السومة الكرائية بما يتوافق وحقيقة سومة الكراء الحقيقة، أو إتباع المسطرة القضائية،كما قد تطبق هذه الإجراءات مجتمعة أو منفردة في حق المخالف لذلك.

ورغم العديد من المراسلات لم يتدخل كل العمال الذين تعاقبوا على رأس عمالة إقليم الصويرة للوقوف على فضائح مساعديهم ووضع حد لهذا الاستغلال البشع وفتح تحقيق في ممتلكات هؤلاء وإعمال صلاحياتهم القانونية لتنفيذ إجراءات تحرير هذه المساكن الوظيفية.
.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية