أخبار الساعة

في انتظار فتح تحقيق.. تسرب خطير للفحم لمياه البحر يضع شركة 'سافييك' في مواجهة كارثة بيئية

هبة زووم ـ ياسير الغرابي
يبدو أن ضرر الإدارة السيئة للمحطة الحرارية بأسفي "سافييك" قد انتقل من البشر إلى البيئة، كان آخر فصولها تسرب كميات كبيرة من الفحم الذي تستعمله الشركة إلى مياه البحر.

هذا، وقد توصلت جريدة هبة زووم بمجموعة من الصور من مصادرها الخاصة، حيث تبين حجم الضرر الذي لحق بالبيئة المائية، ليتحول لون مياه البحر من الأزرق إلى الأسود، مهددا بذلك وجود الأحياء البحرية من أسماك ونباتات.

هذه الفضيحة التي تنضاف إلى سجل الشركة المثقل بالفضائح المتتابعة، والتي نشرت الجريدة جلها، حيث تضع هذه الكارثة شركة "سافييك" أمام التزاماتها البيئية، التي اختارت الشركة ربما أن تكون آخر اهتماماتها في ظل وجود إدارة لم يعد يهمها لا بشر ولا حجر.



وكان تكتل حقوقي بأسفي قد طالب أكثر من مرة الكشف عن طبيعة العلاقة بين مدير الموارد البشرية ب"شركة أسفي للطاقة" (SAFIEC) وشركة (INTER SECOURS ASSISTANCE) لما يظهره من انحياز و تغاض عن عدم احترام هذه الأخيرة للقانون من جهة، ورفضه التدخل لإرغامها على تطبيقه من جهة أخرى.

كما طالب كل من  إدارة "شركة أسفي للطاقة"(SAFIEC) وشركة (INTER SECOURS ASSISTANCE) احترام بنود مدونة الشغل بشكل تام وغير انتقائي أو تحايلي، داعيا شركة (INTER SECOURS ASSISTANCE) أداء مستحقات العامل كاملة غير منقوصة مع إرجاعه لعمله فورا.

وجدد التكتل الحقوقي مطالبته من جديد إدارة "شركة أسفي للطاقة" (SAFIEC) الحرص على احترام الحريات النقابية، وفرض ذلك على الشركات العاملة معها، إعمالا لالتزامات المغرب في هذا المجال، مع احتفاظه بحقه في اللجوء لكل الأشكال النضالية المشروعة والمتاحة لمواجهة أي سلوك من شأنه المساس بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين بهذه المنشأة أو غيرها.

تأتي هذه التطورات بعد أن كانت شركة اسفي للطاقة "سافييك" قد سجلت حادثا كاد ان يعصف بحياة احد عمال شركة général équipement على إثر عملية صيانة لم تراعى فيها شروط السلامة الجاري بها العمل.

ويذكر أن الحادثة خلفت إصابة العامل المذكور و خسائر مادية مهمة، حيث تعيدنا هذه الحادثة الى تردي الأوضاع بشركة اسفي للطاقة مؤخرا وعدم كفاءة شركات المناولة التي يتم استقدامها من خارج الإقليم.

وقد لوحظ ارتباك واضح اثناء تدخل شركة انتر سوكور وكذلك عدم احترام الاجراءات الاحترازية الجاري بها العمل في ظل جائحة كورونا أثناء نقل المصاب صوب المستشفى الاقليمي محمد الخامس باسفي

ومعلوم أن جريدة هبة زووم كانت قد حصلت سابقا على تقرير صادر بتاريخ 30 ابريل 2021 كشف عن فضيحة بكل المقاييس، تتعلق بالسلامة داخل منشأة شركة آسفي للطاقة SAFIEC.

وأوضح التقرير، الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، في حينه على أن مصلحة السلامة بشركة "سافييك" قامت باختبار و تقييم قدرات العاملين بشركة ( INTER SECOURS ASSISTANCE)، ليتم الوقوف على نتائج كارثية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن تدبير مسؤولي شركة اسفي للطاقة ينذر بكارثة ستعصف بسلامة العاملين داخلها، بل وقد تمتد لتهدد سلامة الساكنة المحيطة سواء تعلق الامر بساكنة جماعة ولاد سلمان أو آسفي عموما، خاصة في ظل تواجد حاويات لمادة الامونياك الشديدة الانفجار.

استهتار يبقى عنوانا آخر يعزز سلوك تملص شركة اسفي للطاقة المتعمد من مسؤولياتها الاجتماعية والبيئية تجاه محيطها عموما، وهو ما يستوجب فتح تحقيق شفاف فيما يحدث قبل فوات الآوان.

وفي هذا الصدد قيمت عناصر مصلحة السلامة بشركة SAFIEC اداء العاملين بشركة ( INTER SECOURS ASSISTANCE) من خلال الملاحظات التالية:

ـ عدم احترام اتجاه الريح عند الإخلاء إلى نقطة التجمع، حيث دعا التقرير إلى إجراء تكوين للوحدة الطبية بشكل مستعجل.
- الوصول بسيارة الإسعاف إلى منطقة الكارثة، منبها التقرير إلى ضرورة إجراء بشكل مستعجل للطقام الطبي
- اجريت الإسعافات الأولية بطريقة غير صحيحة، المطلوب العمل على تدريب للمسعفين.

وفي سياق متصل، فقد سبق للتكتل الحقوقي بإقليم أسفي أن تساءل في بيان صادر له بتاريخ 8 ماي 2021 عن سر العلاقة التي ربطت بين مدير الموارد البشرية وهذه الشركة المدللة INTER SECOURS ASSISTANCE حتي تحضى بكل هذه الحصانة، حيث قام التكتل بمراسلة اعضاء مجلس ادارة SAFIEC يطلب من خلالها فتح تحقيق في مسألة تواطؤ مدير الموارد البشرية مع شركة ( INTER SECOURS ASSISTANCE).

وأمام هذه التطورات الجديدة، يبقى السؤال المطروح إلى متى سيستمر المدير العام الجديد في اختيار سياسة الانغلاق و الاكتفاء بالتمترس خلف تدبير نائبه (مدير الموارد البشرية) الذي أصبح هو الآمر الناهي.

وأثبتت الوقائع الأخيرة بأن المدير العام الجديد "ع.خ" غير ملم بما يقع داخل مؤسسته وبأن الأحداث قد تجاوزته، وأنه لا يملك الا ان يقف متفرجا و مصفقا لانتكاسات وخيبات نائبه المتكررة، والتي لم تكن اخرها سوى فتواه المتعلقة باجراء تحاليل كورونا للعاملين بالمحطة الحرارية قبالة سوق ممتاز وسط مدينة اسفي وبالضبط في موقف السيارات والذي يعج عادة الناس حيث يذهبون ويجيئون، مما عرضهم لخطر العدوى من هذا الفيروس الفتاك بسبب قرار ارعن من مسؤول ينظر الى ساكنة آسفي بعين الدونية.

ويبدو أن ما يحدث داخل شركة المحطة الحرارية بأسفي "سافييك" أصبحت بادية للعلن، مما دفع مدير الصيانة بالشركة، والذي كان يشغل أيضا في نفس الوقت منصب مدير الاستغلال بالنيابة، استقالته، ولم تكد تمر أيام قليلة حتى حتى خرج مدير عمليات الصيانة بشركة "سافييك" الهولندي الجنسية والذي يمثل مجموعة انجي الفرنسية أحد المساهمين بالمحطة الحرارية إلى جانب ناريفا المغربية ومتسوي اليابانية، ليضع استقالته هو الآخر على طاولة إدارة "سافييك".

فهل ستدفع الأحداث الأخيرة القائمين على إدارة "سافييك" بالدار البيضاء للتحرك بسرعة من أجل تصحيح الوضع القائم بأسفي، أم أنهم سيختارون سياسة النعامة بدفن رؤوسهم في الرمال، في انتظار كارثة جديدة ستعمل على الإطاحة برؤوسهم جميعا؟!

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية