الفنيدق: أمواج بشرية تتدفق بالشوارع كل يوم جمعة ودموع الغضب تحرق الخدود للمطالبة بانتشال المواطنين من براثن الفقر والعوز

هبة زووم ـ حسن لعشير
للجمعة الرابعة من الشهر الجاري (فبراير) 2021 خرجت ساكنة الفنيدق تجوب شوارع الفنيدق للمطالبة ببدائل اقتصادية تُنقذها من الوضع المأساوي الذي أرخى سدوله على هذه المدينة المجاورة لباب سبتة المحتلة.

وعبر بعض المتظاهرين ممن التقت بهم جريدة " هبة زووم " عند ساحة المعركة والدموع تذرف على خديهم كالشلال الهامر عن قساوة الظروف وشظف العيش ومدى تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي في أبشع صوره المأساوية، جراء حرمانهم من العمل بمدينة سبتة المحتلة، حيث قال أحدهم للجريدة بقلب جريح ودموع حارقة ، إنه كان يشتغل في مطعم بمدينة سبتة ويتوفر على وثائق رسمية ويتقاضى أجرة تفوق 8000 درهم شهريا ، واليوم بعد إغلاق معبر باب سبتة أصبح عالة على أسرته التي تتكون من خمسة أفراد وعلى وطنه.

وأردف متحدثنا قائلا لو بقي مستمرا في عمله لٱنقذ معه على الأقل خمسة عائلات من لهيب الوضع الاقتصادي المأساوي الذي الذي تتخبط فيه ساكنة الفنيدق.

كما ناشد المتحدثون الٱخرون ودموع الغضب تذرف على خديهم تدخل الملك محمد السادس ، لإنقاذ رعاياه الأوفياء من براثن الفقر والعوز الذي نزل عليهم كالصاعقة منذ فاتح مارس الى اليوم ، فالوضع لاينبئ ببشارة خير ، بل يزيد حدة وتفاقما ، في ظل تجاهل المسؤولين سوى بعض الرتوش الهزيلة التي يتقدمون بها في سبيل ايجاد الحلول لهذه الوضعية الاجتماعية المأساوية ، منها على سبيل المثال توزيع القفة على بعض الأسر وتشغيل 200 امرأة ، هل هذا هو البديل عن إغلاق معبر باب سبتة وحرمان الٱلاف من المواطنين من عملهم بمدينة سبتة ، ومنع أيضا التهريب المعيشي.

وقال المتظاهرون المتحدثون، إنهم لا يطلبون سوى بديل اقتصادي يعوض باب سبتة، ويقيهم ذل الحاجة، مشددين على أن هذا الوضع لا تنتج عنه سوى ٱفة اجتماعية أخرى أكثر خطورة وأقوى تأثيرا كالدخول في عملية الانتحارات، والهجرة السرية عبر البحار والمحيطات في سبيل المصير المجهول والموت المجاني هدايا للحيتان وغيرها.

وعلى صعيد أخر رفع المحتجون شعارات يرفظون من خلالها توزيع القفة ويطالبون بالمقابل بدائل حقيقية تنتشلهم من الهشاشة والعوز كالاشتغال بشكل رسمي في الشركات.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية