أخبار الساعة

العسوي: لا أرى إجحافا في حق الموظفين بخصوص تجميد الترقية المهنية وأنا مع 'العنف الخفيف' لكل من يخرج بدون مبرر

حاورها ـ فهد الباهي
في إطار سلسلة الحوارات التي يجريها موقع "هبة زووم" تزامنا مع إعلان حالة الطوارئ الصحية بالمغرب بسبب فيروس كورونا، معنا في هذه الحلقة الاستاذة "نادية عسوي" عضو الأمانة العامة لـ"الجمعية المغربية لحماية المواطنة والمال العام بالمغرب "، كما أنها تعمل في قطاع الصحة ممرضة، وتنشط في عدة مبادرات نسوية.

في هذا الحوار، "عسوي" تقربنا من المشاكل التي تعاني منها الأطقم الطبية في الآونة الأخيرة مع ارتفاع عدد الإصابات بوباء "كورونا فيروس"،  كما تعطي رأيها في الدراهم المعدودات التي قالت الحكومة أنها ستمنحها للمواطنين الغير مهيكلين بصندوق الضمان الإجتماعي..

كما أن لـ"عسوي" رأي بخصوص توقيف الترقية المهنية التي قام بها رئيس الحكومة المغربية، وفي ما بات يعرف التصرفيق في ظرفية حالة الطوارئ الصحية، وتستغل "نادية عسوي" الفرصة لتوجه نداء ونصائح للمواطنين  المغاربة.

وهذا نص الحوار:

1 – ما هي الإكراهات التي تواجهها الأطقم الطبية بمختلف درجاتها في ظل ارتفاع عدد حالات الإصابات "كورونا فيروس" ؟؟

أولا بالنسبة للاكراهات اللتي تواجهنا، هي انعدام الوسائل الوقائية وحتى إن وجدت فهي غير كافية، بالإضافة مشكل التنقل للعديد من العاملين في القطاع، وكذلك مشكل المبيت خصوصا أن الممرضين والعاملين اللذين يشتغلون داخل أقسام العزل يفظلون البقاء في المستشفى خوفا من الرجوع الى بيوتهم خشية نقل المرض ألى ذويهم والمقربين منهم.

كما أن الممرضين والعاملين بالمراكز الصحية ليسوا في منأى عن انتقال العدوى اليهم، ولهذا نطالب بتهييئ مكان للراحة خاص بالأطباء والممرضين قريب من مراكز الإستشفاء حتى تزول هاته الجائحة، كما لا يصبحون أدات لنقل العدوى بين العائلات والمواطنين، وإصابة أكثر من 600 عامل بقطاع الصحة بإسبانيا خير دليل.

هذا، بالإضافة إلى قلة الموارد البشرية التي يعانى منها القطاع منذ سنوات قبل مجيء "هذه الجائحة"، ومن يشتغل اليوم وعلى عاتقة مواجهة "كورونا فيروس" الكثير منهم جاوزا سن الخمسين والستين وهم بدورهم يعانون من أمراض مزمنة.

ولولا تدخل الملك محمد السادس ودعمه للقطاع الصحي، بالأطقم الطبية العسكرية، لكانت الأن الطامة الكبرى، وبالرغم من هذا اقول وأؤكد ان الموارد البشرية قليلة جدا، ويجب على الحكومة التحرك في هذا الصدد.

2 – المبلغ الذي ستقدمه الحكومة للطبقة الغير مهيكلة بصندوق الضمان الإجتماعي والذي لا يتعدى 6 أو 7 دراهم في اليوم للفرد الواحد داخل الأسرة هل تكفي في نظركم لتسديد الحاجيات الضرورية لهذه الأسر؟؟

بالنسبة للمبلغ الذي ستقدمه الحكومة للعاملين في القطاع الغير مهيكل أو المشتركين في نظام الصنوق الوطني للضمان الاجتماعي تبقى معقولة لسد الحاجيات الضرورية في ظل الظروف الاقتصادية التي يواجهها المغرب بسبب فيروس كورونا، وعلى المواطن أن يتفهم أنها ظروف طارئة ولن تدوم طويلا.

3 - تعليقك على توقيف الترقية المهنية للموظفين الذي طبقته الحكومة بسرعة البرق مستغلة ظرفية جائحة "كورونا فيروس" ؟؟

بالنسبة لتجميد الترقية المهنية سأتكلم بكل موضوعية، لا أرى إجحافا في حق الموظفين وعلينا أن نتضامن ونقدم تضحيات حتى تمر هاته الازمة.

لكن بالمقابل كان يجب اتخاد اجراءات تقشفية من طرف الحكومة كنقص عدد أسطول سيارات الدولة وبعض ووقف تقاعد البرلمانيين والوزراء السابقين وذويهم لأنه يتقل كاهل خزينة الدولة، أما وفي ظل الازمة لا معنى لصرف تعويضات لهذه الفئة ، بالإضافة إلى تخفيض تعويضات بعض المناصب السامية.. كالوزراء والكتاب العامون وغيرهم..

4 - ما هو تعليقك على ما أصبح يعرف "بالتصرفيق" للخارجين عن قانون حالة الطوارئ الصحية ؟؟

بالنسبة لتصرفيق بعض المراهقين خلال حالة الطوارى، أقول بكل جرأة وموضوعية ولو أنني ضد العنف بكل أشكاله، في هذه الظرفية الحساسة والمحرجة التي يمر منها المغرب، أنا مع العنف الخفيف لمن يخرج دون مبرر ويعرض صحة المواطنين للخطر قصد الردع ليس إلا.

فلا يوجد أقدس من الحق في الحياة، وهؤلاء المستهترين من الممكن أن يتسسبوا في كارثة صحية إذا لم تطبق الصرامة في التعامل معهم.

سيقول البعض التعامل بالقانون، وأنا لا أختلف ومع تطبيق القانون، لكن اللهم "تصرفيقة ويدخل للدار ولا الحبس" في هاته الظروف ويخرج والده أو أمه أو أخوه للحاق به إلى مخفر الشرطة، ومن يدري قد يصاب بعدوى الماكر الخبيث "كورونا فيروس"، فالواحد منا لا يدري أين يتربص به.

5 - بصفتك تشتغلين في قطاع الصحة ما هي الرسالة التي يمكن أن توجهيها لجميع المغاربة حول "جائحة كورونا فيروس ؟؟

بصفتي ممرضة أقول للمغربة أن يلتزموا بالتعليمات والوسائل الوقائية:

أولها الحجر الصحي والنظافة كل يوم، وكا من أحس بأعراض "كورونا فيروس"، وهي الكحة الحادة، والحمى أو فقدان حاسة الشم والتذوق أو ضيق التنفس، عليه أن يتصل بالارقام التي وضعتها السلطات في خدمة المواطن قبل المجيء إلى أقرب مستشفى إليه.

وأقول لهم أيضا، وباء "كورونا فيروس" لا يختار ضحاياه بعناية فهو خطر على الجميع، وقد أصبحت حالات العدوى المحلية في كل المدن مرتفعة، ووجب أخد الحيطة والحذر.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية