هكذا حول العثماني واخوانه شعار ''صوتنا فرصتنا لمواصلة الإصلاح'' إلى حي على المصالح الشخصية

محمد جمال بن عياد - الرباط
يرى متتبعون كثر للشأن الوطني أن البلاد  تشهد عددا من الاختلالات سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي، فليس هناك من قضية وموضوع وطني يشغل البلاد والعباد مثل موضوع الرافعين شعار "صوتنا فرصتنا لمواصلة الإصلاح"، تدبير سيء بكافة صوره، الإداري والسياسي والأخلاقي، في كافة المجالات والأصعدة، والذي أصبح عملة رائجة وثقافة سائدة في المؤسسات العمومية والمنتخبة، من قبل بعض ساسة البلاد و نقابييها و ذوي المناصب العليا والمنتخبين.

ويتابع المتتبعون أن لا فساد أقبح ولا لهطة أكثر من  البرلمانية التي تمكنت أن تنقل زوجها من الجنوب إلى العاصمة الرباط بعد ترك هذا الأخير لتلامذته في القسم لكي يلتحق  بمصالح وزارة يتولى شأنها "أخ" لها في "البيجيدي"، ويستفيد الزوج  في نفس الوقت من مسطرة تغيير الإطار، مبررة ذلك بجمع شمل العائلة.

 ويضيف المتتبعون لكن عندما يتعلق الأمر بحق استعادة تكاليف تنقلات البرلمانيين، وتسلمهم بطاقات لملء خزانات سياراتهم بالمحروقات حسب عدد الكيلومترات التي تبعدهم عن الرباط،  فقد سجلت البرلمانية المعنية بأن إقامتها  في المدينة الجنوبية بدل ضواحي مدينة الرباط، وكل ذلك من أجل الطمع في مزيد من التعويضات المالية، بالإضافة إلى استغلال مناصبها الكثيرة (نائبة لرئيس مجلس النواب، نائبة لمجلس جهة سوس ماسة، عضو المجلس الأعلى للتعليم) للتسجيل بسلك الدكتوراه في الحقوق بإجازة أدبية، بعد حصولها على ماستر"حقوق الإنسان" الذي أكدت تقارير الشبهات حوله.

والسؤال الذي تختلف إجابته دائما حسب المتتبعين، ألا يعد مثل هؤلاء المحفز والمشجع الأساس لكل فساد آخر؟ وإذا كان "ممثلو" الساكنة هم من يفسدون ويقودون الفساد ويحمونه بما يوفرون  له من سند تأويل النصوص القانونية، فماذا يفعل الموظف العادي والمنتخب الجماعي والمواطن البسيط؟ ولقد تساهل أولي الأمور وسلطات  البلاد المعنية بالمساءلة والمحاسبة وتسامحوا كثيرا مع المتورطين في الفساد، وهذا ما يلمسه المواطن في المدن الصغرى قبل المدن الكبرى وتحت مرأى ومسمع الجميع، وكذا شبه التوافق والاتفاق السياسي والحزبي على مجموعة من الاختلالات والنواقص التي تخص الشأن الوطني وفق الصورة غير المشرفة من قبل "ملهوطي" السياسة مسؤولي  الفساد وقهر العباد.

فماذا ينتظر من حال ومآل بعد الكشف عن فساد "صوتنا فرصتنا لمواصلة الإصلاح" الذين خدعوا فيهم ناخبوهم؟ وهل يرتقب العباد حالا وأوضاعا أسوأ مما هم فيه اليوم من ارتفاع في الأسعار (اللحم، الدجاج، الخضرة...) وغلاء في المعيشة والسكن وسوء التطبيب وسوء التعليم وكثرة الضرائب؟

من جهة أخرى تتساءل المصادر، أليس الحديث اليوم عن فشل اللجنة التي يترأسها زعيم " فرصتنا صوتنا لموصلة الإصلاح" في تقديم تصور ومشروع متكامل للنهوض بقطاع التكوين المهني بتكليف من ملك البلاد، بعد ملتمس لمنح مدة قصيرة "3 أسابيع" من أجل استكمال هذا التصور والمشروع، كافي وشافي إلى إعطاء انطباع بتزايد في عدم امتلاك القدرة على حل المشاكل التي تتخبط فيها البلاد؟

وما هو السر الذي يقف وراء تنامي وتزايد ظاهرة لهفة ولهطة المحسوبين على "صوتنا فرصتنا لمواصلة الإصلاح"، في ظل دستور 2011 الذي يتيح لولاة الأمور محاسبة ومساءلة الفاسدين وإنزال الجزاء في حقهم وفي أمثالهم؟، فلا التنديد والاستنكار والشكايات والتظاهر بين الفينة والأخرى بخصوص "الريع السياسي والنقابي"، لم  يجتث الفساد من جذوره ومحاسبة كل من أضر بالبلاد وتطاول على المال العام؟ ، فكل شيء مباح للفاسدين ومتاح لهم، إلا الحساب والجزاء فهو متاح للدراويش و أكباش الفداء والمظلومين فقط.

وعندئذ فلنقرأ على الوطن السلام، فمثل هؤلاء جلادوه، وبعض ساسته لصوصه،  وكثير من مسؤوليه مصاصو دمائه وثرواته، وهذا وضع البلاد في حكومة "صوتنا فرصتنا للإصلاح" بكافة فئاته وشرائحه ومناطقه، فهم سواسية في المحرومية  والمأساوية، وكثير من مسؤوليهم ومنتخبيهم عادلون في السلطوية والفساد، ولكل أجل كتاب.

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية