لهذه الأسباب رفضت وزارة المالية التفويض لمدير أكاديمية الرباط ـ سلا ـ القنيطرة التأشير على صفقات بـ77 مليون درهم

هبة زووم - أبو العلا
كثيرة هي المشاكل الادارية والمالية التي تعيش على وقعها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، والتي تتطلب إيفاد لجان متخصصة للوقوف عليها.

وفي هذا الإطار فبعد أن وجد مدير أكاديمية جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة نفسه محشورا في الزاوية، بعد إبرامه لـ33 صفقة تخص قطاع المواد الغذائية والطهي بمبلغ مالي تجاوز سبعة ملايير، حاول مراسلة وزارة المالية من أجل الحصول على تفويض للتوقيع على هذه الصفقات لإخراج نفسه من الورطة اتجاه الشركات التي نفذت هذه المشاريع.

وأكد مدير المنشآت العامة والخوصصة بوزارة الاقتصاد والمالية في معرض رده على مدير أكاديمية الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، حسب وثيقة يتوفر موقع هبة زووم على نسخة منها، بتاريخ 27 أكتوبر 2016 تحت عدد "D2653" بخصوص طلب تفويض من وزير الاقتصاد والمالية لمراقب الدولة بالأكاديمية المذكورة للتأشير على 33 صفقة بمبلغ 77.28 مليون درهم، على أن هذه الصفقات قد تم إنجازها في غياب تام للميزانية وبدون تأشير لمراقب الدولة، وفي مخالفة تامة للقوانين الجاري بها العمل بالمنشآت العامة.

وذكر مدير المنشآت العامة والخوصصة بوزارة الاقتصاد والمالية، حسب ذات الوثيقة، في مراسلته لمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة على أن الصفقات لا يمكنها أن تكون نهائية وقابلة للانجاز إلا بعد أن يؤشر عليها مراقب الدولة.

وأضاف مدير المنشآت العامة والخوصصة في مراسلته على أن كل التعليلات المقدمة من طرف مدير الأكاديمية من أجل الحصول على التفويض لا تعفيه من ضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل في الصفقات العامة.

وشدد مدير المنشآت في معرض جوابه على أن إدارته لا يمكنها أن تعطي جوابا إيجابيا لطلب مدير الأكاديمية، داعيا إياه إلى ضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل في تنفيذ المصاريف العامة.



وتنضاف هذه القضية إلى فضيحة فجرتها جريدة الصباح في عدد لها بتاريخ 8 يونيو 2017 تخص تضخم المبالغ المرصودة لشراء الأوراق ولوازم إعداد الامتحانات الاشهادية والاختبارات الجهوية والوطنية لنيل شهادة البكالوريا بأكاديمية جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة.

وكان وزير التربية الوطنية آنذاك "محمد حصاد" قد راسل مدير الأكاديمية "محمد أضرضور" من أجل توضيح ما جاء في مقال جريدة الصباح تحت عدد 631-03.


وتحجج مدير أكاديمية الرباط - القنيطرة في رده على الوزير على أن من حدد حاجيات الأكاديمية من هذه المطبوعات موجودون ضمن طاقم الاعتكاف، حيث طلب من الوزير مهلة زمنية إلى ما بعد الإعلان عن نتائج امتحانات الباكالوريا 2017.


ومعلوم أن أكاديمية الرباط قد خصصت ما قيمته 13.018.563,00 درهما ككلفة لشراء مطبوعات ولوازم اعداد الاختبارات الجهوية والوطنية لنيل شهادة الباكلوريا، متجاوزة بذلك كلفة 9 أكاديميات مجتمعة، في حين أن أكاديمية الدار البيضاء التي تفوقها من حيث عدد التلاميذ صرفت 360 مليون سنتيم لهذا الغرض.


ولعبت الظروف لصالح "محمد أضرضور" بعد قرار إعفاء "محمد حصاد" من المسؤولية على رأس وزارة التربية الوطنية، حيث لم يكلف نفسه الرد على مراسلة الوزارة رغم انتهاء المهلة التي اعطاها لنفسه.


فهل ستعمل وزارة "سعيد أمزازي" على إيفاد لجان تفتيش لتحريك المياه الراكدة بالأكاديمية الجهوية للرباط ـ سلا ـ القنيطرة والوقوف على الاختلالات التي تعرفها، أم أن الجهات النافذة بالوزارة ستنجح من جديد في حماية مدير الأكاديمية خوفا من وصول تدعيات هذه الفضائح إليها؟!


شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية