السفليس أسبابه علاجه وطرق الوقاية منه

هبة زووم - ليلى البصري
الزهري  و المعروف أيضاً بالسفلس Syphilis… هو مرض تسببه الجرثومة الملتوية اللولبية الشاحبة Treponema pallidu.


يُصيب النّساء والرّجال على حد سواء، إلّا أنّ نسب الإصابة قلّت في السّنوات الأخيرة ضمن النّساء، مع أنّها في تزايد عند الرّجال، خصوصاً بعد انتشار المِثليّة الجنسيّة.

ظهور تقرحات صغيرة و غير مؤلمة، هي أولى علامات الإصابة بهذا المرض، و يمكن أن تظهر هذه التقرحات أيضا اما في الأعضاء الجنسية أو على المستقيم أو داخل الفم، اذ لا يلاحظها المصاب عادة…

و يصعب في الكثير من الأحيان تشخيص الإصابة بمرض الزُهريّ، هذا المرض الذي يصيب ما يناهز 12 مليون شخص سنويا، لا يمكن تشخيصه بدقة إلا بعد عمل الاختبارات المصلية، فقد لا تظهر على المريض أيّة أعراض لسنوات. و كان يطلق على هذا المرض اسم "المقلد العظيم" لأنه كان كثيرا ما يشتبه مع غيره من الأمراض، و خاصة في مرحلته الثالثة…

التشخيص المبكر لهذا المرض يفيد جدا المصاب، اذ ان بقاءه دون علاج لفترة طويلة من شأنه أن يسبب له عدة مضاعفات قد تؤثر على الأعضاء الحيوية في جسمه، كالقلب و الدماغ.

طريقة انتقال المرض

ينتقل مرض الزهري من شخص مصاب الى شخص سليم عادة عن طريق الاتصال الجنسي، أو عن طريق التلامس المباشر مع التقرحات، و أحبنا عن طريق الإبر الملوثة و إن كانت هناك حالات من الزهري الخلقي (عن طريق انتقال العدوى من الأم إلى الجنين…)، ولاينتقل ابدا عبر استخدام نفس المرحاض او ارتداء ملابس المريض او حتى الاكل في آنيته!

مراحل الزهري:

تمر الإصابة بمرض الزهري عبر مراحل مختلفة، و هي على هذ النحو:

- الزُهريّ الابتدائيّ: و تظهر فيه القرحة الخاصّة بمرض الزُهريّ التي تُعدّ أُولى أعراض الإصابة و يكون حجمها صغيراً وغير مُؤلمة، و تظهر عند نقطة دخول البكتيريا للجسم. و في مُعظم الحالات يُصاب المريض بقُرحة واحدة، مع أنّ بعض المُصابين يَختبرون العديد من التقرّحات، و تظهر هذه التقرّحات بعد الإصابة بالمرض بثلاثة أسابيع تقريباً.

 

وقد يَصعُب على العديد من المَرضى ملاحظة هذه التقرّحات، إذ لا يُصاحبها أيّة آلام، كما أنّها قد تختفي في المهبل أو المستقيم. وتُشفى عادةً وحدها في مدّة تتراوح بين ثلاثة و ستّة أسابيع.

- الزُهريّ الثانويّ: و يدخل المريض في هذه المرحلة في غضون أسابيع بعد شفاء القرحة، و يظهر على المريض فيه طفح جلديّ يشمل الجذع بدايةً و لكنّه ما يلبث حتّى يُغطّي الجسم بأكمله حتّى باطن اليد و القدم. ولا يُثير هذا الطّفح الجلديّ الحكّة عادةً، و لكنّه قد يُصاحبه ظهور تقرّحات شبيهة بالثّآليل في الفم و على المناطق الجنسيّة.

 

و قد يختبر بعض المرضى أعراضاً أُخرى، كتساقط الشّعر، و الشّعور بآلام في العضلات، و ارتفاع درجة حرارة الجسم، و التهاب الحلق، و انتفاخ الغدد اللمفاويّة. و قد تختفي هذه الأعراض خلال أسابيع قليلة و في بعض الأحيان تستمّر بالظّهور و الاختفاء مدّة سنة كاملة.

- الزُهريّ الكامن: و ينتقل المريض من المرحلة الثانويّة إلى الكامنة بعد عدم علاج المرض بالشّكل المطلوب، و قد تستمّر لسنوات دون ظهور أيّة أعراض، و إمّا أن تختفي الأعراض تماماً و لا يشعر بها المريض مُجدّداً، أو أن ينتقل المريض إلى المرحلة الثالثية.

- الزُهريّ الثالثيّ: و تُسمّى أيضاً بالمرحلة المُتأخّرة لمرض الزُهريّ، و هي المرحلة التي تظهر فيها مضاعفات مرض الزُهريّ عند المرضى الذين لم يخضعوا للعلاج المطلوب، و يختبرها ما بين 15 إلى 30 % من مرضى الزُهريّ. و يُؤثّر فيها المرض على مُختلف أعضاء الجسم؛ كالدّماغ، و القلب، و الأعصاب، و العيون، و العضلات، و العظام، و الكبد، و الأوعية الدمويّة.

- الزُهريّ الخلقيّ: ويُصاب بها حديثو الولادة لأمّهات مُصابات بمرض الزُهريّ، إذ ينتقل المرض إمّا عن طريق المَشيمة أو عند الولادة. ومعظم حديثو الولادة المُصابون بمرض الزُهريّ لا تظهر عليهم أيّة أعراض، على الرّغم من مُعاناة بعضهم من طفح جلديّ يظهر على باطن القدم واليد، وقد تظهر أيضاً أعراض مُتأخرة تتمثّل بفقدان السّمع، أو تشوّهات في الأسنان، أو في الأنف.

العلاج

في مرحلتيه الابتدائيّ و الثانويّ، يتمّ علاج مرض الزُهريّ باستخدام البنيسيلين على شكل حقن، و يعتبر أكثر المُضادّات الحيويّة استخداماً و هو فعّال بشكل كبير في القضاء على هذا المرض.

أمّا الأشخاص الذين يعانون من حساسيّة البنسلين فيتمّ إعطائهم مُضادّات حيويّة أُخرى عن طريق الفم، مثل دوكسيسايكلين، و سيفترياكسون، و أزيثرومايسين.

أمّا في حال الإصابة بمُضاعفات الزُهريّ على الأعصاب فيحتاج المريض حينها لزوم المستشفى و العلاج بالبنسلين عن طريق الوريد، و يلزم بذلك البقاء في المستشفى. و في خلال مرحلة العلاج، أيا كانت، يجب على المريض عدم القيام بأيّ اتّصال جنسيّ حتّى يتم شفاؤه نهائيا، و يجب على الزّوج كذلك الخضوع للعلاج، و كذلك اجتناب مُمارسة الجنس مع شُركاء كثر، و أخذ الحذر عند استخدام الإبر لامكانية انتقال الزهري عبرها.

في النهاية، تبقى الطريقة الوحيدة للوقاية من هذا المرض اللعين هي تحصين النفس و الالتزام بما جاء به ديننا الحنيف، و طاعة رب العالمين حين أمرنا قائلا: {( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32))} الإسراء

شاهد أيضا :

التعاليق

لاتفوتك :

القائمة البريدية

استطلاعات الرأي

تابعنا بالشبكات الإجتماعية